هل هو انقلاب على مسعود بارزاني؟!

مهدي مجيد عبدالله

السؤال الذي ضمَّنته عنوان المقال يعتبر اهم و ابرز سؤال يتداول بين افراد الشعب الكردي في العراق، والسبب صمت مسعود بارزاني وعدم ظهوره بهذه الاوقات العصيبة المتسارعة التي تحتاج وجوده، وعدم حديثه لأي قناة فضائية داخلية كانت ام خارجية، بإستثناء بيانين صحفيين موجزين، احدهما حول احداث كركوك اتهم فيه الاتحاد الوطني الكردستاني بالخيانة الوطنية الى جانب عدم نية حزبه الانجرار لأي حرب داخلية مع الاطراف السياسية المعارضة له في كردستان، بيانه الثاني كان دفاعا عن نائبه كوسرت رسول علي بعد اصدار قرار باعتقاله من قبل المحكمة الرصافة العراقية، واذا ما قارنا بين هذين البيانين مع بيانات مسعود بارزاني السابقة يتضح عدم وجود ملمس شخصية و روح مسعود بارزاني فيهما سوى ان امضاء اسمه موجود في ذيلهما.

 

من ابرز الاحاديث المتداولة ايضا في الشارع الكردي اصابة مسعود بارزاني بصدمة صحية افقدته النطق مؤقتا يتم علاجه على اثرها، والذي زاد اعتقاد الناس بهكذا قول عدم لقائه بأي وفد خارجي يسعى الى تهدئة الاوضاع بين كردستان والحكومة الاتحادية، لا بل انه لا يرد على اي اتصال هاتفي، وتم توكيل المكتب السياسي لحزبه لإدارة أي تفاوض بين كردستان وبغداد، جدير بالذكر المعروف عن مسعود بارزاني انه يتولى اداراة المفاوضات شخصيا ويلتقي بالوفود والبعثات الخارجية بنفسه.

ومن الاحاديث المتداولة ايضاً، عوداً لعنوان المقالة، حدوث انقلاب ابيض من قبل رئيس حكومة اقليم كردستان نيتشرفان بارزاني، وهو صهر مسعود وابن اخيه ايضا، والذي زاد من انتشار هكذا خبر تولي الاعضاء المقربين من نيتشرفان الظهور في وسائل الاعلام وحديثهم عن ان كردستان كانت وستظل جزء من العراق وان الشعب الكردي جزء لا يتجزأ من العراق، اخرهم كان تصريح فاضل ميراني رئيس المكتب السياسي لحزب مسعود بارزاني لخدمة (الحدث الاخبارية) التابعة لقناة العربية السعودية قبل ايام، من انه عراقي ويفتخر بعراقيته وان اربيل عراقية مثل السماوة والعمارة، وميراني هذا يحسب على ذراع نيتشروان داخل حزب مسعود بارزاني، وطرح عراقية اربيل مخالف لرؤية مسعود بارزاني المنادية بعدم عراقية اي مدينة في كردستان.

ولا يخفى على المتابع للشأن الكردي وجود خلافات سابقة مبطنه كانت تطل براسها بين الفينة والاخرى طرفاها مسرور بارزاني نجل مسعود ونيتشرفان ابن اخيه، يقف فيها مسعود مع ابنه مسرور بغية توريثه الحكم من بعده، ناهيك عن ان قوات البيشمركة التي كانت تدار من قبل مسرور نجل مسعود تدار الان من قبل قيادات عسكرية تابعة لنيتشرفان.

ايا كان الحدث، انقلاب ابيض ام مسلح ام مرض ألمَّ ببارزاني فان حياته السياسية تعتبر منتهية في كردستان لأن التأييد الدولي الذي كان يتمتع به ولى بدون رجعة، ورصيد شعبيته في كردستان اصبح مقارب للصفر بدليل تخلي الاحزاب السياسية التي كانت تواليه وانتفاض الجماهير من حوله في مدن اربيل والسليمانية وكركوك وجزء لا بأس به من معقله الرئيسي مدينة دهوك.

ما ذكرناه اسئلة وقناعات منتشرة ومتداولة بقوة في الشارع الكردي، عدم نفيها من قبل وسائل الاعلام التابعة لحزب مسعود بارزاني يغذيها ويقويها، فضلا عن هذا كما اسلفت ان صمت بارزاني وعدم ظهوره في وسائل الاعلام المرئية وتولي ذراع ابن اخيه نيتشرفان داخل الحزب الاشراف على المفاوضات مع حكومة بغداد والتوسطات الخارجية يزيد من قناعة الناس بأن انقلاباً ابيضاً حدث في الخفاء.

الايام الاتية كفيلة باظهار الحقائق والاجابة على الاسئلة والاحاديث المتداولة.

 

نشر المقال هنا

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,285,055

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"