عائلة أمية جبارة تستغرب "كثرة الوعود وقلة الاهتمام"

انتقدت عائلة أمية ناجي الجبارة التي قتلت بنيران تنظيم (داعش) خلال محاولته السيطرة على ناحية العلم، شرق تكريت، (170 كم شمال العاصمة العراقية)، الاربعاء، كثرة التعهدات التي تلقتها و"قلة الاهتمام"، وفيما أكد زوجها أن الحكومة كافأته بالاعفاء من منصبه كمستشار في ديوان المحافظة، عزت إدارة صلاح الدين أسباب "تقصيرها" تجاه عوائل الشهداء إلى "الأزمة المالية".

 

وقال الشيخ خميس ناجي، الشقيق الأكبر لامية الجبارة، إن "عائلة الشهيدة قررت إقامة حفلاً تأبينياً في تكريت لمناسبة الذكرى الثانية لاستشهادها على يد مجرمي داعش عام ٢٠١٤"، مبينا، أن "المناسبة ستكون بمثابة ولادة جديدة لشقيقتي وتأكيداً على رفض تواجد عصابات داعش الإرهابية".

وأضاف ناجي، أنه وشقيقته كانا "يرافقان المقاتلين على سواتر المواجهة إذ تقوم هي بإحضار الطعام وإلقاء الأهازيج وشحذ الهمم لإدامة الصمود لذلك استهدفها المجرمون الدواعش"، مشيرا أنها كانت "بارة بقسم أعلنته منذ أول يوم للمواجهة عندما أقسمت على الموت بتراب العراق لعدم السماح بدخول داعش إلا وهي شهيدة".

وانتقد جبارة، عدم "اهتمام الحكومتين المحلية والاتحادية بعائلة هذه المقاتلة التي ضربت أروع مثال لرفض السيدة العراقية للذل والتطرف وتجاوزت حدود مهامها المنزلية بحمل البندقية وحراسة الديار"، مؤكدا أن "مجموعة من المقاتلين الذين كانوا معها على السواتر ما يزالون على العهد يقاتلون في جبال حمرين ومكحول وشعارهم إما النصر أو الشهادة" حسب قوله.

بدوره قال زوج أمية، حسن فرحان الجبوري، لقد "تلقيت وعودا كبيرة أولها إعادة بناء منزلي الذي هدمه داعش بسبب موقفنا الرافض لهم وبرغم أنني لا انتظر التعويض عن بطولة وشجاعة زوجتي لكني سمعتهم يتعهدون بإعمار المنزل وإقامة نصب في تكريت لتخليد الشهيدة وموقفها وكذلك منحنا قطعة أرض"، مستدركاً "لكن يبدو أن مسؤولينا لا يبرّون بتعهداتهم".

وأعرب الجبوري، عن "فخر العائلة واعتزازها بموقف الشهيد أمية جبارة وتضحياتها"، متعهداً بـ"الوفاء لها من خلال تربية أولادنا الأربعة وتعليمهم وتكريس حب العراق بنفوسهم وسلوكياتهم".

ونفى الجبوري، أن "يكون قد تلقى أي دعم من حكومة صلاح الدين أو بغداد، بل على العكس تم إعفائي من منصبي كمستشار في ديوان المحافظة"، لافتا الى أن "المرجعية التي زارتني وفودها اكتفت بتقديم المواساة والإشادة بالتضحية" .

بدوره قال الابن الأكبر لأمية جبارة، عمر حسن فرحان الجبوري (١٦عاما)، إن "النجاح والتفوق هو أقل ما يمكن تقديمه وفاءَ لذكرى الوالدة الشهيدة"، مؤكدا، لقد "نجحت من الرابع إلى الخامس علمي وسأواصل دراستي لتحقيق حلمها" .

بدوره قال ممثل محافظ صلاح الدين، أديب الخزرجي، في كلمته خلال الحفل الذي أقيم على قاعة النشاط المدرسي وسط تكريت، إن "حضور الشهيدة أمية جبارة إلى السواتر لم يكن واجباً حتمياً لكنها رفضت الجلوس في المنزل وسطّرت موقفا يعتز به الجميع"، مبيناً أن "محافظة صلاح الدين تديم العلاقة مع عوائل الشهداء وتسعى لتلبية احتياجاتهم لكن الأزمة المالية الراهنة تجعلها عاجزة نوعا ما".

ودعا الخزرجي، إلى ضرورة "إنهاء معاناة النازحين وتعزيز المصالحة الوطنية وغلق دفاتر الماضي وعدم تعكير الاجواء وفاء لدماء الشهداء الذين دافعوا عن القيم والأخلاق".

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,871,542

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"