الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي: #التحالف_الاسلامي_العسكري ضد #الارهاب خطوة موفقة يقتضي دعمها

أعلنت المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف عسكري من 34 دولة مسلمة ‏وتأييد 10 دول أخرى مكرس لمحاربة الارهاب ، وهي خطوة جبارة لابد منها كي ‏ينهض بالمهمة الطرف الأكثر تضررا من ظاهرة التطرف والارهاب ونقصد العالمين ‏العربي والإسلامي، إلى جانب الحاجة للرد على المشككين بمواقف دول خليجية ‏وإسلامية من هذه الظاهرة، وبهذا الحدث تكون المملكة قد ألقمت هؤلاء حجرا لعله يعيد ‏اليهم الهدى والرشاد.

لاشرقيا ولا غربيا، لا شيعيا ولاسنيا، بل هو تحالف فريد، وكما أعُلن عنه، ينسجم ‏مع تطلعات الامة في تميزها في النهوض بمسؤوليتها بالاعتماد بعد الله سبحانه على ‏النفس وفي التحالف دول ذات شأن كبيرعسكريا أو إقتصاديا كالمملكة العربية السعودية ‏وتركيا وباكستان وماليزيا ومصر وقطروالإمارات العربية والاردن والكويت ونيجيريا ‏‏....الخ ، إنه حدث سيحيي بكل تأكيد في النفوس الامل في استثمار خزين الامة من ‏الطاقات وألأمكانات المعطلة وهي بالتأكيد قادرة على مواجهة التحديات التي تعيق أمنها ‏وإستقرارها مايوفر لها الفرصة المناسبة كي تكون قوة فاعلة على الصعيدين الإقليمي ‏والدولي  . ‏

ورغم الصبغة العسكرية التي يوحي بها عنوان التحالف فإن التوضيح الذي عرضه ‏ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان آل سعود في مؤتمره الصحفي كان كافيا ‏لطمئنة الجميع حول المقاربة التي ينوي التحالف اعتمادها في التصدي لهذه الظاهرة ‏إنطلاقا من حقيقة أن الإرهاب ظاهرة معقدة ذات أبعاد آيدلوجية وسلوكية وعقائدية ‏‏....الخ تقف خلفها وتغذيها عناصر متنوعة ولابد من رزمة من الوسائل تتنوع بين ‏السياسة وإلإقتصاد وإلثقافة وإلإعلام والحقوق ....الى جانب إستخدام القوة كلما كان ‏ضروريا مع ضمان سلامة المدنيين ، وهذا ما يميز التحالف مرة أخرى عن غيره من ‏التحالفات أنه سيسعى لإجتثاث هذه الظاهرة من الجذور حيث يعالج أسبابها ودواعيها ولا ‏يكتفي بمشاغلة الظاهر منها على السطح كما تفعل التحالفات الأخرى .    ‏

‏لابد أن الشعوب العربية المقهورة وعلى وجه الخصوص العراقيون من العرب السنة ‏الذين اكتووا بنار الارهاب ولازالوا يشعرون بالارتياح بعد أن  باتوا بين مطرقة تنظيم ‏الدولة (داعش) من جهة وسندان المليشيات الارهابية المدعومة إيرانيا إلى جانب الظلم ‏والتمييز الذي تمارسه حكومة بغداد من جهة أخرى ، وطالما أن الارهاب ظاهرة عابرة ‏للطوائف والمذاهب والاعراق ، فأن الاستهداف ينبغي أن يمتد ليشمل جميع الفصائل ‏والتنظيمات الإرهابية والتي تستهدف المدنيين الابرياء .‏

‏والمعول على التحالف الاسلامي العسكري أن يتبنى موقفا واضحا وموحدا من ‏الارهاب ويتصدى لجميع الضالعين فيه دون تمييز بين إرهاب مقبول وإرهاب مرفوض ‏كما هو حال التحالفات الاخرى التي يؤخذ عليها تبنيها المعايير المزدوجة في تصديها ‏للظاهرة ولهذا لم توفق جهودها حتى الان   .‏

بالطبع المهمة ليست سهلة وأمام التحالف طريق طويل وعقبات كثيره ، لكن نقطة ‏الشروع تبدأ من الاتفاق الدولي حول توصيف الارهاب وتعريفه ، وتحديد معايير النشاط ‏الارهابي وتمييزه عن الجهاد المشروع من أجل التحرر وتقرير المصير، لكن مايعقد ‏مهمة التحالف حقيقة مواقف دول و أنظمة معينة لازالت بسياساتها الاستبدادية والقمعية ‏أو الطائفية التمييزية الظالمة تغذي الارهاب وتدفع للتطرف والعنف ، إن الأحداث تؤكد ‏أن التمييز والحرمان وغياب للعدالة ، إجتماعية كانت أم قضائية ، هي البيئة التي ينمو ‏فيها التطرف والعنف والإرهاب ، لهذا لابد أن يتبنى التحالف الاسلامي خارطة طريق ‏متكاملة بإتجاه الإصلاح المنشود . ‏

الصادقون في موقفهم الحازم من الإرهاب سوف ينضمون أو يؤيدون ويباركون هذا ‏التحالف أما الكاذبون المتضررون من هذا التحالف دولا كانوا أو تنظيمات أو جماعات ‏فسوف يتصدون له بالتشكيك والتشويه وهؤلاء هم الذين أعتادوا دعم الارهاب في السر ‏وشتمه في العلن !!! وحتى تكتمل المهمة لابد أن يتحسب التحالف لهؤلاء ويتعامل معهم ‏على قدر شرورهم والتهديد المتوقع أن يصدر عنهم  .‏

إن الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي وهي تبارك هذا التحالف وترى فيه ‏مصلحة الامة راجحة، تتمنى أن يأخذ أطرا تنظيمية فاعلة كما تناشد العرب والمسلمين ‏بل دول العالم كافة وتدعوهم للمساهمة في إنجاح مهمة التحالف ، وليس أمام المترددين ‏من الدول العربية والإسلامية إلا أن يشدوا على يد المملكة العربية السعودية تأييدا ‏وتعضيدا ويستعجلوا الانضمام للتحالف بأسرع وقت ممكن ، وهي فرصة باتت مواتية ‏ليس من المصلحة تضييعها لأنها ستقود في النهاية الى إعادة تصويب الأوضاع المختلة ‏في العالم الإسلامي لما يحقق تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والازدهار .‏

‏                        وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون‏

‏ ‏

 

‏                                                               ‏

الأمين العام

الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي

‏18 كانون الاول 2015

‏7 ربيع الاول 1437

‏                     

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,556,293

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"