مصير مجهول للأطفال الذين فقدهم ذووهم خلال معارك الموصل

عمر الجبوري

كشف سكان محليون من أهالي الموصل، عن اختفاء أطفال تم العثور عليهم خلال المعارك التي جرت ‏في المدينة، وتحدث أولياء أمور، أنهم فقدوا أولادهم خلال عمليات النزوح، ولم يتم العثور عليهم حتى ‏الآن، على الرغم من إبلاغ مراكز الشرطة ومنظمات المجتمع المدني.‏

 

وقال أبو أحمد، وهو أحد النازحين «خلال النزوح من العمليات العسكرية في الساحل ‏الأيمن من المدينة، خرجت أنا وعائلتي، ولكنني فقدتهم بسبب اشتداد المعركة وافترقنا بشكل لا إرادي». ‏عثر المصدر وفق ما أعلن على جميع عائلته في وقت لاحق باستثناء ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات، ‏مؤكداً أن هناك عشرات العائلات من الذين يعرفهم فقدوا أولادهم ولم يعثروا عليهم حتى الآن.‏

وطالب، الحكومة العراقية والجهات المختصة بفتح تحقيق حول ظاهرة اختفاء الأطفال في المدينة.‏

أم زيد، من الموصل أيضاً، قالت «لقد انهار المنزل علينا إثر تعرضه لقصف خلال العمليات العسكرية ‏في المدينة»، مضيفة: «لقد نجونا جميعنا من تلك الحادثة وتم إخراجنا على شكل مراحل ونقلنا إلى ‏المخيمات والمراكز الصحية، إلا أن ابني الذي تم إخلاؤه ايضاً لم أعثر عليه، بالرغم من أنني بحثت عنه ‏بكل مراكز الشرطة والمنظمات الإنسانية التي تعمل في المدينة ولم أتمكن من إيجاده، ولا أزال أبحث عنه ‏حتى الآن».‏

عبدالرحيم فقد جميع أفراد عائلة أخيه باستثاء ابن أخيه، والذي يبلغ من العمر أربع سنوات. وعلم، وفق ما ‏قال لـ«القدس العربي»، أن ابن أخيه لايزال حياً ولكنه لم يعثر عليه حتى الآن بالرغم من محاولات بحث ‏مستمرة. ‏

وأضاف "علمت من أطراف في المدينة أن هناك جماعات تقوم بعملية إتجار في الأطفال ويقومون ‏باختطاف الأطفال الذين يفقدون ذويهم خلال المعارك في المدينة".‏

وأوضح أن هذه الحالات تكررت بشكل ملحوظ في المدينة، وأصبحنا نخشى ترك أطفالنا يلعبون خارج ‏المنزل خوفاً من اختطافهم.‏

وتصل الشرطة العراقية، بلاغات كثيرة من قبل الأهالي الذين فقدوا أولادهم بسبب العمليات العسكرية التي ‏شهدتها المدينة، وفق ما أكد علي، وهو نقيب في الشرطة.‏

ولم يستبعد «وجود مافيات تقوم باختطاف الأطفال والمتاجرة بهم مستغلين الظرف الأمني المتدهور الذي ‏تمر به المدينة، حيث تعمل تلك العصابات على اختطاف الأطفال من الملاجئ والمستشفيات والمتاجرة ‏بهم».‏

وتابع «البلاغات التي تصلهم من قبل أولياء الأمور تؤكد وجود مثل هذه العصابات بسبب تكرار حالات ‏الاختطاف تلك».‏

يذكر أن القوات العراقية تمكنت من استعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم «الدولة» بعد معارك عنيفة ‏شهدتها المدينة راح ضحيتها الكثير من المدنيين. وحسب خبراء أمنيين، المدينة لاتزال تشهد توترات أمنية ‏في بعض مناطقها الغربية فضلاً عن انتشار العصابات والجماعات المسلحة التي تقوم بعمليات اختطاف ‏وسطو مسلح على منازل المدنيين.‏

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,556,313

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"