بالتفاصيل، هكذا تتم عمليات النهب المنظَّم لنفط الموصل

الصورة: حرائق في آبار نفط القيارة جنوب الموصل. أرشيفية

مصطفى الدليمي

كشف مصدر مسؤول عن عمليات نهب وتهريب منظمة لحقول نفط في جنوب مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى بشمال العراق، تنفذها جهات عدة نافذة، وسط صمت الجهات المسؤولة في المحافظة وتكتم وزارة النفط العراقية.

 

وقال المصدر، رافضا الكشف عن اسمه إن "نفط حقلي نجمة والقيارة جنوبي مدينة الموصل يتعرضان لعمليات نهب كبيرة، بعد استعادتهما من سيطرة تنظيم الدولة في آب/ أغسطس الماضي".

وأضاف أن "النفط المنهوب يتم تهريبه إلى إقليم كردستان العراق، والعاصمة بغداد، وسط صمت الجهات المسؤولة بالمحافظة (الحكومة المحلية)"، لافتا إلى أن "قوات أميركية اكتفت مؤخرا بإغلاق جسر القيارة لمنع عبور الصهاريج للإقليم".

وأكد المصدر أن "مليشيا كتائب الإمام علي التابعة للحشد الشعبي، تقوم بنهب النفط من هذين الحقلين وتهريبهما إلى بغداد، بعدما تجتاز جميع نقاط التفتيش الممتدة على طريق يبلغ طوله 378.5 كلم".

وحذر المسؤول من "استمرار صمت وزارة النفط العراقية والجهات الأمنية التي لديها اطلاع كامل على علمليات النهب المنظم التي تنفذها مافيات ومليشيات نافذة في الموصل لحقلي نجمة والقيارة".

وفي السياق ذاته، قال محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي إن "هناك حشودا موجودة في جنوب الموصل هي التي تقوم بتهريب النفط من حقلي نجمة والقيارة"، لافتا إلى أنه "لا يمتلك معلومات حول ما إذا كانت الحكومة لديها دراية بهذا الموضوع أم لا".

وأوضح في تصريحات نقلتها مواقع محلية أن "النفط كان يهرب عن طريق جسر القيارة وتم قطع الجسر لإيقاف عملية التهريب"، مشيرا إلى أنه "ليس لديه علم إلى أين يتم تهريب النفط وإلى أي جهة".

ونبه إلى أن "الخطورة الكبيرة تكمن في أن هذا الأمر يؤدي إلى نشوء المافيات والجريمة المنظمة"، وفيما أكد حدوث جرائم تتعلق بهذا الموضوع، فقد حذر من أنه "إذا ترك الأمر لفترة طويلة فإن الجريمة سوف تستفحل في المنطقة".

وكتب النجيفي على حسابه في "فيسبوك" قائلا "إذا سكتت أو تواطأت حكومة نينوى المحلية، فعلى وزير النفط أن يخبر رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن مصير إنتاج حقلي نجمة والقيارة قبل أن تستفحل مافيات النفط وتنتعش معها الجريمة المنظمة".

وشدد المحافظ السابق لنينوى على أن "قيمة كل أسبوع من إنتاج 15 ألف برميل يوميا تكفي لإعمار أحد جسور الموصل"، على حد تعبيره.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن في 25 آب/ أغسطس 2016، استعادة ناحية القيارة في محافظة نينوى بالكامل من سيطرة تنظيم داعش.

وقاتل تنظيم الدولة بشراسة في القيارة، لأنها كانت تمثل له أحد مصادر تمويله وينتج منها أكثر من 100 صهريج نفط يوميا، حسبما صرح في حينها قائد عمليات تحرير نينوى اللواء الركن نجم الجبوري.

وقام عناصر من التنظيم بإضرام النيران في آبار النفط بمنطقة القيارة، خلال انسحابهم أمام الهجمات التي نفذتها قوات الجيش الحكومي.

وفي القيارة مصفاة للنفط كانت تنتج 16 ألف برميل من المشتقات النفطية يوميا، وأحد أكبر الحقول النفطية الذي يضم عددا من الآبار النفطية.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,096,528

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"