فقط في #بغداد.. ألو فلافل عبر فيسبوك

أضحى بإمكان أي شخص في بغداد، اليوم، أن يطلب أي وجبة يريد عبر الصفحات التي أنشأتها مطاعم كثيرة على موقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كان هذا الأمر مقتصرا على الطلب عن طريق الاتصال الهاتفي والذي لم يكن متاحا إلا في بعض المطاعم.

 

وإذا خطر ببالك أن تأكل وجبة طعام ما في منزلك أو مكان عملك، فبإمكانك وبكل بساطة أن تطلب هذه الوجبة لتأتيك أينما كنت خلال ساعة واحدة أو أكثر من ذلك بقليل عبر فيسبوك.

وحينما تجلس على أريكة دافئة في منزلك وتفكر بتناول سندويش فلافل، كل ما عليك فعله هو كتابة طلبك وعنوانك برسالة قصيرة وإرسالها عن طريق موقع فيسبوك إلى المطعم الذي ترغب بأكل إحدى وجباته.

وبمجرد أن تكتب كلمة “فلافل” على سبيل المثال في مربع البحث بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حتى تجد عددا غير قليل من حسابات محال بيع هذه الأكلة والتي تقدم وجباتها بخدمة التوصيل السريع بمجرد تلقيها رسالة من الزبائن.

ووضعت معظم هذه الصفحات إعلانا نصه “اكتب طلبك وعنوانك في رسالة خاصة أو في تعليق على هذا المنشور ليصلك إلى المنزل”، وهي الطريقة الأكثر انتشارا اليوم.

ويقول علي هاشم "في السابق لم يكن هنالك سوى مطعم واحد أو مطعمين يعملان بخدمة توصيل الطلبات إلى المنازل، وبعد الاتصال بمركز خدمة الزبائن وهذا يجعلنا غير متحمسين للفكرة كثيرا إلا في بعض المناسبات، أما اليوم فالموضوع أسهل بكثير لأننا لا نحتاج سوى لكتابة رسالة قصيرة عبر فيسبوك ليصلنا ما نريد".

ويضيف علي “الطلب يأتي إلى المكان الذي نحن فيه ويتم دفع سعر الطلب وأجرة النقل بعد استلامه، وهذا أمر مريح جدا خصوصا لمن لا يملكون الوقت الكافي للتنقل وشراء ما يريدون أو الذين لا يرغبون في الخروج إلى الشارع”.

ورغم استغرابه في بادئ الأمر من اتباع بعض المحال لهذه الطريقة، لكنه يعترف بأنها “عملية جيدة جدا”.

وفي المقابل يؤكد أصحاب المحال التي بدأت العمل بهذه الطريقة أنهم رفعوا من مبيعاتهم وزادت شهرة محالهم وأوجدت لهم شريحة زبائن أوفياء من الذين يفضلون أن يأتيهم الطعام إلى حيث هم موجودون.

ويقول طارق البياتي، وهو صاحب محل لبيع الفلافل والمأكولات الشعبية الأخرى، إن “الفكرة جاءت من أحد الأصدقاء الذي كتب لي رسالة على فيسبوك يطلب مني أن أرسل إليه وجبة إلى منزله بسبب تعذر خروجه، فطلبت من أحد العاملين بالمطعم أن يحملها إليه”. ويضيف “لم أفكر كثيرا قبل أن أنشئ صفحة على فيسبوك باسم المحل والترويج لها بين الأصدقاء في المنطقة أولا ومنهم انتشرت وهذا دليل على أن الفكرة ناجحة”.

يذكر أن العديد من المطاعم الكبرى بدأت هي الأخرى بالتفكير جديا في العمل بنظام توصيل الطلبات عبر فيسبوك بعد أن أدركت إيجابيات هذه الطريقة.

مطعم “صاج الريف” هو أول مطعم في بغداد بدأ العمل بنظام التوصيل إلى المنازل بعد تلقي الطلبات عن طريق الهاتف، وهو اليوم يخطط لفتح خدمة تلقي الطلبات عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ويقول مسؤول خدمة الزبائن في المطعم، لؤي أحمد، إن “إدارة المطعم بدأت تفكر جديا في توفير خدمة الطلب عبر فيسبوك بعد أن باتت هذه الخدمة مفضلة لدى الكثير من الزبائن”. ويرجح أحمد “ارتفاع نسبة المبيعات إلى مستويات جيدة بعد تفعيل هذه الخدمة نظرا لانتشار موقع فيسبوك في العاصمة بغداد وكثرة مرتاديه وطبيعة التفاعل معه”.

ويبدو الأمر سهلا في ظاهره غير أن التعمّق في تفاصيله يكشف نقاطا وزوايا تجعل منه أمرا غير سهل بالمرة لا سيما لدى المطاعم الكبيرة، حيث أن تطبيق هذه الفكرة قد يكون مكلفا بالنسبة إليها.

فأحمد يتحدث عن رواتب مكلفة لموظفي قسم توصيل الطلبات، فضلا عن مصاريف السيارات والدراجات النارية التي تعمل في هذا القسم. وقد لا يتصور البعض أن عمال خدمة التوصيل من الممكن أن يتعرضوا لعراقيل أمنية لكن إدارات المطاعم تتخوف من وقوع حالات خطف على سبيل المثال يكون ضحيتها أحد العاملين في هذه المطاعم.

وبالسؤال عن كيفية تعامل المطاعم مع هذه المخاوف، يوضح أحمد أن هنالك مجموعة من المحددات لهذا الجانب من العمل تتلخص في التنسيق مع نقاط التفتيش بالمناطق التي ترد طلبات منها لحماية موظفي التوصيل في حال طرأ أي ظرف أمني، فضلا عن عدم الدخول إلى مناطق معينة تعرف بأنها لا تزال ساخنة.

أما العائق الآخر الذي يواجه العاملين في هذه الخدمة هو عامل الأنواء الجوية، فالأمطار على سبيل المثال قد تتسبب بزيادة نسبة الطلبات غير أنها بالمقابل ستغرق الكثير من الشوارع ما يجعل الوصول إلى تلك المنطقة أمرا صعبا. ويقول أحمد إن “هذه الحالات تجعل إدارة المطعم توقف الدراجات عن العمل فيما تواصل السيارات التنقل بين مناطق العاصمة الغارقة بمياه الأمطار لكي لا يؤثر هذا الأمر على عمل المطعم وزبائنه”.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,552,222

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"