بيان من الشيخ السعدي بشأن سور الفصل الطائفي المزمع تنفيذه في #بغداد

أصدر فضيلة علامة العراق، الشيخ عبدالملك عبدالرحمن السعدي، بياناً بشأن سور الفصل الطائفي الذي تزمع سلطة نظام المنطقة الخضراء إقامته حول العاصمة العراقية.

 

وحدد فضيلة علامة العراق معالم ومستلزمات تحقيق الأمن في بغداد وكل العراق، ولخَّصها بمحاربة الطائفية، والقضاء على وسائل التهميش والاقصاء، والسعي لوحدة المجتمع وإعادته الى لحمته السابقة، فضلاً عن المشاركة الحقيقية لجميع أطيافه وأديانه ومذاهبه وقومياته في إدارته واقتصاده ورجال أمنه، ولا سيما أهل السنة العرب، وإصدار العفو العام، وإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات من السجون الظاهرة والسرية إلا من تثبتت إدانتهم في محاكمة نزيهة مستقلة، وجعل المواطنة العراقية شعارا للجميع لا غير.

وفي ما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (65) مقترح سور بغداد

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)

الأنفال 30

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد

فقد سمعت من الإعلام عن مقترح قُدِّمَ من بعض العناصر الطائفية التي تسعى بكل وسيلة إلى تفتيت العراق، وبخاصة عاصمته بغداد الحبيبة، تفتيتاً سكانياً وشعبياً ومذهبياً وقومياً، لأن هذه الطغمة الفاسدة لا يهدأ لها بال إلا أن تحلَّ عقدة لُحمته عقدةً عقدةً، تنفيذاً لأجندات تُوحى إليهم من خارج الحدود، لأجل الهيمنة عليه.

والمقترح هو بناء جدار كونكريتي يكون سوراً لبغداد تحت ذريعة حمايتها من الارهابيين أن يتسللوا إلى داخلها.

لذا أردت أن أبين ما يأتي:

1- لا شك أن الحافظ الحقيقي هو الله وحده (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) يوسف: 64.

2- إن نوايا هؤلاء سيئة وخبيثة هدفها احتكار العاصمة لمذهب واحد وقومية واحدة، وكأن بغداد ليست عاصمة لجميع العراقيين.

وأكبر شاهد على ذلك: حجز النازحين خارج جسر بزيبز ومنعهم من الدخول إلى عاصمتهم، وكذا منعت النازحين من صلاح الدين.

3- إن السور المزعوم إن حمى العاصمة من الارهاب من خارجها فكيف يحمي السور من الارهابيين داخلها ومنهم الميليشيات؟! فهل بالإمكان السيطرة عليهم؟!

4- هناك معلومات شبه مؤكَّدة انتشرت على وسائل التواصل وفي بعض الفضائيات والاتصالات الهاتفية الخاصة من شخص يدعي أنه مباشر للموضوع: بأن بعض الساسة المُتنفِّذين الماسكين بزمام الحكم يُديرون ورشة متكاملة لتفخيخ السيارات ثم تفجيرها في بغداد، هدفهم عدم الاستقرار الأمني فيها تحقيقا لمصالحهم، وخدمة ً للمشروع الصفوي في العراق.

5-  أقول: إن أمن بغداد وجميع أنحاء العراق لا يحصل بالسور المادي، بل بالسور المعنوي. وذلك: بمحاربة الطائفية، والقضاء على وسائل التهميش والاقصاء، والسعي لوحدة المجتمع وإعادته الى لحمته السابقة. وبالمشاركة الحقيقية لجميع أطيافه وأديانه ومذاهبه وقومياته في إدارته واقتصاده ورجال أمنه، ولا سيما أهل السنة العرب. ومن أهم ذلك الاعتراف بالنسبة الحقيقية لأعدادهم، وإصدار العفو العام، وإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات من السجون الظاهرة والسرية إلا من تثبتت إدانتهم في محاكمة نزيهة مستقلة، ليس بواسطة المخبر السري، ولا بالمادة أربعة إرهاب أو المسائلة والعدالة، وجعل المواطنة العراقية شعارا للجميع لا غير.

وبعكس ذلك فإن الارهاب والارهابيين لا يقضي عليهم السور.

وعلى السلطة الحاكمة أن تعدّ الميليشيات التي تقتل وتسلب وتشرّد وتخرب وتهدم المساجد من الارهابيين، فإنها على علم ومسمع منهم وتعرف مسمياتهم وتغض النظر عنهم خوفا منهم أو طمعا في أفعالهم وتأييدا لهم.

 

والله ولي التوفيق

  

أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي

28 ربيع الثاني 1437

7 شباط 2016


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,544,834

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"