أصابع الاتهام تتجه لعصابات #نوري_المالكي، حالات اختطاف واعتقال تطال الناشطين المدنيين في #العراق

الصورة: الناشط المدني علي الذبحاوي اختفى في النجف في ظروف غامضة قبل أيام.

بسام عبد الرزاق

في العام 2014 وتحديدا بعد تسلم حيدر العبادي رئاسة الوزراء من خلفه نوري المالكي، تحدث العديد من الناشطين والمتظاهرين عن امكانية تراجع حالات الاعتقال بحقهم، لا سيما ان مجيء العبادي رافقه اسقاط جميع الدعاوى المقامة ضد الصحفيين، الا ان الحالة تفاقمت بعد اسابيع على اندلاع التظاهرات مرة اخرى.

 

مصدر أمني ذكر أن "المسؤولين عن الاعتقالات يعملون بمعزل عن توجيهات الحكومة، ولديهم ارتباطات بقادة الامن منذ ايام المالكي"، لافتين الى ان "هذا الامر لا يعفي الحكومة الحالية من التقصير، فهي مسؤولة عن ارواح المواطنين الذين يتم اعتقالهم، واختطافهم احيانا".

وقال المصدر ان "الحكومة لم تجر اي مراجعة للاساليب القديمة في التعامل مع التظاهرات، واستمرت بمنهجها السابق، اضافة للابقاء على نفس القيادات الامنية التي تعاملت مع التظاهرات منذ 2011"، مبينا ان "الحالة الامنية بعد 2014 فرضت نفوذا جديدا لبعض القوى المنضوية في الحشد الشعبي، وهي تقوم ايضا بعمليات اعتقال، حصلت في الناصرية العام الماضي، وفي بغداد ايضا"، الامر الذي يؤكده اعلان فصائل من الحشد بطرد عدد من اعضائها من الذين لا يلتزمون بتعليماتها، فضلا عن توجيهات الحكومة بعدم التجول في المناطق المدنية لغير القوى الامنية.

ومع هذا فان الاعتقالات مستمرة بحق الناشطين، اذ تم اعتقال الناشط المدني فدوان الوزني في محافظة كربلاء، فضلا عن قيام مجموعة مسلحة ترتدي الزي العسكري باختطاف الناشط رياح الشباني في محافظة القادسية.

الوزني دخل في حالة اضراب عن الطعام، بحسب بيان للجنة التنسيقية في محافظة كربلاء، التي حملت السلطات الامنية مسؤولية حياته.

وذكرت تنسيقية كربلاء في بيانها، ان "اعتقال الوزني محاولة يائسة لتكميم الافواه وقمع الحريات، كونه طالب بحقوق المظلومين من أبناء العراق وكشف الفاسدين من الأحزاب الحاكمة وهو مضرب عن الطعام منذ الصباح الباكر".

من جهتها، اعلنت تنسيقية الديوانية عن تعرض رياح عبدالهادي الشباني عضو تنسيقية التيار الديمقراطي في قضاء الشامية الى حادث اختطاف، من قبل مجهولين متخفين بملابس عسكرية، يستقلون سيارة "بيك اب"، لا تحمل ارقاما مرورية، واقتيد الزميل الى جهة مجهولة، وتعرض الى التعذيب قبل اطلاق سراحه بعد ساعة من حادث الإختطاف.

وحاول المختطفون استجواب الشباني ومعرفة معلومات خاصة عن التيار الديمقراطي، والجهات والأشخاص الداعمين له في قضاء الشامية، بما فيها أسماء أعضاء التيار، من جهة أخرى حاول المختطفون معرفة مجريات اللقاء الذي عقد مؤخرا في مقر التيار الديمقراطي في بغداد.

وترى التنسيقية ان "حادث الإختطاف يعد انتهاكا صارخا للحريات، وتجاوزا للدستور العراقي الذي بموجبه تتعهد الدولة ومؤسساتها حماية المواطنين وتضمن لهم حرية الإعتقاد والنشاط السلمي. ويعد هذا الحادث مؤشرا آخر على اهمال القوى الأمنية، وربما ظلوعها ببعض فروعها في احداث مماثلة من قبل، على شكل اختطافات وإعتقالات وتصفيات، راح ضحيتها ناشطون ديمقراطيون في أماكن مختلفة من العراق".

وفي ذات السياق، وجه محافظ النجف، لؤي الياسري، بتشكيل لجنة مشتركة من دوائر الاستخبارات والامن الوطني والمخابرات، لمتابعة قضية اختفاء الناشط المدني علي الذبحاوي، وبيان تفاصيلها باقصى سرعة.

يذكر أن الذبحاوي اختفى قبل أيام من دون معرفة تفاصيل عن طبيعة الحادث، كما لم يتم تبليغ ذويه بدفع فدية أو غير ذلك، كما هو معهود في حالات الخطف الجنائي.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,921,142

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"