عندما يؤول حكم #العراق إلى الرعاع وسقط المتاع

نزار السامرائي

بعد أن تم تنصيب وزيرين "ما شاء الله عليهما" للدفاع والداخلية في حكومة المنطقة الغبراء من قبل مجلس لصوص الشعب، من حقنا أن نتساءل هل كان بإمكان ميليشيا بدر الإرهابية أن تقدّم شخصا بعد أن توضع على وجهه مساحيق سياسية لتظهره بصورة أفضل مما يحمله "قاسم أعرجي" من نزعة انتقامية طائفية مقيتة تظهر جلية على تقاسيم وجهه كوجه سيده هادي وسيدهما سليماني؟

 

قطعا هناك الآلاف من عناصر ميليشيا بدر ممن قتل أقل مما قتل العامري والذي استمات للحصول على منصب وزارة الداخلية ولكنه عندما أخفق قرر دفع من يتحرك بأوتوماتيكية وبلادة ولكي يقول للجميع "لم تقبلوا بي ... حسنا سآتيكم بمن يتحرك بآمري بلا مناقشة وأثبت لكم أنه سيكون أعطش مني لدماء السنة ليس في العراق فقط وإنما في كل مكان ربما لأنني شربت منها حتى حطمت كثيرا من جرارها"، وأراد أعرجي أن يؤكد مزايدته على هادي العامري في الولاء عندما دعا إلى إقامة تمثال لقاسم سليماني تعبيرا عن الامتنان عن حنان الأخير عليه عندما شغل وظيفة المرافق المؤتمن لسليماني بعد أن وثق من ولائه له أكثر من أبناء مدينة سليماني نفسه..

بدر الإرهابية أرادت أن تقول بعناد غبي وحماقة فارسية، إن إيران ستبقى المتحكمة بالملف الأمني والعسكري حتى إذا جيء بوجه سني لوزارة الدفاع لأنه مجرد بيدق تعاون مع الاحتلال بعد وقوعه وتآمر على بلده بعد عدوان 1991، وظل حريصا على أن يؤكد لأسياده الإيرانيين أنه لم يشغل أي منصب قتالي في معركة القادسية الثانية، لأنه أمضى عمره العسكري "آمرا لفصيل أو آمرا لسرية في الكلية العسكرية"، وهذه الرسالة الرخيصة لا تقل بؤسا عن بيع النفس لأعداء العراق بثمن بخس على الرغم من أنهم فيه من الزاهدين.

وميليشيا بدر ومهما انتفخ حجمها فإنها تبقى مافيا مخدرات ودعارة سياسية وعهر متعدد المحاور، فهي لص كبير يسطو على أموال الشعب العراقي ويذهب به إلى عدو العراق والعرب الأول والأخطر بلاد فارس، لتنشر مخدراتها في كربلاء والنجف ومدن جنوب العراق، وتريد أن تستخدم سيارات وزارة الداخلية لنقلها باطمئنان إلى مدن العراق الأخرى، فتحظى بالحصانة الأمنية لأنها مخدرات تحمل مباركة الولي الفقيه وتعاويذه "المقدسة" ولصدورها عن إمام غائب، ومن أجل تأكيد ولائها لإيران وأن دولة الولي الفقيه هي صاحبة الكلمة العليا في العراق، فقد أصرّت على "أعرج" لقيادة وزارة الداخلية في هذا الزمن الرديء، فوجدت في عبادي كلبا يهز ذيله بامتنان لمن يلقي إليه بعظمة حتى وإن كان جرداء وحتى إن أصابت رأسه بجرح أسال دمه.

لا عتب على حزب الدعوة الأصنامية، ولا عتب على المجلس الأعلى للتآمر على العراق والعرب، الذي تشكل من وجوه لا وجود فيها للمحة من نور رباني، ولا عتب على الكتل الشيعية في مجلس اللصوص، ولا عتب على الحزب الإسلامي الذي شارك في كل المؤتمرات والمؤامرات التي أشرفت عليها المخابرات المركزية والسافاك، ولا عتب على هذا الزمن الرديء الذي حوّل العراق من قوة ردع لإيران بمجرد أن يرد اسمه تصاب بإسهال شديد، تحول إلى بوابة للنفوذ والمشروع الإيراني التوسعي في المنطقة والوطن العربي، ويصّدر إرهابه إلى جهات العالم الأربع.

لا عتب على كل هؤلاء وهؤلاء ولا نقول إلا كما أمرنا الله، إنما أشكو بثي وحزني إلى الله.

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,944,751

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"