هيئة علماء المسلمين تأسف لعدم تطرق بيان #قمة_عمان_العربية إلى مأساة شعب #العراق

أعربت هيئة علماء المسلمين في العراق عن أسفها الشديد لعدم تطرق البيان الختامي للقمة العربية الـ(28) التي عقدت أمس الاربعاء في العاصمة الاردنية عمان الى مأساة الشعب العراقي الجريح والمشاريع التدميرية التي تستهدف وجوده الحضاري والإنساني.

 

واوضحت الهيئة في بيان لها، اليوم الخميس، ان البيان، الذي اكتفى بتجديد التأكيد على أمن العراق واستقراره وتماسكه ووحدة أراضيه، لم يتطرق الى أطماع الشرق والغرب الرامية الى الاستيلاء على ثروات هذا البلد والى المشاريع التدميرية التي تستهدف وجوده الحضاري والإنساني، وتعمل على طمس هويته العربية والإسلامية، وإزاحة ما فيه من قيم ومبادئ، والسعى الى تفتيت نسيجه الاجتماعي، والتحكم بثقافته، ووأد مستقبل أجياله.

وأكدت ان المشاركين في القمة لم يتطرقوا في بيانهم الختامي إلى حجم التدخلات الإيرانية السافرة في شؤون العراق الداخلية، ما يصدق وصفه على أنه احتلال صريح الوجود ومعلن الأهداف، وعلى مرأى ومسمع الرأي العام والمجتمع الإقليمي والدولي اللذين يُعد سكوتهما المستمر على ذلك تأييدًا ورضًى يشرعن هذا الاحتلال الذي لن يقف عند حدود العراق فحسب بل سيهدد المنطقة بأسرها.

وقالت الهيئة ان البيان الختامي، الذي شدد على الدعم المطلق للعراق فيما سماه (تحرير) مدينة الموصل، لم يشر الى الكارثة التي تعصف بهذه المدينة والجرائم ضد الإنسانية التي تطال المدنيين العزّل هناك، وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تهدف الى تغيير معالم المدينة جغرافيًا وسكانيًا، فضلًا عن تشويه تاريخها والتنكيل بأهلها، والتعتيم المتعمد على حقيقة الاستهداف الطائفي الذي تتبناه حكومة بغداد التي تتلقى دعمًا مزدوجًا من واشنطن وطهران لتبرر جرائم الميليشيات التي تعيث في أرض العراق فسادًا تحت لافتة (محاربة الإرهاب).

ولفتت الانتباه الى انها كانت تأمل بأن يراعي البيان الختامي للقمة العربية الأمور المتقدمة، وبما يحقق شيئاً من الإنصاف للشعب العراقي الذي يمر بمحنة عصيبة يحتاج فيها إلى وقوف إخوانه العرب بجانبه ونصرته وإنقاذه من تكالب الأعداء عليه، والمشاريع التي تعبث بكيانه وتعمل على تدميره، وتسعى إلى تهديد بقية بلدان المنطقة بعدما تنتهي منه، سعيًا للاستحواذ عليها والتحكم بمصيرها، والاستيلاء على ما فيها من خيرات ونعم حباها الله تعالى بها.

وخلصت هيئة علماء المسلمين في بيانها الى القول "كان سعينا جاداً لتذكير أشقائنا بمسؤولياتهم الشرعية والقانونية والإنسانية أمام الله ومن ثم أمام التاريخ، والعمل الجاد للحيلولة دون تحقيق مآرب من يريد الشر بهذه الأمة جميعا، وهو ما فعلناه قبل أسابيع عندما وجهنا رسالتين بهذا الصدد تم تسليمهما لمقر الجامعة العربية في القاهرة ولوزارة الخارجية الأردنية في عمان، فضلا عن الرسالة المفتوحة التي وجهناها يوم أمس الأول الى القمة بشكل مباشر عبر وسائل الإعلام" .. متضرعة الى الباري جل في علاه أن يهدي الجميع إلى سواء السبيل لخدمة الأمتين العربية والاسلامية.

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1243) المتعلق بالبيان الختامي للقمة العربية في المملكة الأردنية الهاشمية

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد انتهت أعمال القمة العربية الثامنة والعشرين في عمّان يوم أمس الأربعاء بإعلان (البيان الختامي)، الذي تضمن مجموعة من المقررات، التي تتعلق بالقضية الفلسطينية والسورية والليبية واليمنية والتدخلات الإيرانية في الشأن العربي عمومًا.

أما فيما يخص الشأن العراقي، فقد اكتفى البيان بتجديد التأكيد على أمن العراق واستقراره وتماسكه ووحدة أراضيه كونه ركناً أساسيًا من أركان الأمن والاستقرار الإقليميين والأمن القومي العربين وهي أمور مهمة وحسنة، ولكن البيان لم يتطرق ـ للأسف ـ لمأساة الشعب العراقي المثقل بالجراح، والذي تتلاعب فيه أطماع الشرق والغرب للاستيلاء على ثرواته، وتتكالب عليه مشاريع تدميرية تستهدف وجوده الحضاري والإنساني، وتعمل على طمس هويته العربية والإسلامية، وإزاحة ما فيه من قيم ومبادئ، وتسعى لتفتيت نسيجه الاجتماعي، والتحكم بثقافته، وتهدف إلى وأد مستقبل أجياله.

ولم يتطرق البيان كذلك إلى حجم التدخلات الإيرانية السافرة في شأن العراق الداخلي التي بلغت حدًا من التغول والنفوذ في كل شؤون الحياة، ما يصدق وصفه على أنه احتلال صريح الوجود ومعلن الأهداف، وعلى مرأى ومسمع من الرأي العام والمجتمع الإقليمي والدولي اللذين يعد سكوتهما المستمر عن ذلك تأييدًا ورضًى يشرعن احتلالًا جديدًا يهدد طوفانه المنطقة بأسرها، ولن تقف أطماعه عند حدود العراق.

وشدد البيان على الدعم المطلق للعراق فيما سماه (تحرير) مدينة الموصل، دون الإشارة للكارثة التي تعصف بمدينة الموصل، والجرائم ضد الإنسانية التي تطال المدنيين هناك بالجملة، وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تعمل على تغيير معالم المدينة جغرافياً وسكانياً، فضلاً عن تشويه تاريخها والتنكيل بأهلها، والتعتيم المتعمد على حقيقة الاستهداف الطائفي الذي تتبناه حكومة بغداد التي تتلقى في ذلك دعماً مزدوجاً من واشنطن وطهران، لتبرر جرائم الميليشيات التي تعيث في أرض العراق فساداً تحت لافتة (محاربة الإرهاب).

إن هيئة علماء المسلمين إذ تابعت اجتماع القادة العرب في قمتهم وما خلصوا إليه، فإنها كانت تأمل أن يراعي البيان الختامي للقمة الأمور المتقدمة، وبما يحقق شيئًا من الإنصاف للشعب العراقي، الذي يمر بمحنة عصيبة يحتاج فيها إلى وقوف إخوانه العرب بجانبه ونصرته وإنقاذه من تكالب الأعداء عليه، والمشاريع التي تعبث بكيانه وتعمل على تدميره، وتسعى إلى تهديد بقية بلدان المنطقة بعدما تنتهي منه، سعيًا للاستحواذ عليها والتحكم بمصيرها، والاستيلاء على ما فيها من خيرات ونعم حباها الله تعالى بها.

ومن هنا كان سعينا جادًا لتذكير أشقائنا بمسؤولياتهم الشرعية والقانونية والإنسانية أمام الله ومن ثم أمام التاريخ، والعمل الجاد للحيلولة دون تحقيق مآرب من يريد الشر بهذه الأمة جميعاً، وهو ما فعلناه قبل أسابيع عندما وجهنا رسالتين بهذا الصدد تم تسليمهما لمقر الجامعة العربية في القاهرة ولوزارة الخارجية الأردنية في عمان، فضلًا عن الرسالة المفتوحة التي وجهناها يوم أمس الأول للقمة بشكل مباشر عبر وسائل الإعلام.

نسأل الله تعالى أن يهدي الجميع إلى خدمة الأمة، وأن يهدينا إلى سواء السبيل.

 

الأمانة العامة

 2 رجب 1438

30 آذار 2017

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :102,326,204

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"