بقليل من الطعام وصعوبة النوم وروائح الجثث: عائلة من الموصل عاشت 21 يوماً تحت الأنقاض

الصورة: انتشال طفل من تحت أنقاض بيوت في الموصل تم تهديمها على يد قوات التحالف الدولي العدواني.

نجحت جهود الإغاثة في إنقاذ عائلة عراقية علقت بين أنقاض البيوت المهدمة في مدينة الموصل القديمة لمدة 21 يوما.

 

فقد أعلنت مصادر أمنية في الموصل، أن فرق الإنقاذ تمكنت من إخراج عائلة عراقية من تحت الأنقاض في مدينة الموصل القديمة، حيث بقيت محتجزة بين الأنقاض لمدة 21 يوما لتعذر إنقاذها، بسبب ضراوة المعارك الدائرة بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية».

وذكر رب العائلة، وليد ابراهيم، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن «البيت الذي كانت تسكنه العائلة تعرض للقصف في غارة نفذها التحالف الدولي على منطقته، وظلت الأسرة منذ ذلك الحين عالقة وسط الدمار».

واشار إلى أن «الانفجار قذفه بعيدا عن البيت، بينما سقطت الأنقاض فوق عائلته المكونة من ثمانية أفراد، بينهم زوجته وأبناؤه وأصهاره واحفاده».

وحاول إبراهيم، وفق ما قال «اقناع فرق الإنقاذ لمساعدته في إخراج جثث افراد عائلته من بين الأنقاض، لاعتقاده بأنهم قتلوا جميعا، الا أن استمرار المعارك آنذاك حال دون ذلك، وانتظر حتى خفت المعارك فجاء إلى بيته معتقدا ان جميع افراد عائلته لقوا حتفهم ،اما بسبب القصف أو من الجوع»

وكانت فرحته غامرة، وهو يجد عائلته ما زالت سالمة ليخرجهم واحدا بعد الآخر وسط دموع الفرح. وذكرت الزوجة، إنهم بعد سقوط البيت فوق رؤوسهم لم يصرخوا طلبا للمساعدة، لاعتقادهم أن عناصر تنظيم «الدولة» ما زالوا في المنطقة.

ووصفت الزوجة، معاناة أفراد العائلة والظروف الصعبة التي مرت عليهم، وهم تحت الأنقاض، حيث لم يكن لديهم سوى القليل من الطعام والماء، كما لا يوجد حتى مكان للنوم، بينما كانت روائح جثث القتلى تفوح من المكان حولهم، وسط درجات حرارة الصيف التي تصل إلى الخمسين.

وقال علي البدراني، من سكان الموصل، «منذ الاعلان عن انتهاء معركة تحرير الموصل، لا زالت فرق الإنقاذ تقوم يوميا بإخراج المزيد من جثث المدنيين من تحت الأنقاض. كما يتم العثور على العديد من الأحياء الذين كانوا محاصرين في سراديب وأنفاق المدينة القديمة طوال هذه الفترة».

وأكد أن «طبيعة البيوت في المنطقة القديمة، ووجود الكثير من السراديب العميقة وقيام السكان بتخزين الطعام فيها، أتاحت للكثير من السكان الاحتماء من القصف والتفجيرات، بل إن السكان ما زالوا يسمعون بين الحين والحين صوت تبادل إطلاق النار بين القوات الأمنية وبعض عناصر التنظيم المختبئين في تلك الأنفاق، لصعوبة تمشيطها كلها وسط تراكم أنقاض البيوت المدمرة».

وكانت عضو مجلس نواب المنطقة الخضراء عن محافظة نينوى، محاسن حمدون، قد أكدت وجود مئات العائلات في الموصل تحت الأنقاض مازالوا أحياءً ولم يتم انقاذهم.

وطالبت، رئيس وزراء النظام، حيدر العبادي، والوزراء المختصين في حكومته بالتدخل لإنقاذ مئات العائلات تحت أنقاض منازلهم، مؤكدة أن على القوات الحكومية تسهيلَ مهمة الفرق للوصول إلى المناطق المنكوبة، ولاسيما المدينة القديمة في الموصل.

وأشارت إلى أن هناك مواطنين يرغبون بالمشاركة مع الدفاع المدني لإنقاذ الجرحى وإخراج الجثث، ولكن القوات الحكومية تمنعهم من الوصول.

وبينت أن فرق الدفاع المدني في الموصل لا تكفي لسد الكارثة، وتعمل بسيارات وآليات قليلة جدا.

وقبل أيام، تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال 23 مدنياً من تحت الأنقاض في المدينة القديمة في الموصل، بعد بقائهم في احد السراديب لمدة 3 اسابيع تحتها.

وقام أحد المواطنين بابلاغ فرق الدفاع المدني عن وجود اقرباء له تحت انقاض أحد المنازل، وقاد فريق الإنقاذ إلى موقع المنزل المدمر، ومع بدء العمل تم سماع اصوات من تحت الأنقاض تطلب النجدة والعون، فتسارع العمل وتم العثور على 23 مواطنا اغلبهم اقرباء بضمنهم أطفال ونساء وتم انقاذهم ونقلهم لاحد المستشفيات لاجراء الفحوصات الطبية لهم.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :120,533,448

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"