حزب الله وداعش وما بينهما!

سامي سعدون

حزب الله قام، ووفق اتفاق مبرم، بنقل عناصر داعش واغلبهم من القيادات والعناصر المتطرفة الى دير الزور السورية ‏التي تبعد 100 كيلومتر فقط عن الحدود مع العراق، الامر الذي ازعج رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي مطالباً ‏بالتوقف!

هذا هو الخبر الابرز خلال شهر آب/ اغسطس.. فما الذي يعنيه هذا القرار ومخاطره؟!

‏1ـ انه تأكيد على ان داعش، كما هو حزب الله من ابرز حلفاء إيران الستراتيجين، وتنطبق عليه كل ما تنعت به داعش، وكما ‏توجد قيادات وعناصر من داعش في لبنان مع حزب الله، فان اعداداً منهم وقياداتهم وعوائلهم يعيشون داخل إيران.  ‏

‏2ـ ان قرار نقلهم من شمال لبنان الى دير الزور السورية لم ولن يتم دون موافقة إيران، فحزب الله تابع ولن يخالف ارادة ‏الملالي، ألم يقاتل عناصر حزب الله الى جانب الإيرانيين في سوريا والعراق لصالح نظام (بشار الأسد) والسلطة الفاسدة ‏في العراق.

‏3 ـ من يدعّي انه لا يعلم بهذا القرار ممن يعنيهم الملف السوري سواء من الإيرانيين او الروس وحتى الأميركان ‏المشاركين للروس فيما يتعلق بسوريا، وممن هو في حرب معلنة على داعش فهو كاذب، لان الحرب عليها مازال يخدم ‏مصالحهم ومخططاتهم في المنطقة.

‏4 ـ نقل عناصر داعش وتجميعهم في دير الزور السورية اقرب نقطة حدودية مع العراق والمتصلة مع الشريط  الحدودي ‏لمدن غرب العراق وصولاً الى الحدود مع الاردنـ يعني اطالة عمر الإرهاب والتهديد به واشغال المنطقة بالحرب ضده ‏واتخاذه ذريعة لادامة الفوضى في المنطقة والهلع عالمياً، وان الخاسر هم العراقيون والسوريون والعرب عامة.           ‏

‏5ـ ان الحرب مع داعش وازهاق ارواح المئات من الشباب وهدم المدن وتشريد الأهالي لن ينتهي بانتهاء عمليات تلعفر بل ‏ستنتقل الى الغرب لمدن أعالي الفرات (عانة وراوة) هذا اذا لم تعد الى الموصل والفلوجة.

‏6ـ ان وجود قيادات وعناصر داعش المتطرفة لدى حزب الله دليل اخر على ان الاخير لا يختلف عنها وعن المنظمات ‏والميليشيات الارهابية المماثلة التي يمدها بالبقاء ملالي إيران وهي من صنيعة وتحت اشراف ورعاية حرسه الثوري.

‏7ـ انه سيناريو مماثل لفعلة (نوري المالكي) الخيانية عندما اطلق سراح كل عناصر داعش مع 300 من ابرز قياداتهم ‏من سجن ابو غريب، ومن ثم اوامره للجيش بالانسحاب من الموصل ليحتلوها! وهذه المرة ‏ستزهق الحرب على داعش أرواح الابرياء وتهرق المزيد من الدماء مع تدمير وتشريد سكان مدن الأنبار المتبقية ‏ودير الزور ومدن أخرى على طول الشريط الحدودي.

‏8ـ واخيراً.. اما كان بالامكان تمرير الصفقة دون اعلانها؟! فالاعلان يعني انه مقصود من قبل إيران التي وراءه! لإثبات ‏انها مازالت قوية وممسكة وموجودة في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وانها قادرة على تحريك ما لديها من اوراق رداً ‏على انباء انفراط عقد حلفائها في العراق وخروجهم على طهران بعد انشقاق (عمار الحكيم ) عن المجلس الاسلامي، ‏وزيارات (مقتدى الصدر) للسعودية! وما يقال عن التحرك الأميركي بالحوار مع حزب البعث لحل الاوضاع في العراق! ‏كما انه يخدم حليفها حزب الله من انه مازال مصدر تهديد وورقة إيرانية قوية على الساحتين اللبنانية والعربية.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,269,278

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"