بعد 3 سنوات من استعادة مناطقهم من "داعش"، ميليشيا "سرايا السلام" الصدرية تمنع نازحي سامراء من العودة لمنازلهم

تمنع ميليشيا "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي الارهابي، مقتدى الصدر، عودة أكثر من 3 آلاف عائلة عراقية إلى منازلها في بلدات الجلام ومكيشيفة والمعتصم والجزيرة التابعة لقضاء سامراء، شمال العاصمة، وذلك بعد ثلاثة أعوام على استعادة تلك المدن من تنظيم "الدولة الإسلامية"، دون توضيح الأسباب.

وقال مصدر خاص إن "سرايا السلام تمنع عودة العائلات الذين هجّروا من تلك المناطق إثر اندلاع المعارك المسلحة بين قوّات الأمن العراقية وتنظيم الدولة، وهربوا إلى المناطق الآمنة".

وتابع "لم تسمح لهم حتى بالدخول لمعرفة مصير منازلهم وممتلكاتهم الخاصة فيما إذا احترقت أم هدمت، بحجة وجود ألغام ومتفجرات زرعها مقاتلو الدولة عقب انسحابهم من المنطقة".

وأبلغت ميليشيا "سرايا السلام" سكان تلك المناطق بأن "عودتهم الآن مستحيلة لحين الانتهاء من عمليات التفتيش وإزالة جميع الألغام والمقذوفات الحربية بالكامل، وهو ما يثير الشكوك والمخاوف بين الأهالي بأن يلاقوا مصيرا مشابها لمصير نازجي جرف الصخر"، حسب المصدر.

وأضاف المصدر، وهو أحد مشايخ مدينة سامراء، رفض الإفصاح عن اسمه، أن "ميليشيا سرايا السلام، تعد القوة المسيطرة في مدينة سامراء ونفوذها وسلطتها تفوقان سلطة الجيش العراقي والشرطة الاتحادية".

وواصل هي "تحكم السيطرة على جميع مداخل الأمن العسكرية في المدينة، ولها صلاحيات في شن حملات المداهمات والاعتقالات دون مذكرات قبض قضائية وإخفاء المعتقلين في سجون سرية تتبع لها".
ووفق المصدر "المئات من رجال وشبان ووجهاء سامراء اعتقلتهم "سرايا السلام" بأساليب تعسفية غير قانونية لا تمت للإنسانية بصلة، وهي أشبه بعمليات الاختطاف التي تقوم بها العصابات الإجرامية، حيث قامت بنقلهم لجهة مجهولة منذ أكثر من عام ونصف".
وأوضح أن "أي شخص يتم اعتقاله من قبل الميليشيا يختفي بشكل تام، ولا يمكن العثور على مكان احتجازه، ليصبح رقما يضاف إلى قوائم الأشخاص المغيبين، وكذلك يُمنع ذوو المعتقل من السؤال عنه".

وطالب مواطنون من مدينة سامراء محافظ صلاح الدين، أحمد عبدالله الجبوري، بالضغط على سلطة حيدر العبادي وعلى مقتدى الصدر من أجل إخراج "سرايا السلام" المسلّحة من قضاء سامراء.

وشددوا على ضرورة أن "تحلّ الأجهزة الأمنية الرسمية مكان عناصر الميليشيا في بسط الأمن حفاظا على السلم الأهلي".
وطبقاً لسكان المدينة، فإن معظهم باتوا "يتوجّسون خوفاً من تصرفات وأعمال هذه الميليشيا، بسبب ما تمارسه من ضغوط كبيرة وإجراءات أمنية واعتقالات تعسفية بالجملة طالت الأبرياء من سكان القضاء، علاوة على ذلك فرض سياسة القوة والتغيير الديمغرافي بحق العائلات التي تريد العودة للمناطق المحررة".

وبينوا أن "هذه الأعمال العدوانية ستوقد شرارة الحرب الطائفية".
وقال النازح من جزيرة سامراء، عبدالغفور محمد، إن "نحو 3 آلاف عائلة نازحة من سامراء ومحيطها لا تستطيع العودة إلى ديارها، على الرغم من خروج تنظيم الدولة الإسلامية من تلك المناطق وسيطرة الميليشيات والقوّات النظامية العراقية عليها منذ قرابة الثلاث سنوات".
وأضاف "لدينا الرغبة الجامحة في العودة إلى بيوتنا وأراضينا الزراعية في حال لمسنا تحركا جديا من قبل السلطات الحكومية لإنهاء هذا الملف المعقد، وكل ما نسمعه من المسؤولين والضباط في قيادة عمليات سامراء وعود ومماطلة بالعودة ليس إلاّ".

وأوضح أن "ميليشيات مقتدى الصدر باتت تتحدى الدولة العراقية وتصرّ على منع الأسر والعشائر السامرائية من الرجوع إليها بذريعة الأسباب الأمنية وتطهيرها من العبوات الناسفة". وهذا يدل، وفق المصدر، على "تنفيذ أجندات إيرانية من أجل التوسع في سامراء لتغيير تركبيتها السكانية وجعلها تحت نفوذ وهيمنة الطائفة الشيعية لإفراغها تدريجيا من العرب السُنة".


المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,565,244

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"