طالب #الأمم_المتحدّة بلجنة تقصّي حقائق عاجلة، جنيف الدولي للعدالة يتساءل: من الذي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في #الموصل؟

يعرب مركز جنيف الدولي للعدالة عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الذي شهدته في غضون اليومين الماضيين المعارك الدائرة في محيط مدينة الموصل العراقية، حيث أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها صدر بجنيف بتاريخ 03 اذار/مارس 2017، عن استخدام الأسلحة الكيميائية في المعارك القائمة بين تنظيم داعش والقوات العراقية المدعومة بالتحالف الدولي وميليشيات الحشد الشعبي، وقد أصيب سبعة مدنيين منهم خمسة أطفال وامرأتين. وحسب الصليب الأحمر الدولي فان المصابين هم حاليا بمستشفى روزهاوا، يتلقون العلاج من أعراض تظهر دائماً عند التعرّض لعامل كيميائي سام.

 

وكما جرت العادة ينتظر أن توجّه أصابع الاتهام الى التنظيمات الإرهابية باستخدام هذا النوع من الأسلحة. وفي الوقت الذي نؤكد فيه ان هذه التنظيمات لا تتورّع عن ارتكاب افضع الجرائم إلا ان السؤال المطروح هو كيف للتنظيم الإرهابي داعش ان يستخدم أسلحة كيميائية ضد مدنيين وهو متواجد بينهم ويحتمي بهم كما تعلن ذلك السلطات العراقية وقوات التحالف؟  يجب ان لا ننسى ان استخدام السلاح الكيمياوي يأتي في وقت تقصف فيه طائرات التحالف والطائرات العراقيّة مدينة الموصل وضواحيها بكل عنف، فضلاً عن هجمات برّية شرسة للقوات العراقية والميليشيات الطائفية التي تعمل معها. ولذلك لا يستبعد المركز فرضية ان يكون أحد هذه الأطراف قد استخدم هذه الأسلحة فكان ضحيتها المدنيين.

وإذ ينضم مركز جنيف الدولي للعدالة الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالإدانة الشديدة لاستخدام السلاح الكيمياوي المحظور دوليا بموجب القانون الدولي الانساني، من أي طرف كان فأنّه يحذّر من وقوع المزيد من الهجمات باستخدام هذا السلاح، مما يؤدّي حتماً الى وقوع المزيد من الضحايا المدنيين.

لقد سبق للمركز أن نبّه المجتمع الدولي، من خلال العديد من الرسائل والنداءات والبيانات التي وجهت للأمم المتحدة، لاجل ان تكون هناك مساءلة عن هذه الجرائم المروّعة، وسيواصل القيام بذلك طالما لزم الامر. ويتطلب هذا التطور الجديد استجابةً موحدّة من المجتمع الدولي لأجل حماية المدنيين العراقيين.

ولذلك فانّه يشدّد على ضرورة ان تتخذ الأمم المتحدة اجراءً عاجلاً بأرسال لجنة تقصّي حقائق دوليّة من اجل كشف هوية الجهة او الجهات المسؤولة عن استخدام هذه الاسلحة في الموصل.

كما يحذّر المركز من حدوث المزيد من الانتهاكات من جميع أطراف النزاع، لا سيما ميليشيات الحشد الشعبي التي تروّع المدنيين في جميع انحاء الموصل وتتهمهم بالانتماء او دعم تنظيم داعش، ويحمّل المركز مسؤولية الانتهاكات التي تحدث في هذه المنطقة ذات الكثافة السكانية في العراق، للقوات العراقية وقوات التحالف الدولي لاشراك هذه الميليشيات المدعومة من ايران في معركة واسعة النطاق، وهي على يقين انها تقوم بانتهاكات وجرائم لا تقل بشاعة عن انتهاكات وجرائم داعش.

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :107,092,723

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"