هكذا استقبل العراقيون بول بريمر

وليد الزبيدي

في ذات اليوم الذي وصل فيه الحاكم الأميركي بول بريمر إلى العراق ليمسك بالسلطة خلفاً للجنرال جي جارنر، وكان ذلك يوم الاثنين (12/5/2003)، تمكنت المقاومة العراقية في ذلك اليوم من قتل اثنين من قوات المارينز في بغداد، وكان أول تقرير يتم تقديمه إلى بريمر قد تضمن مقتل هؤلاء، وفي ذلك اليوم كتب صحفيون أميركيون مانصّه (بعد أكثر من شهر على سقوط العاصمة العراقية، ما زال الأمن غائبا عن المدينة، ولا تمر ساعة من دون إطلاق رصاص أو سماع أصوات إنفجارات).

 

هذا ما كتبه الصحفي الأميركي باتريك تايلور- في صحيفة نيويورك تايمز- الثلاثاء (13/5/2003) ونجد فيه اعترافا صريحا عن أوضاع قلقة ومرتبكة في بغداد العاصمة، التي يتواجد فيها الصحفيون الأميركيون وسواهم، وذلك في الجملة التي وردت ضمن رسالته الصحفية ويقول فيها (لم ينقطع سماع إطلاق الرصاص ودوي الانفجارات).

وصل مع بريمر رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية، ريتشارد مايرز، في رحلة كانت الكويت اولى محطاتها ثم البصرة، وتحدث أمام الصحفيين (لا أتوقع أي مشاكل في العراق مع هذا التغيير، وأننا سننخرط مع الاشخاص المعنيين في العراق في عملية مناقشة الفترة الانتقالية التي تسبق تشكيل الحكومة العراقية، وذلك خلال مدى زمني لم يتحدد بعد، وأننا لسنا هنا كقوة استعمارية، نحن هنا كي نعني بأمر الشعب العراقي، بأسرع وقت ممكن.

أما جنود المارينز الذين قتلتهم المقاومة العراقية في نفس يوم وصول بريمر وريتشارد مايرز فهما كل من (جاكوب هنري كوكيزن، 21 عاما من قوات المارينز، وجو فرانسيس غونزاليس والبالغ 19عاما) وغونزاليس من كاليفورنيا وعُين في كتيبة التموين 101 قوة دعم الفرقة، وهو في الأساس كان مهاجرا مكسيكيا، ومن المتفوقين في دراسته، وبعد سماع مقتله في العراق على أيدي المقاومة العراقية قالت مديرة مدرسة كرانيلو (أكره أن أفقد طلاب المدرسة بهذه الطريقة).

تواصل نشاط المقاومين في اقصى جنوب العراق ففي شهر أيار/ مايو2003، قُتل أربعة جنود بريطانيين من قواتهم المتمركزة في مناطق جنوب العراق، بالإضافة إلى (أندرو كيلي) الذي تحدثنا عنه، فقد سقط قتيلا أحد جنود المدفعية وهو (دنكان جيفري بريتشارد، وأردته المقاومة العراقية في مدينة البصرة في (8/5/2003)، ويعمل ضمن سلاح الجو الملكي البريطاني وعمره 22عاما كان ضمن السرب 16، وأصدرت وزارة الدفاع بيانا أعلنت فيه مقتل دنكان، ولم تتوقع عائلته تسلم هذا الخبر السئ، بعد أن استمعت مثل جميع البريطانيين إلى تصريحات رئيس الوزراء توني بلير، التي قال فيها إن العراق أصبح بلدا امنا، وإستمع هؤلاء إلى خطاب بوش في الاول من أيار وتصريحات دونالد رامسفيلد التي أطلقها نهاية نيسان/ ابريل من بغداد، وقُتل كذلك (ليونارد هارفي 55 عاما، وهو عضو في خدمة الاطفاء التابعة لوزارة الدفاع البريطانية بعد إصابته بهجوم شنته المقاومة العراقية في مدينة البصرة، وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية وفاته في (22/5/2003)، وقبله بثلاثة ايام تم الإعلان عن مقتل (العريف ديفيد شيبرد 34 عاما الذي ينتمي إلى سلاح الجو البريطاني).

 

نشر المقال هنا

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,393,661

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"