اعتبرتها خطوة مريبة، #الجزائر تستدعي سفير #المنطقة_الخضراء بعد "تسهيلات" لنشر التشيع

عاطف قدادرة

استدعت وزارة الخارجية الجزائرية سفير نظام المنطقة الخضراء لديها، عبدالرحمن حامد الحسني، وهو عضو قيادي في الحزب الاسلامي العراقي العميل، للاحتجاج على مضمون إعلان طائفي عن "تسهيلات استثنائية" لتشييع الجزائريين، عبر زيارة مزارات الشيعة في محافظتي كربلاء والنجف العراقيتين.

 

كما وجهت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية طلباً إلى مسؤولي سفارة النظام، لعقد اجتماع «طارئ» بسبب الخلاف الناشئ بين البلدين، منذ هذا الإعلان.

وأعلنت الحكومة الجزائرية رفضها الإعلان الصادر على موقع السفارة، الذي سُحب في ما بعد، بفعل ردود الفعل الغاضبة من جزائريين ومنظمات دينية.

وقال وزير الأوقاف الجزائري محمد عيسى خلال لقائه الاثنين، مع أعضاء مجلس الأمة إن «لقاءً مع السفير سيُعقد لبحث الخطوة العراقية المريبة» وأعرب عن أمله في أن «تلتزم البعثات الديبلوماسية بالمهام المنوطة بعقيدة الجزائريين المضبوطة بروح الدستور ونصوص القانون».

والسفارة العراقية هي الثانية التي تلمِّح إليها السلطات الجزائرية حول ملف «المرجعية الدينية» بعد سفارة إيران، وأعلن وزير الأوقاف عن اتخاذ تدابير جديدة في شكل قوانين لحماية الجزائريين من التطرف الديني ومعاقبة المتورطين قضائياً لحماية المرجعية الإسلامية التي نصّ عليها الدستور.

وكانت الممثلية الدبلوماسية العراقية فاجأت الرأي العام في الجزائر بإعلانها في بيان نشرته الأربعاء الماضي عن تسهيلات استثنائية للراغبين في الذهاب إلى مزارات الشيعة في النجف وكربلاء، وفتح بوابة إلكترونية ومكتباً خاصين لمنح تأشيرات سفر للجزائريين الراغبين في القيام بزيارات طائفية إلى العراق.

وجاء في بيان السفارة «تعلن سفارة جمهورية العراق في الجزائر للأشقاء الجزائريين من الشيعة أو الراغبين في التشيّع، عن إمكان التقدم لغرض الحصول على سمة الدخول إلى الأراضي العراقية لأغراض الزيارات الدينية».

وأثار البيان موجة غضب واسعة في الجزائر حيث شن نشطاء ومدونون وجمعيات أهلية وسلفيون حملة وطنية وصلت إلى حد المطالبة بطرد السفير العراقي من الجزائر.

وطلبت الحكومة الجزائرية منذ نصف شهر تقريباً من رجال دين وأئمة «الانتباه لخطر التشيع» انسجاماً مع خطاب وزارة الشؤون الدينية، الذي تجدد على لسان الوزير محمد عيسى. وعُلم أن الطلب وجِّه شفهياً لمكتب الإفتاء في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

واتهم وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، لدى افتتاح دورة إعدادية موجهة للأئمة المعنيين بتنظيم موسم الحج المقبل، أطرافاً أجنبية بالتشويش على الجزائر، «من خلال سعيها إلى نشر فكرة الطائفية، وتقوية حركات التشيع، خاصة على مستوى المناطق الحدودية الشرقية والغربية».

ورافق هذا الحراك تفاعل من الحكومة، حيث أكد عيسى أنه لن يتم التساهل مع هذه الدعوات وانه سيتم إلزام الممثليات الديبلوماسية بعدم تجاوز صلاحياتها ومهامها واحترام البنية الثقافية والاجتماعية السائدة في البلاد. وشدد على أن التشريع الجديد سيجرّم المتورطين في التبشير والمد الشيعي وكل ما يمس النسيج الاجتماعي والأمن الفكري للشعب ووحدته.

جدير بالذكر ان سفير النظام عضو قيادي في الحزب الاسلامي العراقي العميل، وحصل على منصبه الدبلوماسي بموجب نظام المحاصصة الطائفية للأحزاب المتسلطة على العراق منذ احتلاله عام 2003.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,918,442

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"