أميركا تلمح إلى وجود عسكري لأجل غير مسمى في سوريا

لمَّحت الولايات المتحدة، الأربعاء، إلى وجود عسكري لأجل غير مسمى في سوريا، في إطار استراتيجية أميركية أوسع نطاقا تهدف لمنع عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية وتمهد الطريق دبلوماسيا أمام رحيل الرئيس بشار الأسد في نهاية المطاف وكبح النفوذ الإيراني.

وفي كلمة بجامعة ستانفورد دعا وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى "الصبر" على رحيل الأسد فيما يعتبر أوضح مؤشر حتى الآن على الاعتراف بأن روسيا وإيران عززتا موقف الأسد وأنه لن يترك السلطة الآن على الأرجح.

وسوف يزيد الإعلان، الذي وصف بأنه استراتيجية إدارة ترمب الجديدة بشأن سوريا، المخاطر ويعيد تعريف مهمة الجيش الأميركي الذي سعى لسنوات لتعريف عملياته في سوريا على أنها لقتال الدولة الإسلامية. وينشر الجيش الأميركي قرابة 2000 من القوات البرية في سوريا.

وقال تيلرسون إنه في حين أن جانبا كبيرا من الاستراتيجية الأميركية سيركز على الجهود الدبلوماسية "فلنكن واضحين: سوف تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في سوريا، يركز على ضمان عدم عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية" مع الاعتراف بالشكوك التي تساور كثيرا من الأميركيين بخصوص المشاركة العسكرية في صراعات بالخارج.

كان مسؤولون من إدارة ترمب ومنهم وزير الدفاع جيم ماتيس قد كشفوا النقاب في السابق عن عناصر من السياسة الجديدة لكن خطاب تيلرسون يهدف لإضفاء الصفة الرسمية عليها وتعريفها بوضوح.

وقال تيلرسون إن ابتعاد الولايات المتحدة عن سوريا سيتيح لإيران فرصة لتعزيز موقفها هناك.

وبعد حرب مستمرة منذ قرابة 7 سنوات قتل خلالها مئات الآلاف من السوريين وسببت كارثة إنسانية طلب تيلرسون من الدول مواصلة الضغط الاقتصادي على الأسد مع توفير المساعدات للمناطق التي لم تعد تحت سيطرة الدولة الإسلامية.

وقال تيلرسون إن إجراء انتخابات حرة تتسم بالشفافية يشارك فيها السوريون الذين يعيشون بالخارج ”ستؤدي إلى رحيل الأسد وعائلته عن السلطة بصورة دائمة. هذه العملية ستستغرق وقتا وندعو إلى الصبر على رحيل الأسد وإرساء قيادة جديدة“.

ومضى قائلا "ربما لا يأتي التغيير المسؤول على الفور مثلما يأمل البعض وإنما من خلال عملية تدريجية تشمل إصلاح الدستور وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة. لكن هذا التغيير سيأتي".

ورحب هادي البحرة عضو المعارضة السورية بإعلان تيلرسون لكنه دعا إلى توفير المزيد من التفاصيل.

وقال إن هذه هي المرة الأولى التي تصرح فيها واشنطن بأن هناك مصالح أميركية في سوريا وأنها مستعدة للدفاع عنها.

لكنه أشار إلى الحاجة لمزيد من الوضوح بشأن كيفية فرض واشنطن تنفيذ العملية السياسية وكيف ستجبر نظام الأسد على القبول بتسوية سياسية تؤدي إلى توفير مناخ آمن ومحايد يؤدي إلى انتقال من خلال انتخابات حرة ونزيهة.

وقال تيلرسون إن واشنطن ستقوم ”بمبادرات لتحقيق الاستقرار“ مثل إزالة الألغام وإعادة الخدمات الأساسية للمناطق التي لم تعد تحت سيطرة الدولة الإسلامية موضحا أن ”الاستقرار ليس مرادفا لعملية غير محدودة المدة لبناء الدولة أو مرادفا لإعادة الإعمار“.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، الأربعاء، أنه دعا الحكومة السورية والمعارضة إلى اجتماع خاص في فيينا الأسبوع القادم.

وأشاد تيلرسون بدور تركيا في هزيمة الدولة الإسلامية. وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتحارب التنظيم المتشدد في شمال سوريا بمساعدة القوات الأميركية.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الأحد إنه يعمل مع قوات سوريا الديمقراطية لإنشاء قوة قوامها 30 ألف فرد تعمل على الحدود مع تركيا والعراق وداخل سوريا أيضا.

ورد الأسد بالتعهد بسحق القوة الجديدة وطرد القوات الأميركية من سوريا. ووصفت روسيا الخطط بأنها مؤامرة لتفكيك سوريا ووضع جزء منها تحت سيطرة الولايات المتحدة.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :101,534,092

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"