استراتيجية ترمب للأمن القومي تركّز على محاربة "الإسلام الراديكالي" وتعزيز الحدود وتتجاهل نشر الديمقراطية

رائد صالحة

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استراتيجية جديدة للأمن القومي تهدف إلى تحقيق شعاره الانتخابي «أميركا إولا»، وتصويب ما يعتبره اخطاء الرؤساء السابقين التى دمرت مكانة الولايات المتحدة في العالم.

 

وتضع الوثيقة التى تشمل 55 صفحة تم صياغتها على مدار عام كامل كيفية منافسة الولايات المتحدة للقوى الأخرى مثل روسيا والصين، والتى تحاول، وفقا للوثيقة، إعادة ربط العالم بمصالحها بينما تضعف صور الأمن والأزدهار في أميركا في حين قال ترمب في كلمة تهدف إلى شرح وتحديد الاستراتيجية الجديدة «نحن نشارك في حقبة جديدة من المنافسة، أحببنا ذلك أم لا».

وابتعد خطاب ترمب عن استخدام كلمات قاسية ضد روسيا والصين اثناء حديثه عن الاستراتيجية مما اثار تساؤلات حول مدى أهمية إعادة صياغة استراتيجية لسياسة الادارة الأميركية.

وكرر تعهداته الانتخابية بتعزيز الحدود الأميركية ومكافحة ما سماه (الإرهاب الإسلامي الراديكالي)، وهو مصطلح مفضل عند ترمب ولكنه لم يستخدم في وثيقة الاستراتيجية، وتحدث ترمب عن تحركات وفاءا لوعوده، بما في ذلك الانسحاب من اتفاق الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ (التى تقتل الوظائف) واتفاقية باريس المناخية (المكلفة وغير العادلة).

وتحدث عن محاولاته لتعزيز سوق الاوراق المالية والمرور المتوقع لمشروع قانون إصلاح الضرائب في الكونغرس كدليل على نجاحه، وقال ترمب «الدولة التى تسطيع حماية ازدهارها في الداخل لا تستطيع حماية مصالحها في الخارج ».

ويكلف الكونغرس عادة الرؤساء الجدد لاصدار استراتيجية امنية وطنية تهدف إلى توجيه صنع القرار الإداري في الشؤون الخارجية، وتحدد الاستراتيجية الرسمية الجديدة الموضوعات المفضلة لادارة ترمب وهي التركيز الذى لم يسبق له مثيل على الأمن الداخلي والحدود وزيادة التركيز على القضايا الاقتصادية.

وأكد ترمب ان «دولة بلا حدود ليست أمة» داعيا إلى الاستمرار في تنفيذ الجدار الحدودي ومطالب أخرى مثل إنهاء الهجرة السلسة وتأشيرات يانصيب القرعة، وفي مخالفة واضحة للإدارة السابقة، لم تتضمن الوثيقة هدف نشر الديمقراطية في الخارج كما أنها لا تعتبر ان تغيير المناخ يشكل تهديدا للأمن القومي كما فعلت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وهدفت الاستراتيجية إلى وضع نهج موحد لمعالجة المشاكل الكبيرة في العالم ولكن الانتخابات الاخيرة التى جرت يوم الاثنين الماضي اظهرت الانقسامات داخل ادارة ترمب بشأن محاولات روسيا التدخل في انتخابات عام 2016.

وتحدثت الوثيقة عن «التكتيكات التخريبية» التى تستخدمها موسكو للتدخل في الشؤون السياسية الداخلية في دول العالم، بما في ذلك استخدام «ادوات المعلومات» من اجل «تقويض شرعية الديمقراطيات» الا ان الوثيقة لم توضح بالتفاصيل كيف يتعين على الولايات المتحدة مواجهة روسيا بسبب تدخلها في الانتخابات.

وحدد كبار المسؤولين في ادارة ترمب في معرض اطلاع الجمهور على الوثيقة خطايا روسيا الرئيسية كضم شبه جزيرة القرم في عام 2014 وليس التدخل في الانتخابات، ولم يشر ترمب إلى اعتقاد مجتمع المخابرات بأن موسكو حاولت التدخل في الانتخابات الرئيسية.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,685,085

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"