الأجهزة الأمنية الحكومية والحشد العشائري يفجّرون منازل المتهمين بالانتماء لداعش في الرمادي

الصورة: تفجير المساكن جرائم ينفذها الميليشياويون كما نفذتها داعش من قبل.

تشهد عدة قرى ومناطق بمدينة الرمادي في محافظة الأنبار غرب العراق عمليات تفجير ونهب لأعداد كبيرة من منازل المواطنين، واعتقالات بالجملة طالت الرجال والشبان، الذين اتهموا بالتعاون مع تنظيم الدولة، ينفذها عناصر من الحشد العشائري وأجهزة الأمن الحكومية، الذين يسيطرون على تلك المدن عقب طرد عناصر الدولة منها.

 

وقال مصدر خاص إن عناصر الشرطة المحلية والحشد العشائري التابعين لمركز جزيرة الرماي يواصلون تفجير ونهب المنازل في قرى كثيرة كانت قبل سنوات تحت سيطرة تنظيم الدولة، حيث يبرر هؤلاء العناصر القيام بتلك الأعمال التخريبية بدافع الثأر والانتقام ممن اتهموا بالانخراط بصفوف مقاتلي التنظيم، وغالبية التهم كيدية يقف وراءها وشاية المخبر السري، وسط صمت قوّات الجيش العراقي ومشايخ العشائر، وعدم التحرك لوقف مثل هكذا انتهاكات بحق بيوت وممتلكات المدنيين.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عنه اسمه، أن مسلحي الحشد العشائري فجّروا خلال الأسبوع المنصرم 13منزلا، وأضرموا النار في خمسة منازل إضافية في قرى متفرقة من البوذياب والبوريشة والبوعلوان والبوفراج شمال وجنوب الرمادي، بدعوى أن أصحاب الدور كانوا قيادات فاعلة مع التنظيم وأنهم سهلوا دخول مقاتلي الدولة لاحتلال الرمادي قبل ثلاثة أعوام، وأن هذه المنازل تحوي بداخلها كميات ضخمة من المتفجرات والعبوات الناسفة.

وبين أن العناصر كتبوا عبارات على مداخل جدران ومباني والشوراع العامة في تلك القرى والمدن، تدعو مواطني الأنبار للثأر من عائلات تنظيم الدولة، وملاحقة أبنائهم وأقاربهم، والإبلاغ عن أماكن تواجدهم، محذرة الأهالي من عودتهم مجددا.

وأضاف، أن عمليات تفجير البيوت تتم بمباركة وبدفع وتحريض من شخصيات بارزة في مجلس محافظة الأنبار لديهم خلافات عشائرية قديمة وتصفية حسابات مع هذه العائلات، وبعلم والجيش وبفتوى من رجال الدين ومشايخ العشائر تجيز الاستيلاءعلى ممتلكات من اتهمتهم زورا وبهتانا بأنهم مع مسلّحي التنظيم باعتبارها غنائم حرب وهي حلال شرعا، والرد عليهم بالمثل كما فعل التنظيم مع منتسبي الأجهزة الأمنية والمسؤولين الحكومين في الأنبار، وفقا لشهادة المصدر.

من جهة أخرى، ذكر شهود عيان من قرية البوذياب الواقعة شمال الرمادي، أن قوّات الأمن العراقية ترافقها قوة من عناصر الحشد العشائري اعتقلت أكثر من 50 مواطنا من القرية بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة.

وقال الشهود، إن القوة المداهمة اقتادت جميع المعتقلين إلى أماكن احتجاز غير معلومة بعد أن فرضت على القرية طوقاً أمنياً محكماً من كافة الجهات، وقامت بحملة تفتيش للمنازل مدعومة بآليات المدرعة.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,556,323

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"