ملمحاً إلى ابتزاز ومساومات، ملا بختيار: بغداد وعدت بتنازلات لتأجيل الاستفتاء، والعبادي يرد

أعلن مسؤول كردي بارز، اليوم الأحد، إن أكراد العراق قد يدرسون احتمال تأجيل استفتاء على الاستقلال من المقرر إجراؤه في 25 أيلول/ سبتمبر مقابل تنازلات مالية وسياسية من الحكومة المركزية في بغداد.

 

وقال ملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني إن وفدا كرديا يزور بغداد للاطلاع على مقترحات من قادة عراقيين قد تقنع الأكراد بتأجيل التصويت.

وقال بختيار في مقابلة عن المحادثات مع الائتلاف الشيعي الحاكم في بغداد "كبديل لتأجيل الاستفتاء بغداد مستعدة أن تحقق أي شيء للإقليم (كردستان)".

ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول الكردي قوله إن على بغداد أن تكون مستعدة لمساعدة الأكراد على تخطي أزمة مالية وتسوية ديون مستحقة على حكومتهم.

وقدر حجم تلك الديون بما يتراوح بين عشرة و12 مليار دولار بما يساوي تقريبا الميزانية السنوية لكردستان وهي ديون مستحقة لمقاولين نفذوا أشغالا عامة وموظفين حكوميين ومقاتلين من البيشمركة لم تصرف رواتبهم كاملة منذ شهور.

وعلى الصعيد السياسي قال إن على بغداد الالتزام بالموافقة على تسوية مسألة المناطق المتنازع عليها مثل منطقة كركوك الغنية بالنفط التي يقطنها عرب وتركمان أيضا.

وقال إن الوفد الكردي سينقل المقترحات التي سيتلقاها إلى الأحزاب السياسية الكردية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت كافية لتبرر تأجيل التصويت، مشددا على احتفاظ الأكراد بالحق في إجراء التصويت في موعد لاحق حال التأجيل.

وأضاف "نحن لا نقبل أن يطرح علينا أن نؤجل الاستفتاء من دون بديل وبدون أن يحددوا أجلا آخر للاستفتاء أو وقتا آخر".

 

العبادي يرد

وردا على ذلك، أصدت مكتب رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء، حيدر العبادي، بيانا مقتضبا المعلومات الكاذبة التي نشرت في تقرير لوكالة "رويترز" بخصوص الوفد السياسي الكردي إلى بغداد.

وذكر البيان أن "الوكالة نقل حديثا لمسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار في التقرير يحتوي معلومات كاذبة وبعيدة عن الواقع ولم يتم التطرق إليها إطلاقا في مباحثات الوفد الكردي، كما أن الملا بختيار لم يكن أصلا ضمن الوفد الكردي".

وأضاف البيان "نؤكد أهمية تحري الدقة في نقل المعلومات، حيث أن  تقرير الوكالة لم يأخذ بالمطلق رأي الطرف الثاني ولا رأي الوفد واكتفى برأي واحد لم يكن موجودا ضمن الوفد وقدم معلومات غير صحيحة".

وأوقفت بغداد دفعات التمويل من الميزانية الاتحادية العراقية لحكومة كردستان في 2014 بعد أن بدأ الأكراد في تصدير النفط بشكل مستقل عنها عبر خط أنابيب إلى تركيا.

ويقول الأكراد إنهم كانوا بحاجة للإيرادات الإضافية للتعامل مع زيادة النفقات التي تسببت فيها الحرب على الدولة الإسلامية وتدفق أعداد كبيرة من النازحين على كردستان.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,550,803

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"