أكثر من 35 ألف قتيل من قوات المنطقة الخضراء حصيلة الحرب ضد داعش

الصورة: مقبرة منتسبي الحشد الشعبي في النجف تشهد اتساعاً كبيراً بسبب تزايد أعداد القتلى.

كشف مصدر عسكري عراقي خاص أن «حصيلة الضحايا من القوات الحكومية التابعة لنظام المنطقة الخضراء الذين سقطوا خلال الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، بلغ أكثر من 35 ألف قتيل، ومثلهم من الجرحى والمصابين».

 

وذكر المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «الحصيلة تشمل جميع من اشتركوا في القتال من القوات الحكومية المتمثلة بالجيش والشرطة والحشد الشعبي، إضافة إلى قوات جهاز مكافحة الإرهاب».

وبين أن «آلاف الجرحى هم من أصيبوا بإصابات بالغة في الأطراف أو إصابات دائمة جعلتهم مقعدين»، لافتاً إلى أن «العراق مقبل على مشكلة اجتماعية كبيرة، وهي من أكبر إفرازات الحرب التي بدأت تظهر، إذ أن ضحايا القوات الأمنية تركوا آلاف الأرامل واليتامى، ولم تلتفت الحكومة العراقية إليهم ولم تراع أوضاعهم المعيشية والمادية».

وأشار إلى أن «الخسائر المادية بلغت مليارات الدولارات، التي لحقت بالمؤسسة العسكرية بعد تدمير الكثير من الآليات العسكرية والطائرات التي كلفت الدولة أموالاً طائلة عند شرائها»، موضحاً أن «الحرب الأخيرة هي من أكثر الحروب التي الحقت بالعراق دماراً وتخريبا، وأدت إلى إضعاف وهيكلة المؤسسة العسكرية بسبب حرب الاستنزاف التي تعرضت لها».

وأكد أن «هناك آلاف الجرحى والمصابين هم بحاجة إلى عمليات جراحية خارج البلد، ولكن لا تزال الحكومة العراقية غير قادرة على سداد تكاليف العمليات بعد سياسة التقشف التي أعلنتها»، مضيفاً أن «مصير هؤلاء الجرحى سيكون في خطر بعد عجز المستشفيات العراقية عن علاجهم وأصبحوا يشكلون عبئاً على عوائلهم التي تعاني هي بالأساس من الفقر والعوز».

وأوضح أن «الأغلبية من ضحايا القوات الأمنية هم من أبناء محافظات الوسط والجنوب العراقية، تطوعوا في صفوف الحشد الشعبي بعد انهيار قوات الجيش العراقي وانسحابها من المدن والمحافظات الغربية واحتلال داعش لتلك المناطق». وزاد «يكاد لا يخلو منزل من تلك المحافظات من فقيد أو مصاب جراء الحرب التي دارت هناك».

الأسباب التي أدت إلى وقوع هذا الكم الكبير من الضحايا، حسب المصدر، هو «عدم خبرة القيادات العسكرية في حروب الشوارع، بل أن أغلب القيادات تلك هم ممن يسمونهم الضباط الدمج أي أنهم تقلدوا مناصبهم وهم لم يدخلوا كليات عسكرية».

وأعلن رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء في العراق حيدر العبادي سيطرة قواته «بشكل كامل» على الحدود العراقية السورية، مؤكدا «انتهاء الحرب» ضد تنظيم «الدولة».

وسيطر التنظيم عام 2014 على ما يقارب ثلث مساحة العراق، بعد اجتياحــه لمناطق واسعة فيه بعد انهيار قوات النظام في مدن ومحافظات عراقية عدة.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :107,256,632

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"