محاولات جديدة لتطوير العلاقات السعودية التركية

برزت محاولات جديدة لإعادة إحياء مساعي تطوير العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية وذلك عقب أشهر من تصاعد التوتر بين أنقرة والرياض على خلفية العديد من الملفات أبرزها الأزمة القطرية والزيارة الأخيرة التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السودان.


وبينما أجرى أردوغان، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً بملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، قالت مصادر خاصة رفضت الكشف عن اسمها إن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ينوي زيارة أنقرة بداية الشهر المقبل.


المصدر الذي أكد أن هناك ترتيبات متواصلة لتحديد الموعد النهائي للزيارة وبرنامجها، قال إنها ستكون في بداية آذار/مارس المقبل، حيث من المقرر أن يقوم بن سلمان بجولة خارجية تشمل تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، حسب المصدر.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي زار الرياض قبل أسابيع والتقى الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، قال إن الأخير «سيزور تركيا قريباً»، من دون تحديد موعد الزيارة، فيما أشار بيان الرئاسة التركية عن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين أردوغان والملك سلمان على أن «الزيارة التي سيجريها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تركيا، خلال الفترة المقبلة، لتبادل وجهات النظر في المسائل الثنائية والإقليمية، تحظى بأهمية كبيرة».
وكان يلدريم أكد خلال الزيارة على أن «تركيا والسعودية دولتان محوريتان بالنسبة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل»، وقال: «يمكنني القول بأن وجهات نظرنا متطابقة بنسبة 90% بشأن قضايا (المنطقة) وسبل حلها»، معتبراً أنه «لا توجد خلافات في وجهات النظر بين تركيا والسعودية، وأنه توجد تباينات بسيطة فيما يتعلق بكيفية حل القضايا»، ولفت إلى أن «الزيارات المتبادلة بين الطرفين ستتواصل وأن العلاقات الثنائية بين البلدين ستزداد.. إن شاء الله هذه الزيارات ستفضي إلى نتائج إيجابية».


وفي ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء، بحث أردوغان هاتفياً، مع الملك سلمان، العلاقات الثنائية والقضية السورية، وحسب بيان الرئاسة التركية فإن «أردوغان أطلع الملك سلمان على معلومات حول عملية غصن الزيتون التي تنفذها تركيا في منطقة عفرين شمال غربي سوريا»، ولفت البيان إلى أن «الملك سلمان أعرب عن دعمه لمسار جنيف والجهود الدولية الرامية لإيجاد حل للقضية السورية»، فيما شدد الجانبين على «تصميم بلديهما لتعزيز العلاقات الثنائية أكثر».
والأسبوع الماضي، أجرى رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش زيارة إلى المملكة استمرت 3 أيام، التقى خلالها عدد من كبار المسؤولين السعوديين، وقال وزير الشؤون الإسلامية السعودي صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، إن المملكة وتركيا «يد واحدة، وكل من يريد المساس بهذه العلاقة الجميلة فلن يجد ما يتمناه»، على حد تعبيره.
وخلال لقاءه مع مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ، أكد أرباش على أن «شعبي تركيا والسعودية يعملان على خدمة الإسلام والمسلمين، ودعا إلى اليقظة لمحاولات زرع الفتنة بين البلدين»، فيما قال الشيخ إن «العلاقات بين البلدين تزداد توطدا يوما بعد يوم».


وفي إطار التصريحات الإيجابية الأخيرة من الجانبين، أعرب وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بداية الشهر الجاري عن ثقته بقدرة السعودية على إدارة وحل الأزمة الخليجية المستمرة منذ منتصف العام المنصرم. فيما نفت الخارجية السعودية، الأربعاء الماضي، «جملة وتفصيلا» صحة تقارير إخبارية بشأن انزعاج المملكة من زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الأخيرة إلى تركيا.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :120,533,820

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"