مظاهرات حاشدة في إيران تهتف: الموت للديكتاتور، وتطالب برحيل روحاني

محمد المذحجي

شهدت مدن إيرانية عديدة في مقدمتها مدينة «مشهد» ذات الرمزية الدينية، شمال شرقي إيران، مظاهرات حاشدة، وصف فيها المتظاهرون المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بأنه ديكتاتور، وطالبوا الرئيس الإيراني بالرحيل بسبب فشل حكومته في تحقيق وعودها ومحاربة الفساد، وهتفوا «الموت للديكتاتور» و»الموت لروحاني» و»يا لها من خطيئة أن ثُرنا»، بالإشارة إلى ثورة عام 1979

وأفاد موقع «بيك إيران» الإخباري أن عدة مدن إيرانية شهدت مظاهرة حاشدة تحت عنوان «لا للغلاء».

وأجج الأوضاع بشكل كبير الكشف المتواصل عن ملفات الفساد الكبيرة، بسبب الصراع المتواصل بين مختلف أجنحة النظام الإيراني.
وزاد الطين بلّة إعلان البنك المركزي الإيراني إغلاق مؤسسات مالية عديدة مملوكة من قبل أفراد وأسر بعض المسؤولين الإيرانيين، بسبب رفض هذه المؤسسات إعادة أموال مئات الآلاف من الإيرانيين الذين وضعوها في حساباتهم الشخصية لديها.
وطالب المتظاهرون برحيل الرئيس الإيراني والكف عن صرف أموال البلاد على سوريا ولبنان، بسبب سوء أداء حكومته، وأنه فشل في محاربة الفساد الاقتصادي.
وخرج مئات الآلاف في مظاهرة «لا للغلاء» إلى الشوارع الرئيسية في مشهد ونيسابور وشاهرود وكاشمر ويزد أيضاً.
وقبل بدء المظاهرات انتشرت أعداد كبيرة من عناصر قوى الأمن الداخلي وعناصر مكافحة الشغب في الموقع، ولكنها بسبب كثافة المتظاهرين لم تفلح في منع المظاهرة حيث اخترق المتظاهرون صفوف قوى الأمن الداخلي واستمروا في تظاهرتهم.
والتحق المواطنون المنهوبة أموالهم من قبل المؤسسات المالية المختلفة بالمظاهرات، ما أعطى زخماً أكبر للاحتجاجات. وأطلق رجال الأمن الأعيرة النارية في الهواء واستخدموا الغاز المسيل للدموع لغرض ترويع المتظاهرين وتفريقهم، إلا أن الشبان أطلقوا صفير السخرية وأعادوا الغاز المسيل للدموع نحو قوات القمع. وهتف المتظاهرون ضد قوات الشرطة «أيها الشرطي، اذهب وألق القبض على اللص»، بالإشارة إلى تلكؤ النظام في محاربة الفساد الاقتصادي.
ودشن الإيرانيون حملة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي حول ارتفاع غير مسبوق لسعر البيض بنسبة (٪100)، ونشروا مقاطع فيديو ساخرة وهم يمسحون الخبز بالبيض ويأكلون الخبز فقط.
وشهدت مدينة أصفهان وسط إيران التي تعتبر من المدن الأكثر ثراء في البلاد، الأسبوع الماضي مظاهرة احتجاجية شعبية واسعة بسبب تردي الأوضاع المعيشية.
وسبق أن زادت الحكومة الإيرانية ميزانية الحرس الثوري بنسبة 42٪ للعام المقبل، ووصف حسن روحاني مسودة قانون الميزانية العامة للبلاد بأنها تحقيق لوعوده الانتخابية. ووجه العديد من الخبراء الإيرانيين انتقادات كبيرة لحسن روحاني بعد أن تم الكشف عن جزء من تفاصيل مسودة قانون الميزانية العامة، حيث تبين أنه تم خفض ميزانية قطاع الخدمات والمساعدات الحكومية للعوائل ذات الدخل المنخفض، وفي المقابل تمت زيادة أسعار المحروقات وميزانية المؤسسات العسكرية والمؤسسات التي يشرف عليها المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,558,984

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"