هكذا "حكمت" الأرانب العالم في العصور الوسطى

غالباً ما تصور الأرانب على أنها مخلوقات لطيفة ورقيقة وغير مؤذية، بفروها الناعم وآذانها الكبيرة.

 

ولكن، هذه ليست الصورة التي عرضت فيها الأرانب في فترة العصور الوسطى، إذ أنها غالباً ما صورت على أنها مخلوقات شرسة وقوية، تستعد للقضاء على المملكة الحيوانية والبشر أيضاً.

وتظهر مخطوطات من كتب لرجال الدين في القرن الرابع عشر، صوراً لأرانب تمتطي الأسود والبشر، وتعمد إلى تشويه الفرسان والقضاء عليهم.

وقد اعتبرت هذه الرسمات التوضيحية المعروفة باسم "مارجينيليا" أي "تلويحات" بكونها رمزية جداً وتخريبية، وغالباً ما رسمت لتحدى وإزعاج السلطات.

ويشرح جيمس فريمان، وهو متخصص في دراسة مخطوطات العصور الوسطى في مكتبة جامعة كامبريدج، أنه ليس هناك معنى واحد لهذه الرسوم التوضيحية، ولكنه قد يكون هناك العديد من التفسيرات.

ويقول فريمان إن الأرانب المرسومة في "سميثفيلد ديكريتالز" هي مثال لفكرة "لو موند رانفيرس" أي "انقلاب العالم رأساً على عقب،" إذا تظهر الرسمة صورة لأرانب تعمد إلى تعذيب إحدى الرجال، بدلاً من الصورة المعتادة لصيد البشر للأرانب.

ولابد أن الأمر المثير للسخرية في هذه الرسومات، هو أن هذه الكتب لم تتوفر إلا للطبقة العليا في المجتمع آنذاك، ما يثير تساؤلات حول غالبية هذه الرسومات التي ترمز إلى تفكيك التسلسل الهرمي لسلطات وطبقات المجتمع.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,552,138

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"