إيران تعيد تحالفها مع القاعدة في سوريا والظواهري يُعارض

إبراهيم درويش

هل أعادت إيران بناء "حلف الشيطان" مع تنظيم القاعدة؟ وماذا فعل قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني لتمزيق تنظيم الدولة؟ وهل اختلف المسؤول العسكري العقيد السابق سيف العدل مع زعيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري؟

 

يرى كل من كاثي سكوت كلارك وأدريان ليفي مؤلفا كتاب "المنفى: هجرة أسامة بن لادن" أن هناك أدلة عن وجود تعاون بين القاعدة والنظام الإيراني.

وأشار الباحثان إلى التظاهرات التي شهدتها إيران في الأسابيع الماضية التي اندلعت بشكل رئيسي احتجاجاً على المغامرات الإقليمية التي ينخرط بها النظام في وقت تشهد فيه البلاد وضعاً اقتصادياً صعباً وقطع الدعم عن المواد الأساسية. وسأل الباحثان عن موقف الإيرانيين من الأدلة التي تشير للتعاون بين النظام وتنظيم القاعدة وإرسال مقاتليها إلى سوريا.

ويشير هنا إلى أن الأموال الإيرانية لعبت دورا في إحياء التنظيم. فبعد عملية 9/11 كان عدد مقاتليها لا يتجاوز الـ 400 (حسب أرقام أف بي آي) حيث تمزق التنظيم بعد الغزو الأميركي أفغانستان وتفوق عليها لاحقاً تنظيم الدولة، إلا أن القاعدة اليوم أعادت تجميع نفسها ويمكنها استدعاء آلاف المقاتلين. وكان الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قد منح أولاً ملجأ لعائلة زعيم القاعدة أسامة بن لادن في إيران بعد فرارها من أفغانستان عام 2001.

وبنى سليماني لاحقاً مجمعاً سكنياً داخل مركز تدريبي في طهران حيث قام التنظيم فيه بإعادة تجميع مقاتليه من جديد واستطاع بناء شبكة تمويل بمساعدة من إيران وقام بتنسيق عدد من الجرائم الإرهابية التي نشأ منها لاحقا تنظيم الدولة. ويشير الباحثان إلى أن تحالف إيران- القاعدة مزدهر ويركز على سوريا التي عادت فيه القاعدة للبروز من جديد.

وتدعم إيران نظام بشار الأسد بنحو 4.5 مليار دولار سنوياً، فيما ساعد سليماني القاعدة على التحرك والمناورة بين الفصائل المعارضة لنظام الأسد وتأليبها على بعضها بعضاً لتخرج إيران منتصرة من هذه اللعبة. ووجد تنظيم القاعدة في التدخل بسوريا وتخفيف خطابه والحد من وحشيته نموذجه في قوات القدس وحزب الله اللبناني.

ويقول الكاتبان إن أدلة جديدة تضم مذكرات غير منشورة ومقابلات مع قادة بارزين في القاعدة وأفراد من عائلة ابن لادن أن سليماني كان الشخص الذي رتب العلاقة مع التنظيم وهندسها. وقام سليماني بنقل خمسة من قيادات القاعدة البارزين كانوا في طهران إلى سوريا بمهمة الاتصال مع قادة تنظيم الدولة ومحاولة إحداث شق في داخله. ووصفت المخابرات الأميركية واحداً منهم وهو محمد المصري بأنه "من أهم المخططين العملياتيين وصاحب تجربة وليس في قبضة الأميركيين أو الحلفاء". وهو صهر حمزة بن لادن نجل زعيم القاعدة الراحل.

وقام القائد العسكري للقاعدة، سيف العدل، بتنسيق عملهم من طهران.

وتصادم العدل، وهو عقيد سابق في الجيش المصري، مع أيمن الظواهري، الزعيم الذي خلف ابن لادن. ويعتقد أن الظواهري يختبئ في كراتشي في باكستان وتبنى حمزة وجهاً للتنظيم. وكان يدعم فكرة الوحدة بين القاعدة وتنظيم الدولة، أما العدل فقد طلب من مقاتلي القاعدة التوقف والانتظار حتى ينفجر تنظيم الدولة بنفسه.

وحسب أبو محمد المقدسي، أحد منظري الجهادية السلفية في الأردن "دعنا نقول إن هناك خلافاً بسيطاً ولم يتم حله بعد". 

 

الأصل باللغة الانجليزية هنا 

الترجمة العربية هنا 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :110,223,561

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"