الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق: ما يجري في #الفلوجةجريمة إبادة

يا أبناء شعبنا العراقي الصابر الكريم

ويا أبناء امتنا العربية المجيدة

ويا أحرار العالم في كل مكان

 

لم يعد الصمت والتفرج واللامبالاة ممكنا أمام تعاقب فصول الحملة الهستيرية الدموية العسكرية التي تجري فصولها في العراق، باستهداف إبادة مدينة الفلوجة، هذه الجريمة لا بد من إدانتها وشجبها والعمل على إيقافها الفوري بكل الوسائل؛ كونها حرب حاقدة تشنها حكومة عميلة تمثل نظام طائفي يرفضه شعب العراق،  وهي تستهدف مواطنين عراقيين أبرياء.

والحرب الدائرة اليوم، ليس لها أي علاقة بما يسمى "التحرير" أو "طرد داعش" ، أو مكافحة الإرهاب؛ طالما أن قادتها ومنفذيها هم إرهابيون معروفون متورطون بدعم وتشكيل وإسناد داعش وتجنيد المليشيات الطائفية المماثلة لها في صراع طائفي محموم ومدان.

أبعاد هذه الحرب يكشفها خطابها الإعلامي والتعبوي الصريح  المعلن من خلال الاستعداء على إبادة مدينة الفلوجة ، والعمل على مسح مدينة  المقاومة والفداء  البطلة من الوجود ، وهي بمثابة عقوبة ينفذها العملاء بالوكالة  انتقاما من  دور مدينة الفلوجة البطولي في مواجهة قوات الغزو الأميركي، وهي التي علمت قادة البنتاغون دروسا لن ينسوها، حين هزمت جحافلهم بضربات ساحقة نفذها  أبطال المقاومة العراقية الباسلة. لا يمكن مطلقا  قبول مبررات هذه الحرب وادعاءاتها  التي يشنها حيدر  ألعبادي بكل شعاراتها،  ليمرر من خلالها تنفيذ حرب إبادة ومجازر جماعية  ضد أهلنا  في الانبار، والفلوجة خاصة، بعد إجبار مئات الألوف من المواطنين على النزوح وتعرضهم إلى المطاردة والاحتجاز والاعتقال والإبعاد ألقسري.

وها هي بقايا حكومة العبادي الساقطة  تتوج جرائمها بشن الهجوم العسكري الواسع النطاق وبكل صنوف الأسلحة التي تصب حممها على رؤوس ساكني الفلوجة العزل دون مراعاة أو تفريق بين شيوخ وأطفال وعوائل معدمة، منعتها ظروف القمع والخوف والعوز من ترك المدينة ومغادرتها، حتى وصل الأمر بأن أكل سكانها الحشائش وألواح الخشب والطين ورمت الأمهات أطفالهن في مجرى الفرات  ليموتوا معا، غرقا، تخفيفا لهم من غائلة الجوع والخوف والقصف اليومي، وهم الذين  يشاهدون مناظر الدفن اليومي للقتلى والشهداء وهدم المساكن على رؤوس ساكنيها ، دون أن يتحرك المجتمع الدولي لحماية حياة الأبرياء من سكان الفلوجة.

لقد بات سكان الفلوجة ضحايا عزل تركتهم حكومات المالكي والعبادي رهائن وأسرى في ظرف قاس، يعانون القمع بين تسلط عصابات داعش المجرمة من جهة، وتهديدهم بالإبادة والتصفية الجماعية على يد المليشيات الطائفية الصفوية المتربصة بهم في حصار مطبق على الفلوجة من جهة أخرى، إضافة لما يضمر لهم من قبل  صحوات المرتزقة ومتاجرة نواب وسياسي المنطقة الخضراء، وتآمر شيوخ الارتزاق الطائفي والجهوي منذ قرابة عامين.

إن التصريحات وعناوين الحملة العسكرية والإعلامية التي عبرت بها حكومة ألعبادي ومعها الحكومة الإيرانية وأدواتهما المحلية من المليشيات والحشد الطائفي وذيول الصحوات، وما سيكشف عنه حجم الجرائم المرتكبة،  يجب أن يوثق ويقدم إلى العدالة الدولية كجرائم حرب، كما أن توقيت الهجوم يأتي بعد مجازر تفجيرات مدينة الثورة والسماوة وبغداد ومحافظات أخرى. كل هذا لا يمكن تمريره على الرأي العام المحلي والدولي؛ فالجريمة هي جريمة إبادة جماعية  تنفذ مع سبق الإصرار ويجري الصمت والسكوت عن إدانتها وتجد  لها دعما سياسيا وإعلاميا ولوجستيا من لدن قادة البيت الأبيض البنتاغون بوجود الخبراء العسكريين الأميركيين والدعم الجوي والقصف المستمر، وتقديم المزيد من التسليح،الذي أخذ طريقه إلى أيادي المليشيات وقوات الحشد الطائفي.

تدين الأمانة العامة للجبهة هذه الحرب وتدعو إلى إيقافها فورا ومحاسبة مرتكبي جرائمها وتطالب المجتمع الدولي لوضع حد للمئاسي المريرة التي يعيشها شعب العراق.

 

الأمانة العامة للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق

بغداد المنصورة

منتصف شعبان1437 

23 مايس 2016

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,550,733

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"