أمين عام رابطة العالم الإسلامي: حزينون على ضحايا "الهولوكوست" وإنكار محرقة اليهود جريمة

أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد بن عبدالكريم العيسى، أن الهولوكوست تعد من أبشع الجرائم في تاريخ البشرية، مستنكرا محاولات نفي المجازر النازية التي "يحرمها الإسلام"، مبدياً حزنه الشديد على ضحايا المحارق اليهودية.

 

وقال العيسى، في رسالة بعثها، الاثنين الماضي، إلى سارة بلومفيلد، مديرة المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة، بمناسبة مشاركة الرابطة في مؤتمر "التصدي للعنف المرتكب باسم الدين"، الذي تنظمه الخارجية البريطانية في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل بمناسبة الذكرى السنوية للمحرقة "وأود أن أؤكد... حزننا الشديد على ضحايا الهولوكوست، تلك الحادثة التي هزت البشرية في العمق، وأسفرت عن فظائع يعجز أي إنسان منصف ومحب للعدل والسلام أن ينكرها أو يستهين بها".

وأضاف العيسى في الرسالة، التي نشرها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "لا التاريخ سينسى هذه المأساة الإنسانية التي ارتكبتها النازية الشريرة، ولا أحد سيمنحها مباركته، ما عدا النازيين المجرمين وأمثالهم".

وتابع مشددا "الإسلام الحقيقي يحرم هذه الجرائم ويدينها بأقصى درجات العقوبات الجنائية، ويصنفها ضمن أقبح الفظائع الإنسانية على الإطلاق، فأي امرئ عاقل يمكن أن يتقبل أو يتعاطف أو حتى يقلل من حجم هذه الجريمة الوحشية؟ عزاؤنا الوحيد هو أن ذاكرة التاريخ منصفة وحية، وأن العدالة باسم البشرية جمعاء تحزن وتأسف على هذه الجريمة بعيداً عن كل التحيزات".

ولفت إلى أن "التاريخ لا يعرف الانحياز مهما حاول المخادعون التلاعب أو العبث به"، فيما أردف: "من هنا نعتبر أن أي إنكار للهولوكوست أو التقليل من تأثيراتها هو جريمة تشويه للتاريخ وإهانة لكرامة الأرواح البريئة التي أزهقت، لا بل هو إساءة لنا جميعا لأننا جميعنا ننتمي إلى الروح البشرية نفسها ونتقاسم الروابط الروحانية حيال هذه الكارثة".

ومن جانبه، أوضح المشرف العام على الإعلام في رابطة العالم الإسلامي، عادل الحربي، أن هذه المنظمة تؤكد، عبر مشاركتها في مؤتمر روما، أن الهولوكوست جريمة بحق الإنسانية، ومن الخطأ تبرير واقعتها الشنيعة أو التقليل من شأنها كجريمة ارتكبتها النازية بحق الإنسانية جمعاء.

وقال الحربي "إن الرابطة تستشعر بهذه المشاركة الدولية مكانتها المهمة كمنظمة دولية ممثلة للشعوب الإسلامية تسعى في مبادراتها وحواراتها العالمية إلى بيان رسالة الإسلام الصحيحة ضد التطرف ونشر قيمه الوسطية المعتدلة التي أرادها الله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين".

وتمثل رابطة العالم الإسلامي منظمة غير حكومية لعلماء مسلمين سنة تتخذ من مكة المكرمة مقرا لها وتعتبر الحكومة السعودية أكبر ممول لها.

وتأتي رسالة العيسى في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير إعلامية عديدة عن تقارب ملموس بين السعودية و (إسرائيل)، على الرغم من غياب أي علاقات رسمية بين البلدين.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :113,317,486

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"