القوات الأميركية تتجول في منبج بالتعاون مع إرهابيي "حزب العمال"

الصورة: القوات الأميركية تساند المنظمات الارهابية بشكل دائم.


حسين عيسى

نشرت صحيفة "يني شفق" التركية تقريرا أرفقته بصور حصرية تُظهر جنودا أميركيين في محيط مديمة منبج السورية.

 

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن التحرك الأميركي في منبج ازدادت وتيرته بعد حديث تركيا المتكرر عن نيتها في شن عملية عسكرية أخرى في منبج.

يشار إلى أن هذه العملية، المُزمع شنّها، ستأتي في أعقاب الانتهاء من عملية "غصن الزيتون" في عفرين، حيث ستكون بمثابة ردّ على ما قامت به وزارة الدفاع الأميركية والبنتاغون في تلك المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصور التي توصلت إليها تُظهر تجوّل جنود أميركيين في المنطقة بين منبج وبين المنطقة التي شملتها عملية "درع الفرات"، وقد لوحظ تنقل عدد من الجنود الأميركيين في قرى غرب منبج؛ على غرار صيادة وعسلية والمحسنة وأم عدسة الفارات وشيخ يحيى وجب العروس.

فضلا عن ذلك، لوحظت مشاركة الجنود الأميركيين في مناوبات الحراسة على مدار 24 ساعة مع عناصر حزب العمال الكردستاني على حدود منبج، وتحديدا في قرى دندنية وصيادة، اللتين تقعان على بعد كيلومتر ونصف فقط عن مناطق تواجد قوات الجيش السوري الحر والقوات المسلحة التركية.

وأكدت الصحيفة أن البيت الأبيض أخلف بوعده الذي قطعه في شهر أيلول/ سبتمبر في سنة 2016 بشأن انسحابه من منبج، حيث قام بتعزيز الوجود الأميركي في المنطقة، لافتة إلى أنه أُقيمت مخيمات تدريبية لعناصر حزب العمال الكردستاني، ومنذ ذلك الحين وإلى غاية الآن، قام الأميركيون بتدريب أكثر من ألفي عنصر، وتأسيس 3 مراكز عسكرية في محيط منبج، في الوقت الذي يتمركز فيه 300 جندي أميركي على الأقل في منطقة سد تشرين.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة الأميركية انزعجت من تصريحات المسؤولين الأتراك وعلى رأسهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حول نية تركيا في شن عملية عسكرية مماثلة لعملية "غصن الزيتون" في منبج، وذلك بعد الانتهاء من عفرين.

ولذلك، تحرك الجنود الأميركيون من سد تشرين نحو المناطق الحدودية، وتمركزوا في المناطق الساخنة وعلى حدود المنطقة التي شملتها عملية "درع الفرات"، ووفقا لما أفادت به عدة مصادر للصحيفة، تجاوز عدد الجنود الأميركيين، الذين يتناوبون على الحراسة مع عناصر حزب العمال الكردستاني، حوالي 80 جنديا.

وأضافت الصحيفة أن "سكان منبج وعشائرها ضاقوا ذرعا بالتحالف الأميركي مع حزب العمال الكردستاني، وأصبحوا في حالة قلق من احتمال شن تركيا لعملية عسكرية بسبب هذا التحالف، ونتيجة لذلك، قامت الكثير من العشائر هناك، وعلى رأسها عشيرة البوبنا، بمظاهرات واحتجاجات ضد ما وصفته الصحيفة باحتلال حزب العمال الكردستاني لمنبج".

وبينت أن "مطالب المحتجين من سكان منبج تتمثل في الانسحاب الفوري لعناصر حزب العمال الكردستاني والجنود الأميركيين من المدينة، كما أن معظم سكان منبج سيدعمون القوات المسلحة التركية وقوات الجيش السوري الحر في حال تنفيذهم لعملية عسكرية في المدينة".

واعتبرت الصحيفة أن هذه الاحتجاجات تمثل تهديدا وخطرا حقيقيا على حياة الجنود الأميركيين في منبج.

وذكرت أن اتصالا هاتفيا جمع بين أردوغان والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عندما بدأت العملية العسكرية في عفرين في 20 كانون الثاني/ يناير، وقد أبدى الرئيس الأميركي انزعاجه وقلقه من هذه العملية العسكرية.

واستدركت قولها: "لكن قامت القوات المسلحة التركية، بعد هذا الاتصال مباشرة، بقصف مناطق في منبج عبر طائراتها الحربية، واستهدفت مخازن للسلاح والمعدات العسكرية لحزب العمال الكردستاني في قرى دندنية وأم جلود التي تواجد فيها جنود أميركيون".

وأوضحت الصحيفة أن أنقرة تؤكد في كل مرة عزمها وإصرارها على الاستمرار في العملية العسكرية حتى تطهير كل المناطق الحدودية من العناصر الإرهابية، كما تشدد تركيا على أن كل من يدعم حزب العمال الكردستاني ويتخفى في لباسهم العسكري، سيكون هدفا لهذه العملية العسكرية.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,951,579

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"