عندما تحاضر البغي عن الشرف، حزب الدعوة أنموذجاً

الصورة: لقطة لفضيحة وكيل المرجع الشيعي الأعلى في محافظة ميسان، مناف الناجي.

علي الكاش

‏(سنة السلطة وشيعة السلطة كالخمر والميسر إثمهما أكبر من نفعهما).‏

ربما يكون المقال شديدا وموجعا، لكن كما قلت سابقا الصراخ يكون على قدر الألم.‏

 

لو عدنا الى الوراء قليلا واستذكرنا الضجة التي أثارها حزب الدعوة وشيعة السلطة ومرجيعة ‏النجف بشأن التقرير المفبرك الذي نشر حول (حالات حمل غير شرعي) التي تتم بسبب زواج ‏المتعة خلال الزيارات الشيعية لمراقد أئمتهم وسيما في عاشوراء. مما حدا بمنظمة الصحة ‏العالمية أن تصدر بيانا في 20/11/2016 بشأن إستخدام اسمها في خبرٍ عارٍ عن الصحة نشر على ‏موقع (أصوات حرة) يدعي أن أحد‎ ‎إعلامي المنظمة في جنيف تحدث حول الزواج غير الشرعي ‏خلال المراسم الدينية!

وفي هذا الإطار، تشير منظمة الصحة العالمية إلى‎ ‎نشرتها الاعلامية ‏الصادرة يوم الجمعة‎ ‎بتاريخ 18 نوفمبر 2016‏‎ ‎والتي تنفي‎ ‎فيها بشدة ما ورد في هذا الموقع ‏الإلكتروني من خبر كاذب.‏‎ ‎وإذ تدين المنظمة بأشد عبارات الأدانة إقحام اسمها في تقرير مفبرك لا ‏يمتُّ‎ ‎لمبادئها بصلة، فإنها تتحرى حاليا عن مصدر الخبر الخاطئ وقد تلجأ إلى‎ ‎مقاضاة ناشريه.‏

ولا أحد يجهل ما الذي يحدث من دعارة وفساد خلال هذه الزيارات تحت ظلال ما يسمى بزواج ‏المتعة الذي يسمح للرجل أن يقضي حاجته من المرأة خلال زواج وقتي قد لا يزيد عن ساعة. مع ‏هذا فقد إنتفضنا جميعا ضد هذا الكلام المهين ليس لأنه يفتقر الى الحقيقة، وإنما هي النخوة ‏العراقية التي سببت غليان الشارع العراقي فهب الجميع للدفاع عن حرائر العراق. وعلى الرغم ‏من إعتذار الموقع ونفي منظمة الصحة العالمية علاقتها بالأمر، فإن جذوة الغضب العراقية لم تهدأ ‏إلا بعد مرور أشهر من الحادثة.‏

ولو رجعنا أيضا قليلا الى الوراء وإستذكرنا التقرير الذي نشرته وزارة حقوق الإنسان المجرمة في ‏تقرير مفبرك عن حرائر الأنبار عن تمتع داعش بنساء الأنبار في إطار "جهاد النكاح" خلال إحتلاله للمحافظة، مما حدا ‏بالعشائر الى الإنتفاضة على هذا الإعتداء الرسمي السافر، واعتذرت الوزارة في تقرير لاحق، ‏وقبل رؤوساء العشائر المهانة الإعتذار وصمتوا وهم يحملون عار الإهانة، التي ستبقى ملتصقة فيهم الى أبد الآبدين.‏

ولو رجعنا الى الخلف قليلا وإستذكرنا قضية مناف الناجي وكيل المرجع الشيعي السيستاني الذي ‏صور علاقتاته الجنسية مع (46) امرأة من محافظة ميسان كنٌ يحضرن دروسا حوزوية، وكانت العلوية ‏مديرة المدرسة هي القوادة الرئيسة للناجي. وقد انتشرت الأفلام الداعرة على موقع اليوتيوب ‏وغيره، وقيل حينها أن المرجع الشيعي الاعلى اضطر ان يدفع (500) مليون دولار من أموال الخمس الى ‏الموقع لسحب الأفلام، وتم سحبها، وارسل السيستاني موفدا عنه الى محافظة الضحايا ‏‏(ميسان) للتفاوض مع رؤوساء العشائر على شرف المنكوحات، وتمت تسوية المسألة بالمال ‏حفاظا على المذهب! فالعرض يُعوَّض بالمال عند عشائر الزمن الأغبر. مع هذا إحتفظ الناجي ‏بلقبه (رمز المرجعية) ورفض السيستاني سحب الوكالة الشرعية منه، وهرَّبه الى إيران الى أن ‏يهدأ الحال، وقد هدأ، فالدولار يمكنه بسهوله ان ينشف عرق جبين الجبناء. أما مايسمى بالحق ‏العام  بشأن المجرم، فقد ألغاه حق المرجعية،على إعتبار أنها فوق الدستور والحكومة.‏

ربٌ سائل يقول: لم النفخ في الرماد وإضرام النار مجددا؟ ‏

بالطبع له الحق كل الحق بأن العودة الى هذه المواضع ليس هينا ولا يستوجب إحيائه، ولابد ان ‏ندفنها طالما ان رؤساء العشائر دفنوا عُقلهم وشرفهم معها، وإنتهى الأمر بتسوية مالية.‏

لكن كما يقال (لو عُرف السبب بطًل العجب)، فالجواب على هذا السؤال هو البيان الصادر عن ‏حزب الدعوة، فهو الذي نفخ في الرماد وليس نحن.‏

ذكر عضو قيادة حزب الدعوة محمد السعبري في تصريح له بتأريخ 3/7/2017 "كان الاجدر بمن تسبب في دمار المحافظات ‏الغربية وتهجير أهلها ان يتحمل‎ ‎عبء ومسؤولية الحفاظ على عوائل تلك المحافظات بدلا من ‏الاستمرار في حياكة‎ ‎خيوط مؤامرات جديدة لن تجلب للعراق سوى الويلات والخراب، فيما ‏تخضع عوائل‎ ‎كثيرة لضغوط الحياة وتضطر للعمل في الخدمة في البيوت والرقص في الملاهي‎ ‎الليلية في مصر".‏ انظر التصريح هنا.

وهنا لابد من وضع النقاط على الحروف تجاه هذا التصريح المقزز الذي ينم على لا أخلاقية هذا ‏الحزب ولا وطنيته، بل سفالته المدقعة.‏

‏1. لو إفترضنا جدلاً ان هناك بعض النساء العراقيات يعملن في ملاهي مصر، فمن الذي أوصل ‏العراق الى هذا الحال، وأشبع أهله ذلا وعارا وفقرا وجهلا؟ أليس هو الحزب الحاكم، اي حزب ‏الدعوة الذي يحكم للفترة الرئاسية الثالثة؟

‏2. هل الحكومة العراقية وفقا للقانون والدستور هي المسؤولة عن صيانة الأعراض والأخلاق ‏العامة والمحافظة على القيم الإجتماعية أم رؤساء العشائر الذين حمَّلهم الحزب هذه المسؤولية؟

‏3. هل اجرى حزب الدعوة احصائية عن الملاهي في مصر، وعدد الراقصات العراقيات فيه ومذهبهن ‏ومكان ولادتهن، ليزعم انهن من غرب العراق؟ ام أن الغرض هو الإساءة الى حرائر الأنبار، كما ‏فعلت وزارة حقوق الإنسان التابعة للسلطة الطائفية المجرمة من قبل؟‏

‏4. هل يعلم السعبري ان غالبة الجالية العراقية في مصر هم من الشيعة، وان اغلب عوائل ‏السياسيين والدبلوماسيين العراقيين في مصر هم من الشيعة؟ اما لماذا؟ فهذا ما لا يجهله لبيب.‏

‏5. هل يعلم حزب الدعوة عدد الملاهي الموجودة في بغداد فقط، ومن هي الجهات التي توفر لهم ‏الحماية مقابل الأتاوات؟ ليرجع الحزب الى اللقاء التلفزيوني الذي عقده النائب فائق الشيخ علي ‏حول هذا الموضوع، ففيه معلومات وافية للجهلة الذين لا يتابعون ما ينشر من فضائح عنهم.‏

‏6. لو كان حزب الدعوة عراقيا فعلا، ولو كان حزبا وطنيا حقا لإعتبر الإهانة موجه له بإعتباره ‏حاكم البلاد، وليس لأهل المنطقة الغربية!‏

‏7. الراقصة عادة لا تُسأل سواء في مصر أو غيرها عن مكان ولادتها ولا عن دينها ومذهبها، بل ‏تسأل عن وطنها يا حمقى! وانتم بحمد شيطانكم الرجيم ترتعون كؤوس الفساد الأخلاقي والمالي ‏حتى الثمالة. لو كنتم تمتلكون ذرة من شرف المواطنة لأحسستم بقليل من الحياء يا أشباه الرجال، ‏لكن هل لأحزاب السلطة الفاسدين حياء؟ معاذ الله.‏

‏8. هناك الكثير من الأفلام الخليعة التي تكشف العلاقات الجنسية المحرمة لبعض من شيعة السلطة ورجال ‏المرجعية، فهل نساها حزب الدعوة؟

‏9. ما الذي قدمته الأحزاب الإسلامية الحاكمة للعراق؟ هل هناك غير الفقر والفساد والبطالة ‏والجوع والأمراض والتهجير؟ ألستم الراعي الذي يفترض ان يكون مسؤولا عن رعيته؟ قال ‏الشاعر:‏

فكلّكم راعٍ ونحن رعيّة ... وكلٌ سيلقى ربّه فيحاسبه    ‏

‏10. تحدثتم عن الراقصات العراقيات في مصر، واعتبرتموه عارا، فماذا بشأن الراقصات ‏العراقيات في الملاهي العراقية؟ أليس هذا عارا أم هو شرف لكم؟

‏11. انتشرت مكاتب كثيرة لترويج زواج المتعة في المحافظات ذات الغالبية الشيعية، أليس زواج ‏المتعة احد الطرق المؤدية الى الدعارة أو واجهة منها؟ وهل هذه المكاتب ام الرقص في الملاهي ‏أكثر خطورة على المجتمع العراقي؟

‏12. هل تنتشر الملاهي العراقية في محافظات أهل السنة أم الشيعة؟ وهل الملاهي التي في بغداد ‏توجد في مناطق ذات أغلبية شيعية أم من أهل السنة؟ ليكن نموذجنا منطقة الكرادة.‏

‏13. من هي الجهات التي يتشرف حاليا على الدعارة في مناطق العشوائيات في بغداد والبصرة ‏مقابل الأتاوات؟

‏14. هل حافظ الحزب الحاكم على المرأة العراقية وصان كرامتها؟ لنقرأ آخر تصريح لرئيس ‏لجنة المرأة والأسرة في البرلمان الخائب (لمى الحلفي) في 5/7/2017 والذي تؤكد فيه أن "عدد الأرامل في ‏العراق تجاوز المليوني أرملة، في ظل زيادة‎ ‎ظاهرة الارامل والعوانس والمطلقات اللواتي تجاوز ‏عددهن الاربعة ملايين‎ ‎ويعانين من الاهمال الحكومي لهن، وانتشار الفقر والعوز بينهن"‎‏ ‏واضافت، إن أعداد الأرامل في العراق تجاوزت المليوني امرأة".‏

في جعبتنا الكثير، لكن لا نريد أن ننشر المزيد من غسيلنا القذر.‏

بالطبع العتب ليس على حزب الدعوة، فهو حزب عميل فاسد من الرأس حتى الجذع قيادة ‏وعناصرا ومرجعا، بل العتب كل العتب على سنة السلطة الذين تلقموا إهانة حزب الدعوة ‏وإستلذوا بها!

كلمة أخيرة للعراقين: لا خير في عراق لا يصون نفسك ومالك وعرضك ومُلكَك وكرامتك، ‏أصحوا يرحمكم الله! كفاكم مذلة وهوان!‏

معذرة على الشدة في الكلام، لكن هذا الأمر لايمكن السكوت عنه وتمريره بسهولة، بل يستوجب ‏أن يكون شديدا بمستوى تصريح هذا القيادي في حزب الدعوة، وبالتأكيد فالكلام يعني المشمولين به ولا يمسُّ أهلنا في المحافظات المذكورة حتماً.‏

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,944,199

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"