عصابات الحشد الشعبي تدرِّب 180 طفلاً ومراهقاً على السلاح جنوب كركوك

مشرق ريسان

أفادت تقارير صحافية وشهود عيان، الأحد، بأن ميليشيات الحشد الشعبي درَّبت 180 طفلاً ومراهقاً على حمل السلاح الخفيف والثقيل، إضافة إلى التكتيكات العسكرية في قرية بشير (35 كم جنوب مدينة كركوك، مركز محافظة التأميم بشمال العراق).

 

ونقل موقع "دجلة" عن شهود عيان قولهم إن "الأطفال الذين يتم تدريبهم من قبل ميليشيات الحشد الشعبي في تلك القرية لا يتجاوزون سن المراهقة ويرتدون الزي العسكري".

وأضافت المصادر إن الأطفال "يتم تدريبهم على فنون القتال وكيفية استخدام الأسلحة، حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم ومناطقهم".

ونقلت عن ممثل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني في كركوك، قمبر الموسوي، قوله "يدرس هؤلاء الصغار فنون القتال وكيفية استخدام الأسلحة حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم ومناطقهم".

وأشار إلى أنه "عندما هاجم تنظيم الدولة قرية بشير، عانينا أضراراً كثيراً بسبب عدم تدريب أي شخص على استخدام السلاح".

أما النائب عن كركوك، عباس البياتي، فقد نفى أنباء قيام الحشد الشعبي بتدريب فتية في مدينة بشير، واصفاً تلك الأنباء بـ "المغرضة" حسب زعمه.

وأضاف البياتي إنه "لا صحة لتلك الأنباء (…) ما الحاجة من تدريب الأطفال على السلاح وحرمانهم من ألعابهم وحياتهم اليومية".

ورجح أن "يصطحب مقاتلو الحشد أبناءهم أحياناً إلى معسكر، أو قد يأخذونهم إلى للخط الأول، حتى يروا ويطلعوا، أما تدريب الأطفال فهذا أمر غير ممكن (…) نحن لدينا من الرجال ما يكفي فما الذي نفعله بالأطفال؟".

وأكد البياتي وهو عضو في ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس حزب الدعوة نوري المالكي، أن "العراق يمتلك قوات أمنية وعسكرية كافية، ولا نؤمن بعسكرة المجتمع".

في السياق ذاته، شدد نائب آخر عن كركوك على أهمية أن "يتهيأ" أبناء المحافظة لأي طارئ.

وقال النائب جاسم محمد، وهو من ائتلاف المالكي أيضا، إن «منطقة بشير تعرضت إلى مآس ومشكلات منذ عام 1980، وحتى يومنا هذا"، مبيناً إن "هذه المشكلات لن تنتهِ وستستمر".

ويوضّح إن "مدينة بشير تعرضت للتدمير أربع مرات، سواء في فترة النظام السابق أو بعده"، مشيراً إلى إن "أبناء المدينة يجب أن يتهيأوا ويكونوا واعين وحذرين".

وعن أنباء تدريب الأطفال، تابع حديثه قائلاً "الموضوع أخذ أكبر من حجمه (…) هؤلاء الشباب تدربوا لساعة واحدة، ولم يتدربوا على الدبابات والطائرات والأسلحة الثقيلة، حتى يُصَوروا وكأنهم سيدخلون حرباً".

وأضاف إن "هؤلاء الفتية دخلوا دورات في الإسعافات الأولية والتنمية البشرية، إضافة إلى دورات أخرى في تركيب وفك السلاح"، لافتاً "كما للشباب من دور في التعليم، فيمكن أن يكون لهم دور في حمل السلاح، خصوصا في منطقة مثل بشير".

من جانبه أوضح مجلس محافظة كركوك أنه سيشكل لجنة للتحقيق في القضية والدعوة إلى اتخاذ إجراء حول ما قام مقاتلي الحشد الشعبي في القرية.

وطالب رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس كركوك، جوان حسن، منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأمنية والأمم المتحدة بـ "وضع حد لهذه الأعمال".

وأشار إلى "أننا سنضغط على الحكومة المركزية في بغداد للتدخل في الموضوع والعمل على عدم فسح المجال للذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في الدخول إلى العمل المسلح والمعارك".

يذكر إن تنظيم داعش سيطر في 17 حزيران/ يونيو 2014، على قرية بشير، ذات الغالبية التركمانية الشيعية. وفي 30 نيسان/ إبريل 2016، أعلنت القوات المشتركة استعادة القرية الواقعة جنوب مدينة كركوك، من سيطرة التنظيم ورفع العلم العراقي فوق مبانيها.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,096,395

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"