مؤسس بعثة "المريخ1": لن أذهب بالرحلة لأنَّ لديَّ أطفالا

مروى الجديدي

نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية تقريرا، تطرقت من خلاله إلى قدرة الإنسان على العيش على كواكب أخرى، بما في ذلك المريخ والزهرة وعطارد، الأمر الذي يسعى إلى تحقيقه مجموعة من المختصين.

 

وقالت الصحيفة إن الرجل الذي يقف وراء مشروع إقامة مستوطنة دائمة للسكن على المريخ، باس لانسدورب، يأمل في أن يعيش الإنسان يوما ما في بالونات عائمة معلقة في كوكب الزهرة، أو على أحد أقمار المشتري، البالغ عددها 69. وقد صرح لانسدورب بأنه، في الوقت الراهن، واثق من أن بعثة "المريخ1"، التي تهدف إلى إرسال مجموعة من الأفراد في رحلة ذهاب من دون عودة إلى الكوكب الأحمر ستقلع في سنة 2031.

وأفادت الصحيفة بأنه مؤخرا استهلت عملية اختيار مجهدة لاختيار 100 شخص ضمن البعثة.

وفي سؤال الصحيفة عما إذا كان سيتطوع في رحلة المريخ الأولى، أفاد لانسدورب، البالغ من العمر 40 سنة، بأنه "غير مؤهل تماما" ليكون بين صفوف الطاقم المشارك في الرحلة الافتتاحية، نظرا لأنه شخص غير صبور البتة، كما أن لديه أطفالا يرغب في أن يهتم بهم.

في الأثناء، يحيل طول وتعقيد الرحلة إلى أن المرشحين سيتقبلون حتما الفرضية القاتمة بأن "المريخ1" ستكون رحلة في اتجاه واحد، مع عدم وجود احتمال للعودة، علما بأن هذا الأمر لم يمنع 200 ألف شخص من الترشح لهذه المهمة. وقد واجه لانسدورب انتقادات داخل الوسط العلمي بشأن مدى إمكانية تحقيق هذا المشروع، وما إذا كان فريقه يملك الخبرة اللازمة لإنجاح هذه المهمة الجريئة.

من جانبه، أكد باس لانسدورب أنه سيتم تعيين خبراء من ناسا وعملاق الصناعات العسكرية "لوكهيد مارتن" لإتمام وإنجاح هذا المشروع.

وأضافت الصحيفة أن طاقما مكونا من أربعة رجال وامرأة سيقومون بالرحلة الأولى بين الكواكب، التي ستستمر ستة أشهر، علما أن موطن رواد الفضاء الجديد يبعد 250 مليون ميل عن الأرض. ويتوقع من هؤلاء الرواد الأربعة البقاء على قيد الحياة، من خلال اللجوء إلى إمدادات أساسية في ظروف قاسية بشكل لا يصدق، بما في ذلك تحمل العواصف الترابية العملاقة. بالإضافة إلى ذلك، قد يشتكي هذا الطاقم من ندرة المياه، وعدم إمكانية التواصل مع الأهل إلا في حدود ضئيلة.

وبينت الصحيفة أنه من أجل المشاركة في البعثة إلى المريخ، لا بد أن يجتاز المرشحون أولا جملة من الاختبارات الضرورية. وفي هذا الصدد، بيّن لانسدورب أنه سيركز على اختيار أفضل المرشحين، ومن ثم سيتم تدريبهم على المهارات التي يحتاجونها مثل طب الطوارئ، والجراحة الأساسية، والزراعة، فضلا عن التأقلم مع الضغوط.

وأوضحت الصحيفة أن المريخ يعد الكوكب المعروف الوحيد حاليا الذي يمكن أن يحتضن حياة الإنسان، على الرغم من أن الآثار الناجمة عن بيئته القاسية وانخفاض الجاذبية فيه ما زالت غير مفهومة تماما.

في المقابل، سيكون المستقبل حافلا ببعثات لكواكب أخرى. ولئن كان استعمار المريخ يبدو كأنه خيال علمي، يثق لانسدورب في أن مشروعه سيكون مجرد البداية لسلسلة من البعثات البشرية المستقبلية لعمق النظام الشمسي.

وأردف المستكشف بأن "المريخ لن يكون الوجهة النهائية للبشر الذين يبحثون عن إقامة مستوطنات دائمة بعيدا عن الأرض. ففي مراحل تالية، سيفكر المستكشفون في بناء مدن عائمة في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة وسط بالون كبير، أو الانتقال إلى أحد أقمار المشتري. لطالما عمد البشر إلى الاستقرار في أماكن جديدة نجحوا في اكتشافها".

وذكرت الصحيفة أن استعمار كوكب الزهرة أصبح محل نقاش علمي منذ فترة طويلة. ففي حين أن سطح "الكوكب الشقيق" للأرض حار وعاصف، إلا أن القيام بتثبيت بالون في الغلاف الجوي للكوكب من شأنه أن يؤمن درجات حرارة مناسبة للبشر. أما بالنسبة لأقمار المشتري، فيعتقد علماء وكالة ناسا أن قمر "أوروبا"، وهو القمر السادس الأكثر قربا إلى كوكب المشتري، يضم محيطا وجرفا جليديا. ومن المرجح أن يكون أكثر قابلية للسكن من المريخ المغطى بالرمال الصحراوية.

ونقلت على لسان لانسدورب أنه بعد مرور 500 سنة، لن يعرف أحد من هو العداء يوسين بولت، ولكن الجميع سيحفظون أسماء أول الأفراد الذين سكنوا المريخ. في الواقع، ستكون البعثات البشرية إلى المريخ أو الكواكب الأخرى في المستقبل الطريقة الأكثر فعالية لجعل الأرض مكانا أفضل. فعلى الأرجح، سيبرز المشروع أن هناك أرضا واحدة فقط، ونحن في حاجة إلى العناية بها. وعموما، تمثل هذه البعثات الخطوة التالية بعد استعمار الأرض. فقد حان الوقت الآن لاكتشاف "قارات" جديدة.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :101,531,775

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"