هيئة علماء المسلمين: #الاتحاد_الأوروبي يضع نفسه في دائرة الإدانة بدعمه الحكومة الطائفية في #بغداد وتبريره لجرائمها

أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق، أن أي تستر أو سكوت على الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها الحكومة الحالية وبقواتها والميليشيات الداعمة لها، يعد مشاركة فيها، ويتحمل أصحابها المسؤولية الجنائية الناجمة عنها.

 

وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم السبت، أن المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي ردَّت عبر بعض وسائل الإعلام على تصريحات رئيس الحكومة الحالية (حيدر العبادي) التي قال فيها، إن ممثل الاتحاد في بغداد (باتريك سيمونيه) طلب منه عدم الاكتراث للتقارير التي تصدرها المنظمات الدولية أمثال (هيومن رايتس ووتش)، و(منظمة العفو الدولية)، عن وجود انتهاكات وتجاوزات ترتكبها الأجهزة الحكومية وميليشيات الحشد بحق المواطنين الأبرياء العزل، ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

واستعرض البيان جانباً من رد المتحدثة الذي قالت فيه، إن الاتحاد تابع بقلق تقارير منظمتي (العفو الدولية) و(هيومن رايتس ووتش) بشأن انتهاكات محتملة للقوات العراقية ضد المدنيين خلال عملية الموصل، مؤكدة أنه ينتظر من حكومة بغداد فحص هذه التقارير بطريقة معمقة ومحاسبة الجناة في حال ثبوت الانتهاكات، وفق تعبيرها الذي امتنعت فيه عن التعليق على تصريحات العبادي بشأن ممثل الاتحاد في العراق.

ومضى بيان الهيئة إلى القول، إن تصريحات العبادي المذكورة جاءت في سياق دفاعه عن العمليات العسكرية الجارية في محافظة نينوى، التي عدها بزعمه "أكثر انضباطًا" من أي عملية أخرى، مدعيًا وجود التزام كامل من قوّاته والميليشيات المصاحبة لها، بالخطة الموضوعة لها، ومؤكدًا أنه لم يسمع عن تجاوز حصل في تلك العمليات، ولم تصله أي شكوى بخصوص ذلك.

وإزاء ذلك قالت الهيئة إن العبادي صمّ أذنيه عن كل التقارير الدولية التي تحدث عن انتهاكات خطيرة حصلت وتحصل يوميًا من قبل هذه القوات والميليشيات المشتركة معها، منبهة على أن هذه التصريحات، تدلل على حجم التضليل المستمر الذي يمارسه النظام السياسي في بغداد، وحكومته الحالية، في سبيل إقناع الرأي العام العالمي والمحلي بشأن عدم وجود انتهاكات مرتكبة من قوات الجيش الحكومي وميليشيات الحشد الطائفي الداعمة له.

وبشأن ما يترتب على الاتحاد الأوروبي جرّاء هذه المواقف، قالت هيئة علماء المسلمين، إن عدم تعليق الاتحاد المباشر على تصريحات العبادي، يُلقي ظلالًا من الشك والريبة على مصداقية ممثليته في بغداد، وموقف الاتحاد عمومًا مما يجري من انتهاكات، لافتة إلى أن ما تناقلته وسائل الإعلام من رد صدر عنه لا يشفي الغليل، فضلاً عن ترحيبه بما أسماه "الالتزام الصارم للحكومة العراقية لحماية المدنيين من خلال الحملة على الموصل" مبينة أن ذلك لا وجود له على أرض الواقع.

وتبيانا لرأيها بهذا كله، اعتبرت الهيئة أن موقف الاتحاد الأوروبي غير الواضح والصريح يعطي دعمًا للحكومة الطائفية في بغداد في انتهاكاتها لحقوق الإنسان العراقي، ويضع نفسه في دائرة الإدانة ، كونه أصبح متورطًا بشكل أو آخر في تبرير ما يجري من انتهاكات وجرائم، على الرغم من ثبوت وقوعها ضد المدنيين في نينوى بشهادة المنظمات الدولية، والتسجيلات الصورية الموثقة لعدد منها والشهادات الحية .

وفي الختام، دعت هيئة علماء المسلمين، المجتمع الدولي إلى أن يعي خطورة الوضع الإنساني في العراق، ويبذل جهدا مضاعفا في سبيل إنقاذه، محذرة إياه من الانجرار للتصريحات المضللة، التي يسعى مروجوها للتستر على الجرائم والانتهاكات الكبيرة، التي باتت واضحة لكل متابع وضوح الشمس في رابعة النهار.

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1219) ‎المتعلق بموقف الاتحاد الأوربي من الانتهاكات والجرائم في العمليات العسكرية في نينوى

   

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد حصلت بعض وسائل الإعلام على رد من المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي بخصوص تصريحات رئيس الحكومة الحالية (حيدر العبادي) التي قال فيها، إن ممثل الاتحاد الأوروبي في بغداد (باتريك سيمونيه) طلب منه عدم الاكتراث للتقارير التي تصدرها المنظمات الدولية أمثال (هيومن رايتس ووتش)، و(منظمة العفو الدولية)، عن وجود انتهاكات وتجاوزات ترتكبها الأجهزة الحكومية وميليشيات الحشد بحق المواطنين الأبرياء العزل، ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المتحدثة في ردها ((إن الاتحاد تابع بقلق تقارير منظمتي (العفو الدولية) و(هيومن رايتس ووتش) بشأن انتهاكات محتملة للقوات العراقية ضد المدنيين خلال عملية الموصل، مؤكدة أن الاتحاد ينتظر من الحكومة العراقية فحص هذه التقارير بطريقة معمقة ومحاسبة الجناة في حال ثبوت الانتهاكات)). وفيما يتعلق بتصريح العبادي، رفضت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي التعليق، مؤكدة أن الاتحاد ((لا يعلق على التعليقات)).

وجاءت تصريحات العبادي المذكورة في سياق دفاعه عن العمليات العسكرية الجارية في محافظة نينوى، التي عدها بزعمه ((أكثر انضباطًا)) من أي عملية أخرى، مدعيًا وجود التزام كامل من قوّاته والميليشيات المصاحبة لها بالخطة الموضوعة لها. ومؤكدًا أنه لم يسمع عن تجاوز حصل في تلك العمليات، ولم تصله أي شكوى بخصوص ذلك، صامًا آذانه عن كل التقارير الدولية التي تحدث عن انتهاكات خطيرة حصلت وتحصل يوميًا من قبل هذه القوات والميليشيات المشتركة معها.

إن تصريحات العبادي هذه، تدلل على حجم التضليل المستمر، الذي يمارسه النظام السياسي في بغداد، وحكومته الحالية، في سبيل إقناع الرأي العام العالمي والمحلي بشأن عدم وجود انتهاكات مرتكبة من قوات الجيش الحكومي وميليشيات الحشد الطائفي الداعمة له.

ويلقي عدم تعليق الاتحاد الأوربي المباشر على تصريحات العبادي ظلالا من الشك والريبة على مصداقية ممثلية الاتحاد الأوربي في بغداد، وموقف الاتحاد مما يجري من انتهاكات، على الرغم مما تناقلته وسائل الإعلام من رد لا يشفي الغليل من الاتحاد الأوربي، يفند ما ادعاه العبادي بحق ممثله في بغداد، ويعلن فقط عن متابعته لتقارير المنظمات الدولية، ويرحب بما يسمى ((بالالتزام الصارم للحكومة العراقية لحماية المدنيين من خلال الحملة على الموصل)) الذي لا جود له على أرض الواقع.

إن الاتحاد الأوربي بهذا الموقف غير الواضح والصريح يعطي دعمًا للحكومة الطائفية في بغداد في انتهاكاتها لحقوق الإنسان العراقي، ويضع نفسه في دائرة الإدانة، كونه أصبح متورطًا بشكل أو آخر في تبرير ما يجري من انتهاكات وجرائم، على الرغم من ثبوت وقوعها ضد المدنيين في نينوى بشهادة المنظمات الدولية، والتسجيلات الصورية الموثقة لعدد منها والشهادات الحية.

إن على المجتمع الدولي أن يعي خطورة الوضع الإنساني في العراق، ويبذل جهدًا مضاعفًا في سبيل إنقاذه، ولا ينجر للتصريحات المضللة، التي يسعى مروجوها للتستر على الجرائم والانتهاكات الكبيرة، التي باتت واضحة لكل متابع وضوح الشمس في رابعة النهار، وإن أي تستر أو سكوت على تلك الانتهاكات، يعد مشاركة فيها، ويتحمل أصحابها المسؤولية الجنائية فيها.

 

الأمانة العامة

26 صفر 1438

26 تشرين الثاني 2016

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,544,792

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"