هيئة علماء المسلمين في العراق: حكومات الاحتلال تعتاش على الأزمات للحصول على مكاسب سياسية

قالت هيئة علماء المسلمين في العراق، إن إجبار النازحين على العودة إلى مناطقهم دون توفير المناخ الملائم لعودتهم، أمر مرفوض ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وانتهاك بالغ الخطورة لحقوق الإنسان.

 

وأوضحت الأمانة العامة، في بيان أصدرته اليوم الأحد، أن تقارير أقسام الهيئة ذات العلاقة الميدانية بالواقع الإنساني في العراق، ولاسيما موضوع النازحين وأوضاعهم، ومنها قسم حقوق الإنسان والقسم الإغاثي، تشير إلى إن قوات الأمن الحكومية تجبر الكثير من النازحين على العودة إلى المناطق، التي اضطروا للفرار منها على وقع العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد في الأعوام الماضية، بحجة أنها باتت آمنة ومستقرة، وذلك من أجل تحقيق غاياتها في تأمين تنظيم الانتخابات في وقتها المحدد وضمان مشاركة النازحين فيها بالتصويت في مناطقهم الأصلية.

ونقل البيان عن مصادر إعلامية دولية تأكيدها لهذه الوقائع، بناءً على معلومات من المنظمات الإنسانية وشهادات النازحين، إذ  تشير بعض الأرقام إلى أن ما بين 2400 و5000 شخص لاجئ تم ترحيلهم قسرًا في المدة من 21 تشرين الثاني الماضي إلى 2 كانون الثاني الحالي من مخيمات النزوح إلى المدن التي هربوا منها، في ظروف غير آمنة، وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم.

وشددت الهيئة على أن عودة هؤلاء النازحين بهذه الطريقة ستكون مجهولة المصير ويكتنفها الغموض، ولا تعود عليهم بالنفع، وتجعل حياتهم في خطر مستمر، بسبب تدمير منازلهم بشكل كامل أو جزئي، وسرقة محتوياتها، مع وجود الألغام الأرضية التي زرعت فيها، فضلاً عن عدم توفير الخدمات الأساسية الحياتية الملائمة وعدم وجود ميزانية مخصصة لإعادتهم حتى الآن، وهو أمر غير متوقع حدوثه على المديين القريب والمتوسط.

وفي هذا السياق، أكدت هيئة علماء المسلمين مجدًا أن الإقدام على هذه القرار المسيس وغيره من القرارات والقوانين، يثبت بما لا يقبل الشك إن حكومات الاحتلال تعتاش على الأزمات، التي تفتعلها لغرض الحصول على مكاسب انتخابية وسياسية دون مراعاة لأي مصلحة للعراق وأهله، مبينة أن الفشل الذريع لهذه الحكومات في إدارة شؤون البلاد على الرغم من كل الإمكانيات المادية والدعم الإقليمي والدولي، نتيجة طبيعية للحال الذي وصل إليه العراق في ظل الهيمنة الأميركية والإيرانية على القرار السياسي والأمني والاقتصادي والديني.

وحذرت من خطورة الولوغ في هكذا مخطط خبيث بذريعة الانتخابات، وجعله وسيلة لتحقيق مصالح انتخابية حزبية وشخصية على حساب أبناء المحافظات المنكوبة، مذكرة الجميع بأن نجاح البلدان والحكومات لابد أن يكون مرتهنًا باستقلالها التام، وبناء نظامها الوطني على أساس سيادة القانون والتعايش السلمي والمجتمعي دون تمييز أو إقصاء، لا على القبول المـُذل بفتات المحاصة الطائفية والعرقية.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :101,536,969

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"