هيئة علماء المسلمين: أحكام الإعدام الجائرة التي تنفذها حكومات الاحتلال بحق الأبرياء وصمة عار في سجلها الإجرامي

وصفت هيئة علماء المسلمين في العراق الأحكام الجائرة التي تُنفذ بحق متهمين ولا تأخذ من القضاة الجهد الكافي في البحث والتحري عن الحقيقة، بأنها وصمة عار في سجل حكومات الاحتلال المتعاقبة.

 

وأكدت الأمانة العام في الهيئة في بيان أصدرته اليوم الجمعة، أن وزارة العدل في حكومة بغداد، أعلنت أمس الخميس، تنفيذ عمليات إعدام بحق (38) معتقلا بتهمة ضلوعهم في (جرائم إرهابية)، في تحدٍّ واضح وتجاهل متعمَّد لكل المطالبات والنداءات الأممية الداعية لتعليق أحكام الإعدام في العراق، وفي تغاضٍ متعمد عن حقيقة غياب العدالة.

وأضاف البيان بأن عدد الذين أفصحت الحكومة في بغداد عن تنفيذ جريمة الإعدام بحقهم منذ بداية العام الجاري ارتفع إلى (132) سجينا، مبينا أن السلطات الحكومية تعتمد في أحكامها هذه على البلاغات الكاذبة، وافتراءات المخبر السري، وإجراءات الاستجواب غير القانونية، إلى جانب الانتهاكات الصارخة لحقوق الموقوفين في أثناء التحقيق، وانعقاد المحاكم الشكلية التي يجري خلالها إدانة المتهمين فيها استنادًا إلى اعترافات يُجبر المعتقلون تحت التعذيب على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، وتكون عقوبتها الإعدام في الغالب.

وفي هذا السياق، قالت هيئة علماء المسلمين إن حكومات الاحتلال المتعاقبة، تتجاهل المجرمين الذين يوثقون جرائمهم بأنفسهم، لاستغلالهم في قتل المدنيين واحتجازهم وتعذيبهم مقابل إعفائهم من العقوبة.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى وجوب التنبه لوجود مراكز نفوذ في العراق يحتلها قادة الميليشيات المدعومة من إيران، الذين يتربعون على رأس السلطات والمؤسسات الفاعلة في البلاد، الأمر الذي يُسرّع من تنفيذ جرائم الإعدامات الجماعية وفقًا لرغبات الجهات المتنفذة.

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1299) المتعلق بإعدام (38) معتقلًا في سجن الناصرية المركزي

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

ففي تحدٍّ واضح وتجاهل متعمَّد لكل المطالبات والنداءات الأممية الداعية لتعليق أحكام الإعدام في العراق، وفي تغاضٍ متعمد عن حقيقة غياب العدالة، أعلنت وزارة العدل في حكومة بغداد، أمس الخميس، تنفيذ عمليات إعدام بحق (38) معتقلًا بتهمة ضلوعهم في (جرائم إرهابية)، وذلك بعد مصادقة رئيس الجمهورية (فؤاد معصوم) عليها، ليرتفع بذلك عدد الذين أفصحت الحكومة في بغداد عن تنفيذ جريمة الإعدام بحقهم منذ بداية العام الجاري إلى (132) سجينًا، معتمدة في أحكامها هذه على البلاغات الكاذبة، وافتراءات المخبر السري، وإجراءات الاستجواب غير القانونية، والانتهاكات الصارخة لحقوق الموقوفين في أثناء التحقيق، وانعقاد المحاكم الشكلية التي يجري خلالها إدانة المتهمين فيها استنادًا إلى اعترافات يُجبر المعتقلون تحت التعذيب على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، وتكون عقوبتها الإعدام في الغالب، وقد قرّرت (السلطة القضائية) مسبقًا - قبل عقد المحكمة - الجنايةَ التي اتهم بها المُدعى عليه ظلمًا وعدونًا، وذلك حسبما تمليه سطوة الحكومة الطائفية ونزعتها الانتقامية.

إن هيئة علماء المسلمين تؤكد أن الأحكام الجائرة التي تُنفذ بحق متهمين ولا تأخذ من القضاة الجهد الكافي في البحث والتحري عن الحقيقة، هي وصمة عار في سجل حكومات الاحتلال المتعاقبة، التي تتجاهل المجرمين الذين ويوثقون جرائمهم بأنفسهم، لاستغلالهم في قتل المدنيين واحتجازهم وتعذيبهم مقابل إعفائهم من العقوبة.

وتُذكّر الهيئة المجتمع الدولي بوجود مراكز نفوذ في العراق يحتلها قادة الميليشيات المدعومة من إيران، وهم يتربعون على رأس السلطات والمؤسسات الفاعلة في البلاد، الأمر الذي يُسرّع من تنفيذ جرائم الإعدامات الجماعية وفقًا لرغبات الجهات المتنفذة الْيَوْمَ في العراق.

 

الأمانة العامة

27 ربيع الأول 1439

15كانون الأول 2017

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :110,096,226

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"