جمعها راعٍ تركي.. متحف لأحجار بملامح بشرية

غوكان زوبار

أسس راعي غنم تركي متحفاً من الحجارة الشبيهة بالإنسان في قضاء طاش كوبرو بولاية أدرنة (غرب)، حيث يعرض حجارة جمعها أثناء الرعي، وبينها حجر يشبه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

 

وقال الراعي أحمد أصلان (48 عاماً) "أنهيت المرحلة الابتدائية، وهاجرت من ولاية شانلي أورفة (جنوب) إلى ولاية قونية (وسط جنوب) من أجل رعي الحيوانات في إحدى قرى الولاية".

وأوضح أن "فكرة المتحف خطرت على بالي، قبل سنوات عديدة، عندما التقطت حجراً كي ألقيه على الغنم أثناء الرعي، فاكتشفت أن الحجر يشبه وجه إنسان، فجاءت فكرة إنشاء متحف لعرض مثل هذه الحجارة".

وتابع: "أواصل جمع الحجارة منذ 8 سنوات، وكان افتتاح متحف لتلك الحجارة من أكبر أحلامي، أنا سعيد جداً لتحول الحلم إلى حقيقة".

ومضى قائلاً: "حب الفن نشأ لدي خلال الرعي، ومنذ عام 2009 وأنا أعمل جاهداً من أجل افتتاح متحف لعرض الحجارة التي أجمعها".

أحلام أخرى

الراعي التركي لفت إلى أنه سمع أن متحفاً للحجارة الشبيهة بالإنسان تم افتتاحه في العاصمة اليابانية طوكيو، عام 2016، وهو يشبه فكرته التي يسعى إلى تحقيقها منذ سنوات.

وأوضح أنه عندما كان يجمع الحجارة كان يعرضها على أقربائه ومعارفه، ويطرح عليهم فكرة المتحف.

وتابع: "تمكنت من التواصل مع أنيس إشبلن، رئيس بلدية قضاء طاش كوبرو (ولاية أدرنة)، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعرضت عليه فكرة إنشاء متحف للحجارة الشبيهة بالإنسان، وهو ما حدث بالفعل".

ولم يتوقف حلم أصلان عند تأسيس المتحف، فلديه أحلام أخرى: "اعتزم توسيع مقتنيات المتحف، من خلال العثور على أحجار جديدة، وأخطط لتكوين أكبر متحف للحجارة الطبيعية في العالم".

دعوة ترمب

ووفق الراعي التركي فإن "بعض الحجارة تشبه شخصيات مشهورة في العالم، حيث عثرت مثلاً على حجر يشبه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وقد حملت الحجر على ظهري لمسافة 16 كيلو متراً".

وأردف قائلاً: "أرغب في دعوة الرئيس ترمب لزيارة المتحف، رغم انتقادي لسياسته تجاه منطقة الشرق الأوسط".

ثم استدرك: "أدرك أن ترمب لن يزور متحفي حتى وإن وجهت إليه الدعوة، ربما لعدم اهتمامه بالفن".

وأوضح أصلان أنه سيترك مهنة الرعي، وينتقل للسكن في بلدة طاش كوبرو، لمواصلة البحث عن الحجارة، بهدف إثراء وتطوير متحفه.

 

من روائع الطبيعية

 

رئيس بلدة قضاء طاش كوبرو، أنيس إشبلن، قال من جانبه: "رممنا مبنى كنيسة قديمة، قبل 4  سنوات، وحولناه إلى متحف، وبدأنا مؤخراً في عرض 150 من الحجارة التي جمعها أصلان".

وأضاف إشبيلن "افتتحنا المتحف حديثاً، والزوار أعربوا عن إعجابهم الكبير به، فهو أحد روائع الطبيعة".

وشدد على أن "مقتنيات المتحف ليست من عمل نحاتين، فالطبيعة هي التي رسمت ونحتت هذه الحجارة، بفعل عوامل الطبيعة من حرارة، وماء، وبرودة، ورياح".

 

وأوضح أن "عمر هذه الحجارة ربما يبلغ ملايين السنين، لا نملك معلومات عن أعمارها، وسنعمل مع مختصين، خلال الفترة المقبلة، لتحديد ذلك".

ومضى قائلاُ: "نعمل حالياً على التعريف بالمتحف على نطاق واسع، حيث فتح أبوابه أمام الزائرين حديثاً، وأعتقد أن الزيارات والاهتمام بالمتحف سيزداد".

ويبدي زوار المتحف إعجاباً كبيراً بفكرته وبالحجارة المتنوعة المعروضة داخله.

ومن بين هؤلاء الزائرين، غوركان طوب، الذي قال "المتحف مختلف كثيراً عن المتاحف الأخرى".

وبسعادة أضاف "أستطيع القول إنني أزور متحفاً تكونت مقتنياته بفعل نحت الطبيعة، إنه مثير جداً، أنصح الجميع بزيارته".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,076,036

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"