الهيئة ترفض اعتذار #توني_بلير عن اخطائه في الحرب ضد #العراق وتدعو إلى محاكمته

رفضت هيئة علماء المسلمين اعتذار رئيس الوزراء البريطاني الاسبق، توني بلير، عن الاخطاء التي ارتكبها خلال مشاركة بلاده في العدوان السافر والاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق، ووصفته بانه لا يستحق الاهتمام.

واكدت الهيئة في بيان لها ان اعتذار بلير خلال المقابلة التي اجرتها معه محطة CNN  الامريكية عن الأخطاء والجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد العراق فات أوانه، كما ان هذا الاعتذار لن يُقبل من الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، وولغوا فيها حتى قمة الرأس .. مطالبة المجتمع الدولي بمحاكمة بلير ليكون عبرة في تاريخ البشرية لمن شاركوه في تلك الجرائم النكراء.

واوضح البيان ان تصريحات بلير تأتي في سياق الاعتذارات المتأخرة عن أوقاتها والأحداث المتعلقة بها سعيًا لتحقيق أهداف سياسية بحتة، لا سيما انها جاءت بعد وقت طويل من المكابرة والإصرار على الخطيئة، ورفض الاعتراف بما تسبب به الغزو الهمجي والحرب السافرة من جرائم وحشية ضد شعب العراق الذي فقد أكثر من مليوني نسمة من ابنائه اضافة الى تشريد أكثر من عشرة ملايين داخل العراق وخارجه، ومكّن قوى الشر والظلام من الهيمنة عليه، وسرقة أمواله وخيراته، كما جر المنطقة باسرها إلى جحيم حروب لا أحد يدري إلى أين سينتهي بها المطاف.

وكانت محطة CNN الأمريكية قد اجرت مقابلة مع بلير قدم  خلالها الاعتذار عن الأخطاء التي ارتكبت خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق عام 2003، وذلك بقوله "إنني أعتذر عن الأخطاء وعن حقيقة أن المعلومات الاستخبارية التي تلقيناها كانت خاطئة، لأنه وحتى مع استخدام صدام حسين للأسلحة الكيماوية ضد شعبه وضد آخرين، إلا أن ما ظننا أنه يمتلكه لم يكن موجودا بالصورة التي توقعناها، كما اعتذر عن أخطاء أخرى متعلقة بالتخطيط وبالتأكيد عن الأخطاء التي ارتكبناها حول الطريقة التي فهمنا فيها ما يمكن أن يحدث بعد إزالة نظام صدام حسين".

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1120)

المتعلق باعتذار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير عن غزو العراق

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

ففي مقابلة صحفية لرئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، على محطة (CNN) الأمريكية اعتذر بلير عن ((الأخطاء)) التي ارتكبت خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق العام 2003، وكان مما قاله "إنني أعتذر عن الأخطاء وعن حقيقة أن المعلومات الاستخبارية التي تلقيناها كانت خاطئة، لأنه وحتى مع استخدام صدام حسين للأسلحة الكيماوية ضد شعبه وضد آخرين، إلا أن ما ظننا أنه يمتلكه لم يكن موجودا بالصورة التي توقعناها" وتابع قائلا إنه يعتذر عن "أخطاء أخرى متعلقة بالتخطيط وبالتأكيد عن الأخطاء التي ارتكبناها حول الطريقة التي فهمنا فيها ما يمكن أن يحدث بعد إزالة نظام صدام حسين".

وعلى الرغم من أن الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه فضيلة، إلا أن صاحب هذا الاعتراف والخطأ، أخطأ في توقيته على نحو لم يعد للفضيلة من حيز فيه، فهو يأتي في سياق معتاد من الاعتذارات المتأخرة عن أوقاتها والأحداث المتعلقة بها، سعيًا لأهداف سياسية بحتة، فضلاً عن أنه جاء متأخرا جدا، وبعد وقت طويل من المكابرة والإصرار على الخطيئة، ورفض الاعتراف بما تسبب به هذا الخطأ من غزو وحرب تمت الجناية فيها بحق شعب بكامله، وفقد من أبنائه أكثر من مليوني نسمة سقطوا ضحايا لما يصفه بلير بالخطأ، وشرد أكثر من عشرة ملايين داخل العراق وخارجه، ومكن قوى الشر والظلام من الهيمنة عليه، وسرقة أمواله وخيراته، وجر المنطقة كلها في الوقت نفسه إلى جحيم حروب لا أحد يدري إلى أين سينتهي بها المطاف.

إن هيئة علماء المسلمين لا ترى في اعتذار بلير ما يستحق الاهتمام، فقد فات أوانه، كما أنها ترى أن الاعتذار إنما يقبل من الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء، وليس من الذين ولغوا فيها حتى قمة الرأس، ولذا فإنها ـ ومعها كل العراقيين الشرفاءـ لا يقبلون اعتذار بلير، ويطالبون المجتمع الدولي-إن كان قادرًا أو مريدًا- بمحاكمته، ليكون عبرة في تاريخ البشرية، فلا يقع غيره في ما وقع فيه هو وغيره ممن شاركوه الجريمة ويرفضون الاعتراف بها أو الإقرار بها.

الأمانة العامة

12 محرم 1437

26 تشرين الأول 2015


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,447,157

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"