آخر أكاذيب إيران.. علي بن أبي طالب إيراني

الصورة: يروّج الفرس هذه الصورة باعتبارها تعود للإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

نبيل العتوم

تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية على نطاق واسع تصريحات مثيرة لحجة الإسلام (حسن الخميني) حفيد مرشد إيران السابق (آية الله خميني) ادّعى فيها أن أصل علي بن أبي طالب، وابنه الحسن، وأبو الفضل العباس يعود إلى إيران!

 

هذه التصريحات تُشابه التصريحات التي أطلقها مساعد الرئيس الإيراني السابق (رحيم مشايى) الذي اعتبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه إيراني الأصل، وأن لديه الدلائل العلمية التي يستطيع من خلالها إثبات صحة ذلك.

خلال السنوات الثلاث الأخيرة جهدت إيران ومراجع تقليدها، في اختلاق الأكاذيب حتى  يصطنعوا مجداً وتاريخاً عظيماً  زائفاً، في الوقت الذي لا يدينون إلا بالولاء لماضٍ قومي سحيق، ويتلمسون لأنفسهم إماماً أو ولياً لأمرهم يحقق لهم أحلامهم في إقامة إمبراطورية الخلاص الشيعي.

وتحقيقاً لذلك وضعت إيران برنامجاً وخطة إستراتيجية لبناء دولة إقليمية عظمى بحلول 2030، رغم أنهم فعلاً لا يعترفون بعظمة ما حققه الإسلام المحمدي لهم ولغيرهم من الشعوب المقهورة ـ ولكن قوة المؤثرات القومية والعنصرية التي تفوق كل شيء، حيث وجد الإيرانيون ضالتهم في تزوير التاريخ خدمة لأغراضهم في هذا التوقيت المهم والحساس، وادعوا زوراً وبهتاناً أن  أصول النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وسيدنا علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-  تعود إلى العرق الفارسي، ليصبحوا هم أصحاب الشرعية للولاية على أمور المسلمين، لتهديهم إلى الحلم القديم في إعادة مجد كسرى، وليجمعوا بذلك كل مناقب الشرف والنبل ومقومات قيادة  الأمة!

من هنا كان على ساسة إيران ومراجعهم أن يصطنعوا لأنفسهم نسباً إلى هذا البيت الشريف ليكون لهم عن طريق هذا النسب الذي يجمع بين شرف الدين وعراقة الأصل، حق إحياء مجد عرش فارس وبناء إمبراطوريتهم الموعودة، فوجدوا ضالتهم في نسج الأكاذيب.

فليحذر الذين يدعون أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلياً هم من أصل  فارسي، ثم يسبون أبا بكر والفاروق وعثمان من على المنابر، وفي كتبهم ومناهجهم التعليمية ومحاضراتهم وفتاويهم، ويعدونهم ظالمين لحق آل محمد "الإيرانيين"، وغاصبين لخلافتهم، ومستحقين لغضب الله والملائكة والناس أجمعين!

ولهذا علينا أن نعلم، وندرك مغزى ما يصرح به ساسة إيران ومراجعهم في هذا التوقيت الخطير من خلال محاولة دمج الشجرة الهاشمية الشريفة التي باتوا يعتبرونها فرعاً من الشجرة الساسانية  المجوسية زوراً وبهتاناً وطمساً لحقائق التاريخ، ليس إلا لخدمة مشروعهم الإمبراطوري المقيت، وأهدافهم الشيطانية التي يجاهرون بها ليلاً نهاراً، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

 

نشر المقال هنا

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,284,751

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"