محافظ كركوك يستدعي إرهابيي "حزب العمال" للمدينة والتركمان يهددون

الصورة: طالباني وزعيم حزب العمال الارهابي عبدالله أوجلان في تسعينات القرن الماضي. أرشيفية.

براء الشمري

مع بدء العدّ التنازلي لإجراء استفتاء الانفصال في إقليم كردستان بشمال العراق، المقرر في الخامس والعشرين من ‏الشهر الحالي، يواصل الأكراد خطواتهم التصعيدية في محافظة كركوك (شمال العراق) التي قرروا شمولها ‏بالاستفتاء.

 

وأكد قياديون تركمان انتشار 200 مسلح في مدينة كركوك من ميليشيا "حزب العمال ‏الكردستاني" المعارض لأنقرة، والمصنَّف ضمن الجماعات الإرهابية، فيما قال سياسيون إن رئيس إقليم ‏كردستان العراق مسعود بارزاني يريد تقسيم العراق.‏

واتهم رئيس الجبهة التركمانية العراقية، أرشد الصالحي، محافظ كركوك، نجم الدين كريم، التابع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني ذو العلاقات العريقة مع حزب العمال، باستقدام 200 ‏مسلح من ميليشيا "حزب العمال الكردستاني" إلى المحافظة، مشيراً في بيان إلى نشر المسلحين الأكراد في ‏قاعدة كيوان شمال غرب كركوك.‏

وقال "المحافظ سمح بانتشار 200 مسلح كردي في قاعدة كيوان العسكرية"، معرباً عن قلقه من هذه ‏الخطوة، التي قال إنها ستزيد من التوترات في المنطقة.‏

وحذر من وجود لعبة تُحاك ضد المناطق التركمانية في العراق، متسائلاً "لماذا يُحضر محافظ كركوك ‏مسلحين من حزب العمال الكردستاني إلى المحافظة، في الوقت الذي لا يسمح فيه بتسليح التركمان من ‏أجل الدفاع عن أنفسهم؟".‏

وأضاف الصالحي "إذا كان استقدام مسلحي حزب العمال الكردستاني إلى المدينة بحجة محاربة تنظيم ‏‏"داعش" الإرهابي، فإننا كمكون تركماني، نقوم بمكافحة التنظيم ومحاربته في مدينتنا"، مؤكداً أن "الشعب ‏التركماني في العراق ينتظر رأي الحكومة العراقية والإدارة الأميركية، بشأن هذه القضية".‏

كما أشار إلى أن "الولايات المتحدة، على دراية بوجود مسلحين من حزب العمال الكردستاني الإرهابي في ‏كركوك".‏

إلى ذلك، جدد رئيس الجبهة التركمانية العراقية رفضه لاستفتاء إقليم كردستان العراق، مؤكداً أن نتيجة ‏الاستفتاء لن تكون مُلزمة للتركمان.‏

ولفت إلى أن قرار إجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها التي لا تزال تحت سيطرة قوات "البشمركة" ‏الكردية بمثابة احتلال، مضيفاً "وكأنما داعش ترك مناطق سيطرته لهؤلاء".

واعتبر أن الإدارة الكردية في ‏شمال العراق هي الجهة الوحيدة التي استفادت من ظهور تنظيم "داعش"، بحسب قوله.‏

بدوره، رفض عضو "تحالف القوى" محمد عبدالله، إصرار سلطات إقليم كردستان العراق على شمول ‏كركوك بالاستفتاء، مؤكداً أن المحافظة عراقية تضم جميع المكونات ولا يمكن أن تحسب ‏لجهة على حساب باقي الجهات.‏

وحذَّر من احتمال المواجهة والصدام بين مكونات المحافظة على خلفية الخطاب المتشنج الذي شهدته ‏الفترة الأخيرة، مطالباً رئيس الوزراء حيدر العبادي بموقف قوي وحاسم بهذا الشأن.‏

وفي السياق، قال رئيس حركة "تصحيح" النائب السابق كامل الدليمي خلال مقابلة متلفزة "إن كركوك ‏للجميع، ولن يسمح لأحد بالاستيلاء عليها".‏

وأشار إلى أن "العرب يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة جداً في كركوك"، مؤكداً أن الأيام الماضية شهدت ‏اختطاف 20 امرأة عربية وقتلهن، من قبل جماعات مسلحة مجهولة.‏

 

وكان بارزاني قد أكد الخميس الماضي أنه ماضٍ في إجراء الاستفتاء بموعده المحدد، على الرغم من ‏الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها، مشيراً إلى أنه "يرفض العيش في ظل دولة دينية طائفية"، مطالباً ‏معارضي الاستفتاء بالبديل، مقابل تأجيل إجراء استفتاء الانفصال المقرر أن يجري في الخامس والعشرين ‏من الشهر الحالي.‏

ومن المقرر أن يتوجّه إلى بغداد خلال الأيام المقبلة، وفدٌ كرديٌ رفيع المستوى للتفاوض مع الحكومة ‏الاتحادية بشأن استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق.‏

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,565,233

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"