نازحون من الموصل يناشدون إعادتهم إلى مناطقهم

عمر الجبوري

طالب نازحون من الساحل الأيمن لمدينة الموصل، الجهات الأمنية الحكومية، السماح لهم بالعودة إلى منازلهم لإنهاء معاناتهم، بعد تحرير المحافظة من تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

وبينوا أن «لا أمل لهم في المسؤولين لمساعدتهم، ولا فائدة من انتظار أي جهة حكومية لتحقيق خدمات لمدينة الموصل المنكوبة وسكانها الذين ذاقوا الويلين، ويل تنظيم «الدولة» والحرب، وويل النزوح».

الأمل المتبقي لهؤلاء أن «تساعدهم القوات الأمنية في العودة إلى منازلهم كي يتمكنوا بأنفسهم من إعادة جزء من حياتهم»، على حد قولهم.

واتهم النازحون بعض المسؤولين بسرقة حقوقهم «لتحقيق مكاسب شخصية لا أكثر، والظفر بأعلى المناصب وأفضل الامتيازات».

ورغم عودة بعض العائلات إلى الجانب الأيمن في مناطق محددة، لكن الأحياء تفتقر لأبسط الخدمات اللازمة لديمومة الحياة وأصبحت لا تصلح للعيش، فالأمراض أخذت تفتك بالسكان والنفايات ومخلفات الحرب في كل مكان»، حسب النازحين، الذين أكدوا أنه «رغم كل الدمار والخراب الذي حل بهذا الجانب لم يتأثر مسؤولو نينوى أو يهتموا بذلك بل واصلوا اهتمامهم بالسرقات».

أبو وائل، أحد نازحي الأيمن، قال «منذ عمليات تحرير الأيمن خرجنا إلى الساحل الأيسر، وكنا نأمل بالعودة سريعاً إلى منازلنا».

العودة، وفق المصدر «تحتاج إلى توفير الخدمات الصحية والمستشفيات والمدارس والطرق وتطهير المناطق من العبوات الناسفة والمخلفات الحربية وإعمار كل الطرق التي دمرت بالكامل، وكل هذا لم يحصل لتكون ذريعة لعدم عودتنا إلى ديارنا ونبقى مشردين».

أما مصطفى، فقد قال «يجب أن يكون هناك تدخل دولي من قبل الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والتحرك سريعاً من أجل وضع برنامج لإعادة إعمار المدينة والضغط على الحكومة العراقية لتعويض المتضررين من الذين فقدوا ذويهم ومنازلهم».

وأوضح أن «نصف أهل مدينة الموصل أصبحوا مشردين في المخيمات والمحافظات الأخرى، وقسم منهم من ذهب خارج العراق»، لافتاً إلى أن «سكان الأيمن يمرون بأزمة نفسية واقتصادية كبيرة وسيكون لها تأثيرها السلبي وانعكاساتها إذا ما تم حل مشاكلهم وإعادتهم إلى مناطقهم وتوفير الخدمات الأساسية لهم».

وداد، وهي أيضاً نازحة من أيمن الموصل، تأمل إعادتها إلى منطقتها قبل حلول فصل الشتاء، لكنها أوضحت لـ» القدس العربي» أن «لا أمل بالعودة في المستقبل القريب، بسبب اهتمام السياسيين بمصالحهم الشخصية فقط» وعدم اهتمامهم بالنازحين».

ودعت «القوات الأمنية إلى إعادة النازحين، كون لها العلم والدراية الكاملة بالمناطق المؤمنة والتي لم تطهر وبإمكانها إعادتهم إلى مناطقهم بشكل تدريجي، لأننا لا نأمل من السياسيين حل مشاكلنا».

وهدد أحد مواطني نينوى بإحراق نفسه احتجاجاً على الحكومة العراقية، بسبب عدم تسليم رواتبه المتوقفة منذ ثلاث سنوات.

وقال أحمد حسام، الذي يعمل موظفاً في صحة نينوى، في منشور له على «فيسبوك» إنه سيقوم بإحراق نفسه مالم يتم تسليم مرتبه.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :110,751,591

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"