ميليشيات تنتشر في الموصل وتمارس عمليات قتل وسطو على المنازل والمتاجر

تتواجد حالياً في مدينة الموصل التي أعلن نظام المنطقة الخضراء في العراق (تحريرها) من تنظيم «الدولة الإسلامية» قبل فترة، تنتشر أكثر من 50 ميليشيا تمارس نشاطاتها الأمنية والمسلحة، وفق ما أفاد مصدر أمني خاص.

 

وذكر المصدر أن «معظم الميليشيات تعمل بمفردها دون موافقة الحكومة العراقية أو السماح لها بدخول المدينة التي كان من المقرر عدم وجود أي قوات وجماعات مسلحة فيها، غير الشرطة العراقية والجيش».

وبين أن «المدينة خارج سيطرة الحكومة العراقية، ولاتزال عمليات القتل والسطو مستمرة من قبل الجماعات المسلحة التي لا يعرف انتماؤها وتوجهها».

وأضاف «رغم ذلك هذه الميليشيات موجودة ولا يستطيع أحد طردها من المدينة».

وأوضح أن الموصل «أصبحت أشبه ما يكون بمقاطعات تسيطر عليها الجماعات والعصابات، التي تقوم بعمليات قتل وسطو على المنازل والمحال التجارية». ولفت إلى «انتشار الجثث المجهولة الهوية في مختلف مناطق المدينة دون معرفة هويتها أو هوية الجماعات التي تقوم بعمليات القتل».

وأشار إلى أن «هناك عجزا تاما من قبل القوات الأمنية الرسمية المتمثلة بالجيش والشرطة والاستخبارات لمعالجة وإيقاف هذه الانتهاكات، التي بدأ نشاطها يزداد شيئاً فشيئاً، خصوصاً بعد سحب قطعات كبيرة من المدينة وإلحاقها بعمليات تحرير تلعفر، حيث أصبحت المدينة شبه خالية من القوات الأمنية، الأمر الذي جعل الجماعات تلك يزداد نشاطها أكثر من ذي قبل وممارستها لأعمال قتل وسرقات».

ووفق المصدر، معظم الجماعات والعصابات التي تقوم بعمليات السرقة والقتل، قدمت من خارج المدينة مدعومة من جهات سياسية تحاول زعزعة أمن واستقرار المدينة لأهداف ومصالح سياسية».

وأكد أن «القوات الأمنية تمكنت من الإمساك بعدد من عناصر هذه العصابات»، مستدركاً: «لكن يتم اطلاق سراحهم بعد ضغوطات وتهديدات من أطراف عليا، ليعودوا إلى ممارسة ومزاولة نشاطاتهم الإجرامية».

وأضاف المصدر أن «الكثير من المواطنين يتعرضون لعمليات سطو وسلب، ولا يستطيعون الابلاغ عنها، بسبب تهديد العصابات لهم بالقتل في حال إقدامهم على هذه الخطوة».

وبيَّن أن «الكثير من السكان، يتم قتلهم، بعد سرقة منازلهم وممتلكاتهم الخاصة».

وشهدت مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد معارك عنيفة بين القوات العراقية وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» انتهت بهزيمة الأخير، واعلن رئيس وزراء النظام العراقي، حيدر العبادي، في 10 تموز/ يوليو الماضي، استكمال (تحرير) الموصل، من «الدولة»، الذي كان يسيطر على المدينة منذ 10 حزيران/ يونيو 2014، ويتخذها معقلًا رئيسًيا له في العراق.

(تحرير) المدينة، خلّف دماراً كبيراً عم معظم أجزاء ونواحي الموصل، وسط انتشار الفوضى والجماعات والعصابات المسلحة، وعجز القوات الأمنية عن فعل شيء. وحسب مراقبين ،عمليات الخطف والسرقات لاتزال مستمرة رغم إعلان الحكومة العراقية انتهاء العمليات العسكرية في الموصل.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,112,927

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"