الكشف عن مقابر جماعية لمغدورين في بغداد

أعلنت السلطة القضائية في العراق، اليوم الثلاثاء، أن إجراءات محكمة التحقيق المركزية المتخصصة بنظر جرائم الإرهاب توصلت إلى عدد من المقابر الجماعية في العاصمة تضم رفات ضحايا من سائقي الأجرة تعرضوا للخطف والقتل.

 

وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبدالستار بيرقدار، في بيان، إن "محكمة التحقيق المركزية تمكنت خلال تحقيقاتها من الوصول إلى مقابر جماعية في بغداد تضم رفات عدد من الضحايا الذين جرى قتلهم بعد تعرضهم لعمليات خطف".

وأضاف بيرقدار، أن "مجموعة من المتهمين أكدوا انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي، واعترفوا بعدد كبير من العمليات الإجرامية وبأساليب متعددة أحدها خطف وقتل سائقي سيارات الأجرة"، مبينا أن "المتهمين اعترفوا بتأجير منازل في العاصمة خلال عامي ٢٠١٢ و ٢٠١٣ لغرض خطف سائقي الأجرة ثم قتلهم ودفنهم في الحدائق المنزلية للدور المستأجرة".

ونوه إلى أن "المتهمين قالوا أنهم باعوا سيارات الضحايا بنصف السعر إلى متعاون معهم خارج العاصمة، وأنهم استخدموا الثمن كجزء من مصادر تمويل تنظيم القاعدة الإرهابي في وقتها".

ولفت بيرقدار إلى أن "المحكمة دعت ذوي المفقودين في بغداد خلال عامي ٢٠١٢ و٢٠١٣ من أصحاب سيارات الأجرة ممن لم يعرف مصيرهم حتى الآن إلى مراجعتها لكي يتم التعرف إلى مفقوديهم بعد انجاز فحص الحمض النووي".

يذكر أن السلطة القضائية تعلن بين الحين والآخر عن كشف غموض العديد من الجرائم الإرهابية وتوضح مصير ضحاياها الذين لم يتم العثور على جثثهم منذ سنوات طويلة.

المصدر

وتعقيباً على هذا الخبر قال المحرر السياسي في وجهات نظر "مهم جداً الكشف عن جرائم التي ارتكبها تنظيم متطرف مثل القاعدة أو داعش، لكن التاريخ المخزي للاعترافات التي يعرضها نظام المنطقة الخضراء يدفعنا إلى عدم التصديق بما ذكره بيان السلطة القضائية الآن".

وتساءل المحرر السياسي "لو كانت السلطة القضائية والسلطات الأمنية جادة في الكشف عن الضحايا المغدورين لتوجهت إلى منطقة خلف السدة بشرق العاصمة العراقية لكشف عن جثث آلاف الأبرياء الذين كانت عصابات الإرهابي أبو درع وغيره التابعة للمجرم مقتدى الصدر وتياره الإرهابي تختطفهم وتلقي بجثثهم في مكبات النفايات هناك، ولو كانت تلك الجهات جادة في ذلك فعلاً لتوجهت إلى مقابر مجهولي الهوية الذين تم دفنهم في كربلاء وسواها، وكلهم من ضحايا غدر العصابات الإرهابية الطائفية أمثال جيش المهدي وعصائب اهل الحق وحزب الله بكل فروعه وتشكيلاته".

وتابع القول "إن العدالة لا تفرق بين ضحايا تنظيم إرهابي وآخر، ويستلزم تحقيقها التجرد الكامل من الأهواء الحزبية والميول الطائفية، لإنصاف عشرات  ألوف الضحايا الذين اغتالهم الغدر الطائفي، سوءً الذي نفذته تنظيمات القاعدة أو التنظيمات الشيعية التابعة لإيران، في أعقاب غزو العراق عام 2003، وخصوصاً ما جرى في بغداد في الأعوام 2005 و 2006 و 2007 و 2008، التي كانت تلك التنظيمات الإرهابية تسرح وتمرح في العاصمة العراقية وعلى تخومها، برعاية كاملة من السلطة ومن قوات الاحتلالين الأميركي والإيراني".

ودعا المحرر السياسي في وجهات نظر السلطات المعنية في العراق إلى التحقيق في القضية التي كشفناها منذ أكثر من سنيتن ونصف هنا، حيث تم العثور على جثث مئات من ضحايا العصابات الارهابية المدعومة من إيران في منطقة المحاويل، جنوب غرب بغداد، وبقي الأمر دون تحقيق ودون انتصاف لهؤلاء الضحايا.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,550,807

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"