هي أكبر عملية تدويخ في التأريخ

علي السوداني

وهذا عنوان مثبت ومسند وشديد الوضوح ولا غبار او تراب عليه، وهو يتكىء على الملموس المرئي والمسموع والمكتوب الذي هو عبارة عن زخيخ ضخم لا قرار له ولا حدود.

 

انتهى الكلام الآن عن طقطوقة تأجيل الانتخابات ببلاد ما بين القهرين على الرغم من وجود ازيد من مليوني نازح ومهاجر ومهجر خارج بيوتهم ومدائنهم ، وبدأ الفصل الجديد من الملهاة العراقية والذي سيتواصل عرضه على شاشات المغفلين لشهور اربع قادمات ، ستضاف اليها فترة ظهور النتائج التي قد تستغرق شهورا اخرى كما وقع في التمثيليات السابقات .

القوائم تتجمع بقانون التخادم ومن كان بينك وبينه بعض عداوة ، صار الآن شريكاً وسنداً وحزام ظهر ، وبنظرة فاحصة ماحصة الى مشهد الكتل والقوائم ، سيكون من السهل جداً معرفة النتائج التي هي ابنة المقدمات التي صنعها الغزاة بمعاونة من الخدم المخلصين . سيذهب الشيعي الى شيعيته والسني الى سنيته والكردي الى كرديته ، وكذلك الأمر بالنسبة للتركماني والشبكي والصابئي والمسيحي واليزيدي .

لا تيار مستقل ولا حركة مدنية ولا تكنوقراط، بل هي مستنقعات وتجمعات عرقية وطائفية وعشائرية وحرامية متخلفة ربطت مصائرها بخط الامدادات المؤدي الى البطون والكروش الجائفة.

الفضائيات والجرائد ومنصات التواصل وجيوشها الالكترونية الحقيقية ، كلها مستنفرة وقلقة وتضرب الأخماس بالأسداس من أجل الدخول في مزاد الاعلانات والاشهارات المليونية الدسمة التي تخرج من فوهة مشهد انتخابي تمثيلي رديء مضلل خؤون قد تكون ميزانيته هي الأكبر على وجه الكون . باب رزق وعمل وطعام وشراب ينطره الكتاب والأدباء والصحفيون والدعائيون بصبر قليل وأمل وسعادة ، حيث ستمتلىء البطون وتنمو الجيوب وتسيح اللغة المجانية وترفع فرشاة صبغ القنادر لتدور على وجوه المشهد البائس من أجل تلميعها ، مع غياب مروع لما تبقى من قوة الضمير والشرف الجمعي البائد المريض .

سجلوها عليَّ واعصبوها برأسي وقولوا إنَّ علّوكي قد تخبّل وجن رأسه وصدره ، إن قلت لكم ان أشرس وأبشع وأحقر نتائج هذه المسرحية الانتخابية ستكون ولادة عراق مختلف تماماً عما كان عليه بكل تأريخه . انه عراق ولاية الفقيه السفيه ، التي هي أسوأ شكل من أشكال الخيانة العظمى المغلفة بالضلالات والأكاذيب والخرافات والخزعبلات.

العملية كلها ستجري برعاية وحماية وتمويل ومباركة من ثلاثي الشر الكوني التبادلي التخادمي الرجيم، أميركا وايران و (اسرائيل) ومن تبعهم الى باب الماخور الكبير.

 

نشر المقال هنا

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :101,577,464

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"