إيران.. شاب يطعن اثنين من الملالي في قم

هاجم شاب إيراني اثنين من الملالي (رجال الدين في إيران) في مدينة قم وأصابهما بجروح، تم نقلهما على إثرها إلى المستشفى، وسط ازدياد في الهجمات على رجال الدين باعتبارهم العمود الفقري لنظام ولاية الفقيه في ظل استمرار مظاهر الاحتجاج الشعبي ضد النظام في إيران.

 

ونقلت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية عن مهدي كاهة، المدعي العام في #قم الإيرانية قوله، إن يوم الاثنين الماضي، تم اعتقال الشخص المهاجم "الذي كان متأثرا بتناوله جرعة من المخدرات، بحسب التحقيقات الأولية"، حسب زعمه.

من جهته، أفاد موقع "كيهان لندن" المعارض، أن الشاب كان غاضبا من تعليمات وجهها له رجلا الدين، وقام بطعنهما ومن ثم إحراق سيارتهما.

وازدادت خلال الأشهر الأخيرة، ظاهرة الهجوم على رجال الدين من قبل مواطنين مستائين من دورهم في الفساد والهيمنة على السلطة والثروة والوظائف والفرص في إيران على حساب الفئات المهمشة في البلاد.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، هاجم جموع من الغاضبين منزل رجل الدين حسن ابوترابي، ممثل المرشد الأعلى الإيراني وخطيب الجمعة بمدينة بروجرد، وسط إيران، لتورطه بقضايا فساد مالية ونهب أموال المواطنين، من خلال مؤسسات مالية حكومية.

وكان شاب غاضب هاجم في حزيران /يونيو الماضي، رجل دين وسدد له عدة طعنات بالسكين هاتفا أنه يفعل ذلك من أجل "تخليص الناس من ظلم الملالي"، وذلك في إحدى محطات مترو طهران، الأمر الذي استدعى تدخل الشرطة التي أطلقت النار على المهاجم وأردته قتيلا على الفور.

وفي حادثة مشابهة شمال شرق البلاد، في نفس الفترة، أوضح قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة خراسان الرضوية، أن 8 أشخاص اعتدوا على رجل دين يعمل خطيبا، في شارع رازي بمدينة نيشابور وأصابوه بجروح بالسكاكين.

وكان المتحدّث باسم جمعية "رجال الدين" في إيران، غلام رضا مصباحي مقدم، قد حذر من ازدياد ظاهرة طعن رجال الدين بالسكاكين في الشوارع من قبل مواطنين مستائين.

هذا واستمرت المظاهرات والتجمعات في مختلف المحافظات والمدن الإيرانية خلال الأيام الماضية ضد مؤسسات مالية مرتبطة بالحكومة وأخرى بالحرس الثوري نهبت أموال مواطنين كانوا قد أودعوها لغرض الحصول على فوائد، لكن هذه المؤسسات أعلنت إفلاسها وإغلاقها وعدم قدرتها على إرجاع الأموال لأصحابها.

كما احتجت فئات عدة من المجتمع الإيراني على تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية رغم إعلان السلطات انتهاء الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي واستمرت لمدة أسبوعين.

وتستمر التجمعات والإضرابات العمالية، خاصة عند شريحة المتقاعدين في العاصمة طهران التي نظمت مظاهرة للمطالبة بدفع رواتب متأخرة منذ 9 شهور. وانتقد المتقاعدون المحتجون استمرار إنفاق النظام لأموال الإيرانيين على دعم الإرهاب والميليشيات التابعة له في دول المنطقة.

وفي السياق نفسه، حذّر أحمد توكلي، القيادي في "التيار الأصولي المتشدد" والنائب السابق عن طهران، من "السقوط الحتمي للنظام إذا لم تتم معالجة مشاكل الشعب"، داعياً خلال مقابلة مع صحيفة "عصر إيران" إلى الإسراع بحل المشاكل العالقة، قائلًا: "إذا لم نصلح أنفسنا ولا نحيي المجتمع، فسوف نسقط حتما".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :102,767,054

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"