هيئة علماء المسلمين تهيب بالأشقاء في مجلس التعاون الخليجي احتواء الأزمة وتغليب روح الحوار والتفاهم

أعربت هيئة علماء المسلمين في العراق عن أسفها للتطورات التي حصلت في الأزمة بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وانتقالها إلى مرحلة قطع العلاقات من قبل المملكة العربية السعودية وبعض دول المجلس مع دولة قطر.

 

وأكدت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة مساء اليوم الاثنين، أنها تابعت خلال الأيام الماضية تطورات هذه الأزمة، التي وصلت إلى غلق المنافذ البرية والبحرية والجوية كافة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر.

ودعت الهيئة الأشقاء جميعاً- من منطلق علاقتها الطيبة معهم- إلى تغليب روح الحوار والتفاهم، وإنهاء الأزمة بأسرع الطرق الممكنة بما يحقق مصلحة دول المجلس وشعوبها، مهيبة بالمملكة العربية السعودية- الأخ الأكبر لدول المجلس- وبخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تطويق الأزمة وإنهائها بما عرف عنه من حكمة وحسن سياسة، وتجنيب الشعوب تبعات الاختلافات السياسية.

وأهابت الهيئة أيضاً بدولة قطر، بما عرف عنها من حكمة وحسن تقدير للأمور، بأن تسعى بكل ما تستطيع لاحتواء هذه الأزمة، التي يسعى بعضهم إلى تحويلها إلى فتنة لا تبقي ولا تذر.

وفي ثنايا البيان، أكد هيئة علماء المسلمين أنها إذ تدعو إلى ذلك من منطلق الواجب الشرعي المناط بها، فإنها تدعو علماء الأمة جميعاً إلى أن يكونوا على مستوى المسؤولية، وأن يتخذوا المواقف المتفقة مع مقاصد الشرع وضوابطه، وأن يعملوا على تقريب وجهات النظر والسعي لإنهاء الأزمة بأسرع وقت ممكن، كل من موقعه ووفق قدراته وإمكاناته، وذلك لقطع الطريق على استفادة أطراف معادية لدول المنطقة وشعوبها مما حصل، واتخاذ هذا الخلاف وسيلة لتشتيت الجهود المطلوبة للوقوف بوجه الأخطار المحدقة بالأمة والمنطقة.

ونبّهت الهيئة إلى أن المستفيد الأول من تطورات هذه الأزمة هي إيران، التي تسعى حثيثاً، لإضعاف موقف دول المجلس أمام التحديات الكبيرة في هذه المرحلة الصعبة والحساسة من تأريخ الأمة، التي تستدعي اجتماع الكلمة وتكاتف الجهود وتعاضد القدرات للعمل بالأولويات وتفادي كل ما يمكن أن يعكر الأهداف والمصالح الحقيقية لدول المجلس والمنطقة عمومًا.

وفي ختام بيانها دعت هيئة علماء المسلمين دولة الكويت وسلطنة عمان الشقيقتين إلى بذل كل الجهود الممكنة، لإنهاء الأزمة وإعادة اللحمة لدول مجلس التعاون، مشيرة إلى أن دعوتها هذه موجهة أيضًا للدول العربية والإسلامية جميعًا، بضرورة التدخل بالطرق المناسبة وبذل الجهود الممكنة في هذا الصدد، سعيًا للمحافظة على وحدة الأمة وقوتها، التي هي مطلب شرعي واجب على الجميع.

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1260) المتعلق بالأزمة بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

فقد تابعت الهيئة خلال الأيام الماضية تطورات الأزمة بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، وإذ تأسف الهيئة للتطورات في الأزمة وانتقالها إلى مرحلة قطع العلاقات من قبل المملكة العربية السعودية وبعض دول المجلس مع دولة قطر، الذي شمل غلق المنافذ البرية والبحرية والجوية كافة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر، فإنها تدعو الأشقاء جميعاً من منطلق علاقتها الطيبة معهم إلى تغليب روح الحوار والتفاهم، وإنهاء الأزمة بأسرع الطرق الممكنة بما يحقق مصلحة دول المجلس وشعوبها.

وتهيب الهيئة بالمملكة العربية السعودية_ الأخ الأكبر لدول المجلس _ وبخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تطويق الأزمة وإنهائها بما عرف عنه من حكمة وحسن سياسة، وتجنيب الشعوب تبعات الاختلافات السياسية.

وتهيب الهيئة أيضاً بدولة قطر بما عرف عنها من حكمة وحسن تقدير للأمور، أن تسعى بكل ما تستطيع لاحتواء هذه الأزمة، التي يسعى بعضهم إلى تحويلها إلى فتنة لا تبقي ولا تذر.

ونحن إذ ندعو إلى ذلك من منطلق الواجب الشرعي المناط بنا، فإننا ندعو علماء الأمة جميعاً إلى أن يكونوا على مستوى المسؤولية، وأن يتخذوا المواقف المتفقة مع مقاصد الشرع وضوابطه، وأن يعملوا على تقريب وجهات النظر والسعي لإنهاء الأزمة بأسرع وقت ممكن، كل من موقعه ووفق قدراته وإمكاناته، وذلك لقطع الطريق على استفادة أطراف معادية لدول المنطقة وشعوبها مما حصل، واتخاذ هذا الخلاف وسيلة لتشتيت الجهود المطلوبة للوقوف بوجه الأخطار المحدقة بالأمة والمنطقة.

ولا سيما أن المستفيد الأول من تطورات هذه الأزمة هي إيران، التي تسعى حثيثاً، لإضعاف موقف دول المجلس أمام التحديات الكبيرة في هذه المرحلة الصعبة والحساسة من تأريخ الأمة، التي تستدعي اجتماع الكلمة وتكاتف الجهود وتعاضد القدرات للعمل بالأولويات وتفادي كل ما يمكن أن يعكر الأهداف والمصالح الحقيقية لدول المجلس والمنطقة عمومًا.

وتدعو الهيئة دولة الكويت وسلطنة عمان الشقيقتين إلى بذل كل الجهود الممكنة، لإنهاء الأزمة وإعادة اللحمة لدول مجلس التعاون، والدعوة كذلك موجهة للدول العربية والإسلامية جميعًا، بضرورة التدخل بالطرق المناسبة وبذل الجهود الممكنة في هذا الصدد، سعيًا للمحافظة على وحدتنا وقوتنا، التي هي مطلب شرعي واجب على الجميع، قال الله تعالى { وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}.

سائلين الله تعالى التوفيق والسداد في رأب الصدع وتقوية اللحمة، وتفويت مخططات الأعداء ومكرهم.

 

الأمانة العامة

10 رمضان 1438

5 حزيران 2017

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :107,092,717

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"