"جنيف الدولي" يقدم للأمم المتحدة تقريراً وفيلماً للشرطة العراقية وهي تذبح مواطنين وهم أحياء في الموصل

وجه مركز جنيف الدولي للعدالة رسالة إلى مفوض الأمم المتحدّة السامي لحقوق الإنسان تقدم أدلة جديدة على الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية في معركتها ضد داعش.

 

وتشمل الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الحكومية العراقية والميليشيات التابعة لها التعذيب والاعتقال التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة، وجميع أشكال الأعمال البربرية ضد الإرهابيين المزعومين - الذين غالبا ما يكونون من المدنيين العزل.

وكدليل آخر على الجرائم المروّعة التي ارتكبتها القوات العراقية، نشرت صحيفة "إكسبريسن" السويدية في 28 حزيران/ يونيو 2017 شريط فيديو (انظر الرابط أدناه) - يتضمّن مقالة ذات صلة - يعرض قيام ضباط الشرطة العراقيين بالضرب والتعذيب والقتل التعسفي لمقاتلي داعش المزعومين في "الموصل". تُظهر الصور المروّعة رجالاً معصوبي الاعين، مقيدي الايدي من الخلف يُضربَون بالسياط والكابلات المعدنية، ويخنقون من قبل الجنود.

وعلاوة على ذلك، فأن الصحيفة السويدي التي اعدّت التقرير تلتقي مع فلاح عزيز - وهو عضو في الشرطة العراقية، ويعرف بأسم "قاطع الرؤوس". ويكشف عزيز في شريط الفيديو أنه شخصيّاً قتل ما لا يقلّ عن 50 شخصاً وأن وحدته قتلت ما مجموعه 130 شخصاً. وعلاوة على ذلك، فانه يظهر في الصورة الشخصية له على صفحة فيسبوك الخاصة به وبيده سكيناً ملطّخاً بالدم. وأظهرت أشرطة فيديو أخرى له يتجول مع هتاف القوات العراقية وهو يحمل رأساً مقطوعة.

الفيديو المثير للقلق يحتوي على دليل واضح على وحشية وعدم شرعية أعمال الحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية. وفي الواقع، فإن السجناء - الإرهابيين المزعومين - الذين يقتلون ويعذبون - لا يحصلون على محاكمة عادلة ويتم اعتقالهم تعسفا، ويذبحون في الشوارع.

وكان مركز جنيف الدولي للعدالة شجب مراراً وتكراراً وحشية قوات الأمن العراقية وحذّر من الآثار المدّمرة لجميع حملات "التحرير" على السكان المدنيين، وذلك في رسائله السابقة المؤرخة 6 تشرين الأول/ أكتوبر و 16 تشرين الثاني/ نوفمبر و 21 تشرين الثاني 2016 و 27 آذار/ مارس و 24 نيسا / أبريل 2017 و 30 أيار/ مايو 2017.

وكما أوضح مركز جنيف الدولي للعدالة في جميع البلاغات السابقة، فإن قوات الأمن العراقية- التي تدعمها الميليشيات الموالية للحكومة والتحالفات الدولية– تتصرّف بتجاهلٍ تام للقانون الإنساني الدولي وارتكبت انتهاكات بشعة لحقوق الإنسان خلال جميع الحملات.

والواقع أن الجيش العراقي، بدعم من الميليشيات الموالية للحكومة والائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدّة الامريكية، يستهدف عشوائيا الأسر والممتلكات المدنية، وذلك بحجة محاربة تنظيم داعش وكشف جميع فروعه، وهو يرتكب انتهاكاتٍ وحشية، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب، والإعدام بإجراءات موجزة، والاختفاء القسري، والقتل خارج نطاق القانون. وللأسف، فإن الصور المقلقة التي نشرتها "إكسبريسن" لا تصوّر حوادث معزولة، بل هي دليل على اتجاه مشترك لسلوك العديد من الوحدات داخل القوات العراقية.

وكما هو مبين في جميع الرسائل السابقة، فإن جميع أعمال قوات الأمن العراقية وميليشياتها تمثل انتهاكات مُمنهجة وواسعة النطاق للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان مما يتطلب محاكمتها دولياً.

وأعرب مركز جنيف الدولي للعدالة في رسالته الأخيرة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن خيبة أمله لأن مكتب المفوضية بقي صامتاً أزاء الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية والميليشيات التابعة لها، ودعا المركز المفوض السامي إلى اتخاذ موقف قوى وواضح ضد الانتهاكات الجسيمة التي تحدث في البلاد. وعلاوة على ذلك، ونظراً لأن الحكومة العراقية لم تفي بوعودها ولم تحقّق قط في ادعاءات العنف على أيدي قوات الأمن، حث مركز جنيف الدولي المفوّض السامي لكي يبذل كل ما في وسعه لضمان إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة.

وأخيرا، أكدّ مركز جنيف الدولي للعدالة على وجوب ان تدعو المفوض السامي المجتمع الدولي وحلفاء العراق إلى التوقف فوراً عن تقديم المساعدة التقنية والمالية لقوات الأمن العراقية المسؤولة عن ارتكاب ابشع الانتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والقتل التعسفي.

 

ملاحظة:

الفيديو والمقالة متاحة في الرابط أدناه

http://www.expressen.se/nyheter/exclusive-footage-reveals-brutal-war-crimes-in-battle-against-isis/

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,096,554

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"