ضراب كان يخطط للانتقال إلى دبي بعد صفقته مع الادعاء العام الأميركي

كشفت صحيفة "حرييت" التركية، أن رجل الأعمال التركي الإيراني، رضا ضراب، كان يجهز لنقل أمواله وممتلكاته في تركيا والإقامة في إمارة دبي بدولة الإمارات، وذلك بعد خروجه من القضية التي تتم محاكمته خلالها بتهم تتعلق بخرق العقوبات الأميركية على إيران، بموجب الاتفاق الذي توصل إليه مع الادعاء العام الأميركي.

 

وبحسب الصحيفة، فبعد أن أمر الادعاء العام في مدينة إسطنبول، يوم الجمعة، بوضع اليد على جميع أموال ضراب والمقربين منه، بمن فيهم إخوته وأبوه وابنته، تم توسيع العملية؛ ليتم القبض على عدد من العاملين مع ضراب، وهم كل من سينم أرسلان، وراغب أكول، ومصطفى حاجي صالح أوغلو، بتهمة "التزوير أو التخريب الجزئي أو الكلي لأوراق تعود بالضرر على السياسة الخارجية أو الداخلية لأمن الدولة"، بموجب قرار للادعاء العام، بعد إرسال الثلاثة السابقين أوراقًا لصالح ضراب إلى المحكمة الأميركية.
وبحسب الصحيفة، وأثناء مداهمة مديرية الشعبة المالية في مدينة إسطنبول، فقد تم العثور على رسالة قام ضراب بإرسالها للمشتبه بهم، عبر تطبيق "واتساب"، بخط يده، عبر محاميه في الولايات المتحدة، يطالب فيها سينم أرسلان بلقاء محاميه في دبي، للعمل على خطته للإقامة في مدينة دبي في الإمارات، بعد الانتهاء من المحاكمة وقضاء العقوبة في الولايات المتحدة. ويرد في الرسالة نصًّا "سينم، لم أكتب هذا عبر الإيميل بشكل واضح، تحدثي مع محامي في دبي، عبد الرحمن الشريف، للبحث في إمكانية حصولي في المستقبل على إذن إقامة في دبي من عدمه، واسأليه عن إمكانية الإقامة في دبي في حال تم التعاون مع المدعين وانتهاء العقوبة، إن تم ترحيلي من الولايات المتحدة إلى دبي، هل يمكن حل الأمور، وللحديث في كل هذه الأمور، قومي بطلب موعد من المحامي واذهبي وتحدثي معه وجهًا لوجه".

وبحسب تعليمات نائب المدعي العام في مدينة إسطنبول، حسن يلماز، فقد قامت شعبة مكافحة الجرائم المالية، الجمعة، بمنح التعليمات لوضع اليد على أموال رضا ضراب وأقاربه، لحين الانتهاء من التحقيقات بحقه في عدد من التهم، يأتي على رأسها تأمين وثائق سرية تابعة للدولة التركية، كان من المفترض أن تبقى سرية، بهدف التجسس السياسي أو العسكري.

وتم حجز أموال 23 شخصًا من أقارب ضراب؛ من بينهم والده حسين وإخوته وأيضًا ابنته، دون أن يشمل ذلك زوجته، مغنية البوب التركية المعروفة، إبرو غونديش، والتي تدوالت الصحيفة التركية، يوم أمس، معلومات تفيد أنها أوصلت رسالة إلى الدائرة المقربة من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن ضراب قد يعمل على إيذاء تركيا لينجو بنفسه.

وعبّرت محامية عائلة ضراب، شبنم إريش، عن الدهشة من قيام القضاء التركي بحجز أموال موكلها.
وتستمر عملية محاكمة رجل الأعمال التركي الإيراني في مدينة نيويورك الأميركية، بتهمة خرق العقوبات الأميركية ضد إيران. وبعد ما يقارب العام على إلقاء القبض عليه، تم تحريك القضية مجددًا، إذ وافق ضراب على ورقة الادعاء التي قدمت له في القضية، بموجب ضمانات أتاحت تحويله من متهم في القضية إلى شاهد، ليحضر إلى جلستي يوم الخميس والأربعاء بملابسه المدنية، ويقدم بعض الاعترافات حول الطريقة التي تمكن عبرها من إدارة عملية خرق العقوبات الأميركية على إيران من خلال النظام المصرفي التركي.

وعمدت تركيا إلى تسديد المبالغ المستحقة عليها من استيراد النفط والغاز الإيرانيين خلال فترة العقوبات، من خلال السداد إما بالعملية المحلية أو بالذهب، ولكن يبدو أن الأمور تجاوزت سداد مستحقات النفط والغاز، لتتحول تركيا، وبالذات "مصرف خلق" الحكومي، إلى أحد منافذ خرق العقوبات بالتعاون مع عدد من الشركات المتواجدة في مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة.
ومع أنه لا شيء يلزم أنقرة بالالتزام بالعقوبات الأميركية ضد إيران، طالما أن التحويلات المصرفية لا تستخدم الدولار الأميركي؛ أشار ضراب، في اعترافاته، إلى إن عمليات "خرق العقوبات الأميركية ضد إيران" تمت بموافقة من الرئيس التركي، الذي وجه برفقة وزير المالية التركي حينها، علي باباجان، أوامر سمح بموجبهما لكل من "مصرف وقف" و"مصرف الزراعة" الحكوميين التركيين بتحويل أموال لإيران، كما اعترف ضراب بتقديمه رشى لوزير الاقتصاد التركي السابق، ظفر جاغلايان، تراوحت بين 45 و50 مليون يورو، مشيرًا إلى أنه لم يقدم أي رشى لنائب رئيس "بنك خلق" الحكومي التركي السابق، حاقان أتيلا، الذي يشاركه القضية.

ومن اللافت في اعترافات ضراب، هو أنه أقر أيضًا بمحاولة إغراء الحراس في السجن أثناء احتجازه في الولايات المتحدة بالأموال في سبيل الحصول على طعام خاص ومعاملة خاصة، وكذلك على النساء.


وبدت القضية، وحتى ورقة الادعاء الأميركية، مطابقة تماماً لورقة الادعاء التركي الموالي لحركة الخدمة (المتهم الأول بإدارة المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركي) خلال عمليات 17 و25 ديسمبر/كانون الأول 2013، والذي قام بها قضاة من الادعاء وضباط من الشرطة التركية من الموالين لحركة الخدمة آنذاك، وتم خلالها اتهام أبناء 3 وزراء أتراك ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي ومدير مصرف خلق بالفساد وتلقي رشى، فيما بدا تمهيداً للمحاولة الانقلابية التي جرت بعدها ب3 سنوات.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,076,012

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"