هيئة علماء المسلمين: الحال التي وصل اليها أبناء المحافظات المنكوبة لا نظير لها

اكدت هيئة علماء المسلمين في العراق ان الحكومة الحالية بقواتها وميليشياتها تنتهج سياسات الإبادة الجماعية، دون خوف ولا استحياء، ضد أبناء العراق في المحافظات المنكوبة الذين وصلوا الى حالة لا نظير لها في بقاع الدنيا.

 

ونقلت الهيئة في بيان لها، عن (سالم العيساوي) النائب في مجلس النواب الحالي، تاكيده ان أكثر من (1300) شاب من النازحين اعتقلتهم ميليشيات الحشد الشعبي عند نقطة تفتيش (الرزازة) بدوافع طائفية، واقتادتهم إلى جهة مجهولة .. مشيرا الى ان كل هذا يجري على مرأى ومسمع القيادات الأمنية الحكومية ورئيس وزراء النظام الحالي (حيدر العبادي).

ولفت البيان الانتباه الى ما يعانية ابناء المناطق الغربية الخارجة عن سيطرة الحكومة الحالية، خصوصا بعد ان فرضت الاخيرة على موظفي الدوائر المجيء إلى العاصمة بغداد للمباشرة في وزاراتهم كي لا تقطع رواتبهم.. مبينة ان تكلفة أجور السيارة الواحدة من مناطق أعالي الفرات إلى معبر (بزيبز) تصل الى نحو (3) ملايين دينار.

واوضحت الهيئة ان السائق يضطر في هذه الرحلة التي تستغرق اياما وأسابيع الى الاستعانة بادلاء يسلكون به طرقا صحراوية غير معتادة، تنتهي احيانا بالموت عطشا أو إرهاقا، أو قهرا مما يروه من ذل وخوف، أو قصفا بالطائرات .. مشيرة الى انه عند وصولهم سيطرة (الرزازة) يجدون الميليشيات المسعورة بانتظارهم لتقوم بارتكاب جرائمها في وضح النهار وأمام الجميع، أو في سيطرات بغداد التي تعج بالمجرمين.

وفي ختام بيانها خلصت هيئة علماء المسلمين الى القول ان معاناة ابناء الشعب العراقي المستمرة لا تنتهي إلا بانتهاء الظلم الواقع عليهم .. مؤكدة ان العالم المتحضر الذي لا يبدو مكترثا لهذه المشاهد الدموية، يملك عيونا غير مهيأة لإبصار مشاهد من هذا الطراز.

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1133) المتعلق باختطاف أكثر من 1300 شخص في نقطة تفتيش الرزازة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

ففي معاناة مستمرة لا تنتهي إلا بانتهاء الظلم الواقع على أبناء الشعب العراقي، سجلت هيئة علماء المسلمين اختفاء الكثير من شباب ورجال العوائل النازحة عند سيطرة الرزازة، وتبين فيما بعد أن قوات الحشد الطائفي تقوم باختطافهم على مرأى ومسمع من القيادات الأمنية وأن ذلك يجري بمرأى ومسمع رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، فقد أكد النائب في مجلس النواب الحالي (سالم العيساوي): (أن أكثر من (1300) شاب من النازحين اعتقلتهم ميليشيات الحشد عند نقطة تفتيش الرزازة، بدوافع طائفية، واقتادتهم إلى جهة مجهولة، وكل هذا يجري بعلم القائد العام للقوات المسلحة).

لقد فرضت الحكومة الحالية على موظفي الدوائر الحكومية في المناطق الغربية الخارجة عن سيطرتها المجيء إلى العاصمة بغداد ومراجعة وزاراتهم لغرض عمل مباشرة لكيلا تقطع رواتبهم، ومنذ ذلك الحين بدأت المعاناة بشكل آخر فمن ناحية تبلغ تكلفة أجور السيارة الواحدة من مناطق أعالي الفرات إلى معبر بزيبز نحو (3) ملايين دينار عراقي يضطر فيها السائق سلوك طرق صحراوية بعيدا عن الأخطار التي تواجههم في الطرق المعتادة، وبالاستعانة بأدلاء، حيث تستغرق الرحلة أسابيع وأياما قد تنتهي بالموت عطشا أو إرهاقا، أو قهرا مما يروه من ذل وخوف، أو قصفا إذا شاهدتهم الطائرات، ومن ناحية أخرى تكون سيطرة الرزازة بانتظارهم حيث الميليشيات المسعورة التي تقوم بارتكاب جرائمها في وضح النهار وأمام الجميع، أو في سيطرات بغداد التي تعج بالمجرمين.

إن الحال التي وصل إليها أبناء العراق في المحافظات المنكوبة لا نظير لها في بقاع الدنيا والحكومة الحالية بقواتها وميليشياتها تنتهج سياسات الإبادة دون خوف ولا استحياء، أما العالم المتحضر فلا يبدو مكترثا لهذه المشاهد الدموية أم أن العيون التي يملكها غير مهيأة لإبصار مشاهد من هذا الطراز!

      

الأمانة العامة

22 صفر 1437

4 كانون الأول 2015


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,447,065

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"