العملية السياسية في #العراق والأمثال العربية

نزار السامرائي

في ظني "وبعض إثم" أن أحدا ممن دخل العملية السياسية "إلا من رحم ربي" في عراق بول بريمر وقاسم سليماني، "كي أهمل بقية الأسماء الأكبر" لن يدخل الجنة حتى "يلج الجمل في سمّ الخياط" وبالتالي أظن أن دخول أحدهم إلى الجنة هو من ثالث المستحيلات كما هو حال إبليس والمشرك بالله سبحانه، فهم جاءوا العراق في 9/4/2003 تحملهم طائرات أميركية أو عربات عسكرية إيرانية، بعمائم سوداء وبيضاء وعلامات مصطنعة للتعبد على الجباه وخواتم وسبح لا تعد ولا تحصى، مع زهد مصطنع وورع كاذب أمام الإعلام والبسطاء، فسرقوا أموال العراق وباعوا أنفسهم لشيطان الغواية وخيانة ما زعموا أنه بلدهم، فتعاونوا على ذبح العراق مع أكثر المشاريع حقدا على العراق والعرب والمسلمين لأنها مستلة من أدراج حقد فارسي ويهودي على بلد أنجب كلا من نبوخذ نصّر وعمر بن الخطاب وأبي عبيدة عامر الجراح وسعد بن أبي وقاص وصلاح الدين الأيوبي، حتى نجحوا في هنيهة عابرة من الزمن في تحقيق ما عجز أعداء العراق عن تحقيقه في آلاف السنين، والله لا يهدي كيد الخائنين.

 

فلماذا قلت ثالث المستحيلات ولم أقل رابع أو سابع أو غير ذلك من الأرقام؟

أردت باختصار شديد جعل دخولهم الجنة مثل دخول إبليس والمشرك بالله إلى الجنة وقد قال الله سبحانه "إن الله لا يغفر أن يشرك به" وإن على ذلك عند ربي.

يظن بعض المتعاملين بالأمثال العربية أو معها أن الرقم المترافق مع المثل العربي، كلما كبر كان ذلك دليلا عن تضخم مستوى الاستحالة!

العرب عندهم مستحيلات ثلاثة هي الغول والعنقاء والخل الوفي، وإذا أرادوا أن يعطوا شيئا آخر درجة استحالة رابعة أو تأتي بدرجة مماثلة للمستحيلات الثلاثة أو بعدها في التسلسل فإنهم أضافوا مستحيلا رابعا كي يؤكدوا أن التنازل والمرونة منعدمان في الموضوع.

وإن كان هذا الأمر بحاجة إلى إعادة نظر في وقتنا الراهن.

عندما يريد أحدنا "لعدم معرفته" تشدّيد درجة الاستحالة عن الموضوع مثار أي نقاش مع محاوريه، يذهب إلى رفع الرقم فيقول مثلا "من رابع المستحيلات" وربما يظن أنه سيكون أكثر تشددا إذا ما قال "من عاشر المستحيلات" وخاصة عندما يتعلق الأمر بموقف مطلوب منه أن يقدم عليه فيه مرونة معقولة كمصالحة أو تنازل عن حق، وما درى أنه بهذه الزيادة في الرقم إنما يخفف من درجة الاستحالة ويحولها إلى مرونة ومع كل رفع للرقم فتصبح الاستحالة أقرب إلى الصفر وهنا أظن أن التعرف على الأمثال العربية وكيفية التعامل معها هو الطريق للاقتداء بها في محله الصحيح ومن الله التوفيق.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,447,107

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"