توقف أنشطة الحكومة الأميركية مع استمرار الخلاف بين ترمب والديمقراطيين

 بدأ العام الثاني من رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة مع توقف أنشطة الحكومة الأميركية في حين اجتمع مشرعون على أمل التوصل لحل وسط يتيح تمويل الوكالات الاتحادية في البلاد.

 

وقالت متحدثة باسم ترمب في بيان يوم السبت إن الرئيس لن يبدأ مفاوضات بشأن الهجرة لحين موافقة الديمقراطيين على إعادة عمل الحكومة.

وقالت سارة ساندرز ”الرئيس لن يتفاوض بشأن إصلاح الهجرة إلى أن يكف الديمقراطيون عن المناورات ويعيدوا فتح الحكومة“.

وطلب من الموظفين في الدوائر الحكومية البقاء في منازلهم أو في بعض الحالات العمل دون أجر لحين إقرار تمويل جديد وذلك للمرة الأولى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2013 عندما حدث إغلاق مشابه دام 16 يوما ولم يبق إلا على عمل الأجهزة الضرورية في الدولة.

وبسبب الأزمة السياسية التي قد يكون لها تأثير على انتخابات الكونجرس التي تجرى في تشرين الثاني/نوفمبر عقد مجلسا النواب والشيوخ اللذان يهيمن عليهما الحزب الجمهوري جلسات في عطلة الأسبوع يوم السبت وهو أمر نادر الحدوث.

لكن جمهوريين في مجلس النواب عقدوا اجتماعا مغلقا قبل الجلسة العلنية ويبدو أنهم يتخذون موقفا متشددا ضد الديمقراطيين مما يشير إلى احتمال إطالة أمد الأزمة.

وتعمل الحكومة منذ بداية العام المالي في تشرين الأول/أكتوبر بتمويل من 3 ميزانيات مؤقتة.

وأوقفت الحكومة الأميركية أنشطتها بدءا من منتصف ليل الجمعة بعد أن فشل الديمقراطيون والجمهوريون في التوصل لاتفاق بشأن ميزانية تمويل الحكومة الاتحادية جراء خلاف مرير بين الحزبين بشأن الهجرة وأمن الحدود.

وفي جلسة استمرت حتى منتصف الليل لم يقر أعضاء بالكونجرس اتفاقا بشأن ميزانية مؤقتة لتمويل الحكومة حتى 16 شباط/فبراير.

وكان مشروع القرار بحاجة إلى موافقة 60 صوتا في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو إلا أنه لم يحصل إلا على موافقة 50 صوتا فقط.

وعارض معظم أعضاء الكونجرس من الديمقراطيين مشروع القرار بعد فشل جهودهم لكي يتضمن حماية مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين صغار السن الذين يطلق عليهم (الحالمون).

وفشلت المفاوضات التي أجراها ميتش مكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ وتشاك شومر زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ في التوصل لاتفاق قبل انتهاء مهلة منتصف الليل، وأصبحت الحكومة بلا تمويل من الناحية الفنية بحلول منتصف الليل.

وتوقفت أنشطة الحكومة يوم السبت مع حلول الذكرى الأولى لتنصيب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة.

وفي تغريدات نشرها في وقت مبكر من صباح السبت ألقى ترمب باللائمة في الإغلاق على المشرعين الديمقراطيين.

وقال ”هذه هي ذكرى مرور عام على رئاستي وأراد الديمقراطيون أن يمنحوني هدية لطيفة“.

وأضاف ”اهتمام الديمقراطيين بالمهاجرين غير الشرعيين أكبر من اهتمامهم بجيشنا العظيم والأمن على حدودنا الجنوبية الخطيرة... كان يمكنهم إبرام اتفاق بسهولة لكنهم قرروا اللجوء لسياسة الإغلاق بدلا من ذلك“.

وقال البيت الأبيض في بيان ”الليلة أعطوا السياسية الأولوية على الأمن القومي وعلى أسر العسكريين والأطفال الضعفاء وعلى قدرة بلادنا على خدمة جميع الأميركيين“.

وأضاف أنه لن يتفاوض على الهجرة إلى أن تستأنف الحكومة أنشطتها مرة أخرى.

وتابع ”لن نتفاوض على وضع المهاجرين غير القانونيين في الوقت الذي يحتجز فيه الديمقراطيون مواطنينا الشرعيين رهائن لمطالبهم التي تتسم بالرعونة.. هذا تصرف خاسرين معوقين وليس تصرف مشرعين“.

وفي المقابل أشار شومر بأصابع الاتهام مباشرة إلى ترمب.

وقال ”كما لو كنتم تسعون لتعطيل الأنشطة، وهذا ما حدث الآن وسيقع اللوم برمته على الرئيس ترمب“.

وإلى أن يتم التوصل لاتفاق بشأن ميزانية الحكومة، سيتوقف العديد من الوكالات الاتحادية في أنحاء البلاد عن العمل وسيحصل مئات الآلاف من العاملين الاتحاديين ”غير الأساسيين“ على عطلة مؤقتة غير مدفوعة الأجر.

ومرر مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون إجراء بتمويل بديل مؤقت يوم الخميس إلا أن الجمهوريين احتاجوا آنذاك لدعم 10 ديمقراطيين على الأقل لتمرير مشروع القرار في مجلس الشيوخ. ورغم أن 5 ديمقراطيين صوتوا لصالحه في نهاية الأمر فإن 5 جمهوريين صوتوا ضده.

وطالب زعماء الديمقراطيين بأن يتضمن الاتفاق حماية (الحالمين) من الترحيل، وهم نحو 700 ألف مهاجر لا يحملون وثائق وصلوا للولايات المتحدة وهم أطفال. لكن رغم المفاوضات بين الحزبين يرفض زعماء الجمهوريين ذلك ولا يبدي أي جانب استعداده للتراجع.

وأصر مكونيل وشومر على أنهما ملتزمان بالتوصل لاتفاق يعيد الحكومة إلى العمل بأسرع وقت ممكن.

ورفض ترمب الأسبوع الماضي اقتراحا للحزبين وقال إنه يريد ضم أي اتفاق بشأن (الحالمين) لحزمة تشريعية أكبر ستعزز أيضا تمويل بناء جدار حدودي وتشديد الإجراءات الأمنية عند الحدود الأميركية مع المكسيك.

والتقى شومر بترمب عصر الجمعة، وقال في وقت لاحق إنه وافق على مضض على ضم الجدار الحدودي للمفاوضات لكن ذلك لم يكن كافيا لإقناع ترامب بالتوصل لتسوية.

ودعا شومر أيضا ترمب وزعماء الحزبين إلى مواصلة المفاوضات يوم السبت.

وسيواصل الموظفون ”الأساسيون“ الذين يتعاملون مع الأمور المتعلقة بالسلامة العامة والأمن العام العمل في ظل توقف أنشطة الحكومة. وسيتضمن ذلك أكثر من 1.3 مليون شخص في الجيش سيكونون مطالبين بالعمل دون الحصول على أجر إلى أن يتم تمديد أو التوصل لاتفاق جديد بشأن ميزانية تمويل الحكومة.

ورغم أن عمليات إغلاق الحكومة في الماضي لم تسبب ضررا دائما على نحو يذكر للاقتصاد الأميركي فإنها يمكن أن تؤدي إلى توتر الأسواق المالية.

 المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :110,333,641

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"