هيئة علماء المسلمين تحذر من كارثة خطيرة في #الفلوجة

عدَّت هيئة علماء المسلمين في العراق الجرائم الوحشية التي ترتكبها القوات الحكومية وميليشياتها الطائفية ضد اهالي مدينة الفلوجة، جرائم إبادة جماعية تنذر بكارثة إنسانية وبيئية خطيرة تمارس أمام مرأى ومسمع من العالم دون أن يحرك لها ساكنا.

 

وذكرت الهيئة في بيان لها ان القوات الحكومية والميليشيات الدموية لا زالت تواصل قصفها بشكل يومي للمناطق السكنية والأسواق التجارية، مستخدمة الصواريخ ومدافع الهاون والبراميل المتفجرة لتحويل مدينة الفلوجة إلى أرض محروقة .. مشيرة الى ان حصيلة الضحايا منذ بدء العمليات العسكرية على المدينة وحتى اللحظة بلغت (8941) شخصاً بين قتيل ومصاب جلّهم من الأطفال والنساء.

ولفت البيان الانتباه الى ما تعانية مستشفى الفلوجة العام التي تعرضت إلى (48) عملية قصف، من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية خصوصا مع تزايد أعداد المصابين نتيجة القصف العشوائي، فيما تزداد المعاناة جراء نقص الكادر الطبي المتخصص، وخلو غرف العمليات الجراحية من أقل الضروريات لمعالجة الجرحى والمصابين.

وتطرقت الهيئة في بيانها الى ما سببه الحصار الخانق المفروض على المدينة من شل الحركة فيها تماماً، وغلق الأسواق وشحّة المواد الغذائية، وارتفاع أسعارها إلى ضعفين، وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين بسبب البطالة، وقطع رواتب الموظفين منذ خمسة أشهر، اضافة الى إغلاق جميع المعابر باستثناء معبر (الشيحة) المحفوف بالمخاطر والذي قامت الطائرات مؤخرا بقصف الطرق والجسور المؤدية اليه، ليطبق الحصار على هذه المدينة من كل الجوانب، ويضع أهلها أمام موت بطيء .. مبينة ان الحصار شمل كذلك قطع شبكات الهاتف والأنترنت ووسائل الإعلام ليحول هؤلاء الظالمون بينهم وبين إيصال المعاناة والحقيقة إلى الرأي العام والعالم.

كما اشار البيان الى ما تعانية الفلوجة من خدمات مدنية متردية جداً، حيث لايزال التيار الكهربائي مقطوعا عن المدينة منذ سنتين، والمولدات الأهلية لا تستطيع أن توفر هذه الخدمة بسبب شحة المحروقات وارتفاع أسعارها بشكل غير معقول، فيما تنتشر الأمراض بين الاهالي بسبب تقطع شبكات المياه التي لا تخضع لعمليات المعالجة اللازمة.

وحمَّلت هيئة علماء المسلمين الحكومة الحالية والمجتمع الدولي الذي ألف الصمت أمام ما يستوجب الصراخ، مسؤولية الجرائم النكراء التي ترتكب ضد اهالي الفلوجة الصابرين .. متسائلة عن الشئ الذي فعلته هذه المدينة لدول العالم ليتواطأ الجميع على ذبحها.

وفي ما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1129) المتعلق بالجريمة الوحشية والكارثة الإنسانية التي يتعرض لها أهالي مدينة الفلوجة

  

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فلا تزال آلة القتل والتدمير تواصل عملياتها الإجرامية وتحول مدينة الفلوجة إلى أرض محروقة في مشهد شبه يومي اعتاد عليه أهالي المدينة المنكوبة، وبات الوضع في هذه المدينة الصابرة على النحو الآتي:

أولاً: مازالت القوات الحكومية والميليشيات الدموية تصب حممها فوق المناطق المأهولة بالسكان، والأسواق التجارية قصفاً بالصواريخ ومدافع الهاون والبراميل المتفجرة وعلى نحو دائم، وقد بلغت حصيلة الضحايا منذ بدء العمليات العسكرية على المدينة وحتى اللحظة (8941) شخصاً بين قتيل ومصاب جلّهم من الأطفال والنساء.

ثانياً: تعاني مستشفى الفلوجة العام التي تعرضت إلى (48) عملية قصف بالهاونات والبراميل المتفجرة والصواريخ، من نقص حاد في مواردها الطبية من أدوية ومستلزمات مع تزايد أعداد المصابين نتيجة القصف العشوائي المستمر، كما تزداد المعاناة في نقص الكادر الطبي المتخصص وفي غرف العمليات الجراحية التي تخلو من أقل الضروريات والمستلزمات الطبية لمعالجة الجرحى والمصابين.

ثالثاً: تتعرض المدينة منذ مدة طويلة لحصار خانق يمنع فيه دخول المواد الغذائية والطبية؛ الأمر الذي أدى إلى شل الحركة فيها تماماً، وغلق الأسواق وشحّة المواد الغذائية، وارتفاع أسعارها إلى ضعفين، مع انهيار القدرة الشرائية للمواطنين بسبب البطالة، وبسبب قطع رواتب الموظفين الموجودين داخل المدينة منذ خمسة أشهر، وبسبب إغلاق جميع المعابر باستثناء معبر (الشيحة) المحفوف بالمخاطر؛ وقد قامت الطائرات مؤخرا بقصف الطرق والجسور التي تؤدي إلى هذا المنفذ، ليطبق الحصار على هذه المدينة من كل الجوانب، ويضع أهلها أمام موت بطيء.

رابعاً: شمل الحصار كذلك قطع شبكات الهاتف والأنترنت وغيرها، وطال الحصار وسائل الإعلام أيضا ليحول هؤلاء الظالمون بينهم وبين إيصال المعاناة والحقيقة إلى الرأي العام والعالم.

خامساً: الخدمات المدنية متردية جداً، فالتيار الكهربائي مازال مقطوعا عن المدينة منذ سنتين، والمولدات الأهلية لا تستطيع أن توفر هذه الخدمة بسبب شحة المحروقات وارتفاع أسعارها بشكل غير معقول، أما شبكات المياه فهي مقطعة ولا تخضع لعمليات المعالجة اللازمة مما يسبب انتشار الأمراض بين أهالي المدينة.

إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم؛ فإنها تعدها جرائم إبادة جماعية تنذر بكارثة إنسانية وبيئية خطيرة تمارس أمام مرأى ومسمع من العالم دون أن يحرك لها ساكنا، ولا ندري ما الذي فعلته هذه المدينة لدول العالم ليتواطأ الجميع على ذبحها.

وتحمل الهيئة مسؤولية ذلك كله للحكومة الحالية والمجتمع الدولي الذي ألف الصمت أمام ما يستوجب الصراخ.

      

الأمانة العامة

14 صفر 1437

26 تشرين الثاني2015

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,393,769

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"